الصحاف ينفي وقوف عدي وقصي وراء الهجمات والبنتاغون يواصل تردده بشان نشر صور جثتيهما

تاريخ النشر: 23 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى وزير الاعلام العراقي السابق محمد سعيد الصحاف ان يكون عدي وقصي صدام حسين وراء الهجمات ضد قوات الاحتلال، مؤكدا ان مقتلهما لن يضع نهاية لهذه الهجمات. وفيما واصل البنتاغون تردده ازاء نشر صور جثتي نجلي الرئيس المخلوع، فقد اعلن عن خطة لابدال جنوده في العراق. 

وقال الصحاف لتلفزيون ابوظبي "الرجلان كانا مختفيين بمعنى انهما ليسا في معرض المقاومة لا ان يقاوما ولا ان يقودا مقاومة لان وضعهما محدد ومحبوسان." 

وقال الصحاف ان الهجمات التي وقعت ضد القوات الاميركية بعد قتل عدي وقصي الثلاثاء تثبت ان الشقيقين ليس لهما دور في الهجمات على قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة. 

ويأمل المسؤولون الاميركيون في ان يساعد مقتل عدي وقصي في النهاية في اسكات المقاومة التي قتلت ٤١ جنديا اميركيا منذ اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش في الاول من ايار/مايو انتهاء العمليات الحربية الرئيسية. 

وقال الصحاف ان وفاة الشقيقين "امر سلبي" لكنه اضاف ان الاثنين ارتكبا اخطاء كثيرة وتصرفا بلا مبالاة. 

وقال الصحاف "كل من عدي وقصي قام بتصرفات انا اعتقد ان كثيرا منها نفر قطاعات من العراقيين منهما وبالتالي نفرت هذه القطاعات من النظام ككل. لا يجوز لابناء المسؤولين ان يكونوا بهذا الشكل." 

وقتلت القوات الاميركية عدي وقصي في معركة استمرت ست ساعات الثلاثاء في الموصل بشمال العراق. 

ووصل الصحاف الذي سلم نفسه للقوات الاميركية التي افرجت عنه لاحقا الى دولة الامارات العربية المتحدة هذا الشهر وقال انه قد لا يعود الى العراق مرة اخرى. ولم يكشف عن مكانه تحديدا.  

وقال الصحاف "خلال الحرب .. بعض القرارات والاجراءات في منطقة بغداد كانت غير صحيحة وادت الى خسائر وكان المرحوم قصي وراء ذلك". 

البنتاغون يتردد في بث صور جثتي عدي وقصي  

وجاءت تصريحات الصحاف في وقت لا يزال فيه مسؤولو وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) مترددين في بث صور جثتي عدي وقصي اللتين ستكون مشاهدتهما بلا شك مرعبة وذلك ليبرهنوا للعراقيين ان نجلي الرئيس المخلوع صدام حسين قد قتلا فعلا. 

وقال بول وولفوفيتز نائب وزير الدفاع الاميركي ان المسؤولين الاميركيين يدرسون ما اذا كانوا سينشرون صورا لابني صدام حسين القتيلين كي يثبتوا للعراقيين ان القوات الاميركية قتلتهما. 

وتحدث وولفوفيتز بعد ان قال مسؤول لرويترز ان وزارة الدفاع تنوي خلال الايام القادمة على الاقل نشر صور لوجهي الرجلين. 

وقال وولفوفيتز في مؤتمر صحفي "ما زلنا نقيم القرار."  

لكنه اعطى انطباعا بان واشنطن لا تميل الى نشر الصور. 

وقال "سنعمل على جعل الشعب العراقي يصدقنا بنهاية المطاف" مضيفا ان الدليل على ان ابني صدام حسين قتلا قد يقلص العنف ضد القوات الاميركية ويدحض المخاوف العراقية من ان صدام سيعود الى السلطة. 

وقال وولفوفيتز ان الولايات المتحدة قد تضطر لعمل شيء يجعل الناس تقول "تقدمون لنا هذه المشاهد المروعة .. لماذا يتعين على اطفالنا مشاهدة هذا على شاشات التلفزيون". 

واضاف "الاعتبار الاخر الذي نفكر فيه هو الحفاظ على حياة الجنود الاميركيين على خط المواجهة". 

واستاء المسؤولون الاميركيون في اذار/مارس عندما نشرت الحكومة العراقية السابقة مشاهد تلفزيونية لجنود اميركيين قتلوا او اسروا في كمين في جنوب العراق. 

وقال مسؤول اميركي لرويترز ان صور وجهي عدي وقصي التي شاهدها انها "سيئة جدا" لكن يمكن التعرف على وجهي صاحبيها. 

وفي بغداد قال اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز قائد القوات الاميركية في العراق ان سجلات اطباء الاسنان والاشعات السينية واقوال اربعة مساعدين سابقين جعلت القوات الاميركية متأكدة من مقتل ابني الرئيس العراقي السابق صدام حسين. 

وقال مسؤول دفاع اميركي طلب عدم ذكر اسمه ان المسؤولين "يوازنون" مسالة اتخاذ قرار ما اذا كان سيتم نشر صور لوجهي القتيلين. 

وقال المسؤول ان "معايير البث التلفزيوني تختلف من منطقة لاخرى في العالم. فمعاييرنا في الولايات المتحدة للبث التلفزيوني اكثر تحفظا من تلك في اماكن اخرى من العالم. وتحديدا .. فان العالم العربي ليس لديه اي مشكلة على الاطلاق في نشر صور مروعة وشنيعة لادميين". 

واضاف "القاعدة لدينا هي عدم عمل ذلك ونرى ان اذاعة هذه النوعية على التلفزيون امر مزعج وبغيض .. علينا الموازنة بين ذلك وبين جهودنا لضمان ان الشعب العراقي يعلم ان عدي وقصي ليسا احياء."  

وقال مسؤول اخر في البنتاغون ان بث صور مروعة لجثث مشوهة ومفحمة قد يعطي اسلحة لدعاية بعض وسائل الاعلام العربية التي تنتقد الولايات المتحدة على غرار قناة الجزيرة. 

وتهجم بول ولفوفيتر شخصيا على الصحافة معتبرا انها تمثل "احد اكبر التحديات" للتحالف في العراق باستثناء الامن واعادة الكهرباء والبطالة متحدثا عن "سيطرة قوات معادية على وسائل الاعلام المحلية" مثل الجزيرة. 

واعتبر ضابط في وزارة الدفاع طلب عدم ذكر اسمه صباح الاربعاء "ان الصور مريعة على الارجح لكن لا بد لنا من بثها" لاقناع العراقيين بان نجلي الدكتاتور السابق لقيا حتفهما فعلا الثلاثاء في الموصل بشمال العراق. 

خطة لارسال قوات جديدة  

الى ذلك، اعلنت وزارة الدفاع الاميركية خطة الاربعاء لابدال جنود في الجيش الاميركي في العراق بقوات اميركية جديدة وقوات دولية في مهام تصل مدتها الى عام بالنسبة لبعض الوحدات. 

وقال الجنرال جاك كين القائم باعمال رئيس اركان الجيش الاميركي انه في اطار خطة التبديل الدوري للقوات فان فرقة الجيش الثالثة مشاة (ميكانيكي) وهي اول وحدة دخلت بغداد اثناء الحرب والتي تتحمل الان العبء الاكبر في قوة تحقيق الاستقرار بعد الحرب سيحل محلها عناصر من الفرقة ٨٢ المحمولة جوا. 

واضاف كين ان الفرقة الثالثة مشاة ستخرج من العراق بحلول شهر ايلول/سبتمبر القادم. 

ويتعرض البنتاغون لضغوط لوضع خطة لارسال قوات جديدة بديلة الى العراق.  

واعرب بعض الجنود علنا عن عدم الرضا ازاء عدم اليقين بشان موعد عودتهم الى وطنهم. 

وفي اطار عملية الاستبدال سينشر الجيش في تشرين الاول/اكتوبر للمرة الاولى احد الوية "سترايكر" الجديدة التي شكلت بحيث تعمل على المركبات المدرعة الهجومية المتطورة من طراز "سترايكر". 

وقال كين ان وزارة الدفاع ستحشد ايضا وترسل الى العراق لواءين تابعين للحرس الوطني. ويضم اللواء عادة نحو خمسة الاف فرد.  

وهناك اكثر من ٢٠٠ الف جندي احتياط اميركي في الخدمة بالفعل—(البوابة)—(مصادر متعددة)