طالب وزير خارجية العراق محمد سعيد الصحاف من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان بالتدخل "لوقف العراقيل التي تضعها الولايات المتحدة وبريطانيا أمام برنامج النفط مقابل الغذاء".
وقالت وكالة الأنباء العراقية اليوم أن الصحاف الموجود حاليا في نيويورك أوضح للامين العام خلال الاجتماع الذي عقده معه أمس الاثنين ان واشنطن ولندن تضعان العراقيل "لتعليق العقود الإنسانية والتأخير المتعمد في الموافقة على تلك العقود".
ونقلت الوكالة العراقية عن الوزير الصحاف قوله انه "أوضح للامين العام ان القرار 1284 يتضمن غبنا لحقوق العراق، وانه ادخل القضية في مأزق كبير".
يشار إلى ان القرار 1284 يربط تعليق العقوبات التي تجدد كل 120 يوما بتعاون العراق التام مع اللجنة الجديدة المكلفة نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية.
وقد رفض العراق القرار مؤكدا انه غير عملي ولا يحقق مطالب العراق "ولا يمكن التعامل معه بأي شكل من الأشكال" مطالبا برفع الحظر من دون شروط.
من ناحية أخرى، أكدت الولايات المتحدة أمس إصرارها على العمل من اجل إنشاء محكمة دولية تكلف محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين ومعاونيه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقال السفير الأميركي المكلف شؤون جرائم الحرب ديفيد شيفير في مؤتمر صحافي حول العراق في واشنطن "هدفنا الأول ان تقوم محكمة جزاء دولية بمحاكمة وإدانة صدام حسين وقيادة النظام العراقي".
واضاف انه في حال تبين استحالة تشكيل هكذا محكمة، فإن "ثمة إمكانية لتولي محاكم وطنية مهمة التحقيق وتوجيه الاتهام" في حق أعضاء القيادة العراقية.
وأشار إلى ان المحاكم الأميركية لا تستطيع القيام بهذه المهمة لأسباب قانونية فنية ولكن ثمة إمكانية لقيام محاكم دول أخرى بهذه المهمة، من دون ان يسمي هذه الدول.
وذكر أسماء حوالي 12 مسؤولا عراقيا قد يوجه إليهم الاتهام مشيرا إلى ان هذه اللائحة غير محدودة وان منظمة غير حكومية قامت بإعدادها.
وتشمل اللائحة الرئيس العراقي صدام حسين ونجليه عدي وقصي ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز ونائب الرئيس طه ياسين رمضان إلى جانب كبار المسؤولين في القوات المسلحة وأجهزة الأمن.
وعلى هامش المؤتمر، قال شيفير لوكالة فرانس برس انه "يأمل في ان ينجح، في الأشهر المقبلة، في إقناع الأعضاء الأساسيين في مجلس الأمن برجوح الأدلة" ضد النظام العراقي بغية تشكيل محكمة على غرار تلك المتخصصة بمحاكمة الجرائم المرتكبة في يوغوسلافيا السابقة أو رواندا.
وقال "في حال وقفت دول مثل روسيا أو الصين أو حتى غيرهما في وجه هذه المبادرة، فإنها ستواجه حقيقة أنها تتصدى لحالة دامغة من جرائم الحرب".
واوضح ان فرنسا التي غالبا ما تتباين مواقفها حيال العراق عن الموقف الأميركية "ملتزمة العمل في خدمة العدالة الدولية" مذكرا بان باريس كانت أحد ابرز مناصري مشروع إقامة محكمة الجزاء الدولية الدائمة.
وأشار إلى ان هذه المحكمة التي ستشكل في المستقبل لن تكون لها صلاحيات ذات مفعول رجعي الأمر الذي يتطلب تشكيل محكمة خاصة لنظر الجرائم التي ارتكبها النظام العراقي في الأعوام الأخيرة.—(ا.ف.ب)
