الصحف اللبنانية ترجح انتقال النقاش حول الوجود السوري إلى خارج البرلمان

تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توقعت عدة صحف لبنانية اليوم الثلاثاء ان لا يتم طي موضع الوجود السوري في لبنان بعد ان طرح بحدة في مناقشات المجلس النيابي للبيان الوزاري التي اختتمت الاثنين ونالت الحكومة الجديدة الثقة بعدها. 

ورأت صحيفة "المستقبل" التي يملكها رئيس الحكومة رفيق الحريري انه "بات واضحا ان الموضوع اصبح في أولوية المواضيع المطروحة في البلاد". 

وتساءلت "هل سيكتمل النقاش بشان الوجود السوري خارج أسوار مجلس النواب وبالتالي فان المفاجأة التي واجهت الحكومة في جلسة الثقة ستتصاعد في المنتديات السياسية" 

واعتبرت ان "نقل الصراع السياسي على الموضوع إلى خارج المجلس هو امتحان آخر ستواجهه الحكومة من الآن فصاعدا" لافتا إلى ان " البلاد تجاوزت أزمة سياسية كادت تحصل تحت عنوان الوجود السوري الذي شكل النقطة الساخنة في مناقشات مجلس النواب". 

يشار إلى ان الوجود السوري في لبنان احتل الموقع الأبرز في المناقشات النيابية التي استمرت 5 أيام وسط بروز تيار نيابي، خاصة مسيحي، مطالب بدرجات متفاوتة بفتح ملف هذا الوجود وبدفاع عنه افتتحه الحريري وتوالى بعده نواب الكتل النيابية المقربة من سوري. 

من ناحيتها أشارت السفير إلى انه "تم احتواء أزمة سياسية كان مقدرا لها الانفجار في الجلسة الختامية لمناقشة البيان الوزاري ... من دون أقفال نقاش هو الأعنف والأكثر حيوية حول ملف العلاقات مع سوريا". 

واعتبرت الأنوار "ان الطرح يشكل نقلة نوعية في التعاطي اللبناني مع هذا الموضوع". 

من ناحيتها دعت صحيفة "النهار" السلطة اللبنانية إلى المبادرة بسرعة لتدارك أخطار هذا الجدل وكتبت "لماذا لا تبادر السلطة اللبنانية إلى سحب موضوع الوجود العسكري السوري في لبنان من التداول بعدما اصبح موضوع خلاف وانقسام بين اللبنانيين فتعلن إنها ستبحث هذا الموضوع مع السلطة السورية وتتخذ في شأنه الموقف الذي تمليه الظروف الراهنة والتطورات المرتقبة ومصلحة البلدين الشقيقين". 

وأضافت: هذا ما كان على الحكومة ان تقوله في بيانها ولا تكتفي بالقول المثير للجدل انه ضروري شرعي ومؤقت". 

ونقلت النهار عن أوساط البطريركية المارونية "ان مداخلة رئيس الحكومة لا تقفل النقاش حول الموضوع" لافتة إلى "بوادر إيجابية تجلت في اتفاق زعماء طوائف أخرى غير الطائفة المسيحية على ضرورة معالجة هذه النقطة وعدم تركها تتفاعل داخل المجتمع اللبناني دون حل" وذلك في إشارة إلى موقفي الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس الحكومة السابق عمر كرامي. 

بالمقابل أكدت الرابطة المارونية "ان الوجود السوري تنظمه وثيقة الطائف للوفاق الوطني وان الإطار الأمثل لمعالجته مؤتمر حوار وطني". 

واعتبرت في بيان نشرته الثلاثاء صحيفة الديار "ان ما جرى في المجلس دل على وجود رغبة ملحة وعميقة لدى الرأي العام اللبناني بمعالجته بعمق وصدق لوضعه في إطاره السليم". 

من ناحيته، دعت صحيفة "البعث" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في سوريا اليوم إلى "توطيد وتعزيز" العلاقات بين لبنان وسوريا لمواجهة "التحدي الإسرائيلي". 

وكتب محرر افتتاحية البعث "تترسخ يوما بعد يوم علاقات التعاون والتنسيق بن سوريا ولبنان ويمضي البلدان الشقيقان قدما في توطيد وتعزيز أواصر اخوتهما وعملهما المشترك منطلقين في ذلك من إدراكهما الواعي بان ما يجمعهما هو المصالح المشتركة والاحترام المتبادل والمصير الواحد وبان لقاءهما هو ضرورة جوهرية تفرضها وقائع التاريخ (...) وفي مقدمتها التحدي الإسرائيلي بكل ما يمثله من أطماع توسعية ومخططات معادية". 

وأكدت الصحيفة على "الدور الإيجابي الحاسم الذي قامت به سوريا بكل صدق وأمانة وتفان وتضحية من اجل إخراج لبنان من محرقة الحرب الأهلية المدمرة ووضع حد للتدخل الإسرائيلي في شؤونه والحفاظ على وحدة أرضه وشعبه". 

وقالت الصحيفة ان "الانتصار العزيز والتاريخي الذي حققه لبنان بدحر جيش الغزو الإسرائيلي وإجباره على الانسحاب من الجنوب المحتل في أيار/مايو الماضي، هذا الانتصار ما كان ليتحقق ويرى النور إلا بفضل ما قدمته سوريا من دعم ومساندة وتأييد وتضامن". 

ومنح مجلس النواب اللبناني الاثنين حكومة رفيق الحريري الجديدة الثقة بعد 5 أيام من المناقشات التي تميزت بحرب كلامية لا سابق لها حول الوجود السوري في لبنان. 

يشار إلى ان سوريا تنشر حوالي 35 ألف جندي في لبنان منذ 1976—(ا.ف.ب)