(الصحة العالمية) تدعو لمضاعفة جهود مكافحة شلل الأطفال

تاريخ النشر: 16 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طلبت منظمة الصحة العالمية من الحكومات مضاعفة جهودها للقضاء على مرض شلل الأطفال معتبرة أن انتقال فيروس هذا المرض يمكن أن يستمر إلى ما بعد نهاية العام 2000 خلافا للأهداف التي حددتها. 

وتوصلت مجموعة استشارية تقنية تابعة لمنظمة الصحة العالمية اجتمعت الأسبوع الماضي لبحث مرض شلل الأطفال إلى النتيجة التالية: بالرغم من أن فيروس المرض قد يستمر في الانتشار في 20 دولة في نهاية العام 2000الا أن مبادرة استئصال هذا المرض لا تزال على الطريق الصحيح لكي يتم التأكد رسميا من القضاء عليه عالميا في 2005. 

واعربت المديرة العامة للمنظمة غرو هارلم برونتلاند في كلمتها أمام "الجمعية العالمية للصحة" التي افتتحت أعمالها امس الاثنين في جنيف عن قلقها لان "موعد تثبيت القضاء على المرض رسميا حدد في العام 2005، أننا على طريق تحقيق هذا الهدف لكن ليس أمامنا وقت نضيعه. إذا لم ننجح في إبقاء الضغط الان، فان النجاح يمكن أن يفوتنا". 

وأضافت انه "للمفارقة فان اللقاحات يجب أن تتكثف خلال المرحلة النهائية حين يكون من اللازم تطهير آخر جيوب انتشار الفيروس وتلقيح كل طفل". 

وكانت منظمة الصحة العالمية أطلقت في بداية كانون الثاني في الهند "حملة نهائية" للقضاء على مرض شلل الأطفال في العالم قبل نهاية العام. وتعتبر منظمة الصحة العالمية أن حوالي 190 دولة ستكون قد وضعت حدا لانتقال الفيروس في ذلك التاريخ. 

لكن المجموعة الاستشارية التقنية اعتبرت أن انتقال الفيروس سيستمر على الأرجح في أربع ولايات في شمال الهند وفي دول افريقيا جنوب الصحراء التي تشهد نزاعات وفي معاقل المرض الرئيسية في بنغلادش ونيجيريا وباكستان. 

وعزت أسباب ذلك إلى صعوبة الوصول إلى الأطفال الموجودين في مناطق الحرب، بالرغم من تنظيم "أيام تهدئة" يلقي خلالها المتحاربون الأسلحة لتسهيل عمليات التلقيح، والتأخر في تشخيص المرض وكميات اللقاحات غير الكافية. 

وعددت منظمة الصحة العالمية أيضا نجاحاتها في هذا المجال حيث أكدت القضاء على المرض في الأميركيتين عام 1994 على أن يتم ذلك في مناطق غرب المحيط الهادئ بما فيها الصين في تشرين الثاني 2000 وفي اوروبا عام 2002. 

وأضافت المنظمة أن عدد حالات الإصابة بمرض شلل الأطفال تراجع بمعدل 95% منذ إطلاق حملة المنظمة في 1988. 

ويصيب هذا المرض المعدي الأطفال قبل سن الثالثة ويهاجم الجهاز العصبي ويمكن أن يؤدي إلى الشلل في غضون ساعات. وهو مرض غير قابل للشفاء لكن يمكن تجنبه بفضل اللقاح—(أ.ف.ب)