ذكرت صحيفة صينية ان الصينيين، مع تأكيد دعمهم لحملة مكافحة الارهاب، قلقون من ارسال ثلاث سفن من البحرية اليابانية الى المحيط الهندي لانهم يخشون من ان تصبح اليابان مجددا قوة عسكرية في آسيا.
وكتبت صحيفة الشبيبة الصادرة في بكين في تعليق بهذا الصدد اليوم الاثنين ان "شعوب آسيا قلقة من ان تستفيد اليابان من ارسال هذه السفن الى المحيط لتفتح الباب امام كل الاحتمالات التي من شانها ان تعيد النزعة العسكرية اليابانية الى سابق عهدها".
واستطردت الصحيفة ان "التاريخ حلقة متواصلة. يكفي مراقبة الاصوات الغاضبة في اليمين الياباني في السنوات الاخيرة والاصداء المتواصلة لمقولة +التهديد الصيني+ على المسرح السياسي الياباني لندرك بوضوح ان ارسال جنود يابانيين الى الخارج ليس ظاهرة معزولة بل يشكل جزءا من خطة لتتخلص اليابان من دستورها السلمي".
وقال من جهته جيا كينغو البروفسور في معهد دراسات العلاقات الدولية في جامعة بكين لوكالة فرانس برس ان "لدى الصينيين شعورا مزدوجا ازاء ارسال هذه القوات. فهم يدعمون من جهة الحملة لمكافحة الارهاب ولكنهم لا يريدون من جهة اخرى ان ترسل اليابان قوات الى الخارج في الوقت الذي لم تحل فيه بعد مشكلتها بالنسبة لماضيها".
واضاف جيا ان ارسال هذه القوات "يجسد مقدما خطرا على استقرار منطقة آسيا-المحيط الهادىء".
ولفتت الصحيفة الى ان الطريق التي اختارت سلوكها السفن اليابانية للتوجه الى غرب المحيط الهندي حساسة جدا بالنسبة لليابان لانها الطريق البحرية التي تربط الارخبيل الياباني بالخليج، المصدر الرئيسي للتزود بالنفط.
وازاء هذه المخاوف اعتمدت الحكومة الصينية حتى الان موقفا مرنا بشأن المشاركة اليابانية في مجهود الحرب ضد الارهاب.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية سن يوكسي اعلن اواخر ايلول/سبتمبر "نحن مؤيدون لمشاركة جميع الاطراف في المجهود ضد الارهاب على اساس مبادىء وقوانين الامم المتحدة"، ودعا اليابان الى "اعتماد الحذر في استخدام قوتها العسكرية"—(أ.ف.ب)