الصحافة العربية تحتفل بتحرير الجنوب اللبناني

تاريخ النشر: 24 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

على الرغم من ان الصحف العربية صدرت اليوم قبل انهاء اسرائيل احتلالها للاراضي اللبنانية الا ان التطورات المتسارعة التي شهدها الجنوب اللبناني طيلة امس والليلة الماضي كانت كلها تؤشر على انسحاب سريع ومشين للقوات الغازية. 

وصدرت اغلب الصحف العربية اليوم محتفلة مسبقا بتحرير ارض الجنوب اللبناني من كابوس الاحتلال. 

صحيفة "النهار" اللبنانية فقد احتل صفحتها الاولى عنوان يقول " الجنوب حر فجرا"  

وكتب رئيس دار "النهار" جبران تويني يقول "سبق وقلنا ان انسحاب اسرائيل هو بمثابة العرس، عرس التحرير...  

وقلنا انه من الطبيعي ان نفرح بالانسحاب الاسرائيلي وبتطبيق قراري الامم المتحدة 425 و426 واعتراف المجتمع الدولي بحقنا في ان نعيش أحرارا على أرضنا.  

... وانسحبت اسرائيل وربما تنهي جلاءها عن لبنان اليوم... ففرحنا وفرح كل الشعب.  

فرحنا لان الصمود والمقاومة اديا الى انسحاب اسرائيل وتكريس تحرير الجنوب والبقاع الغربي". 

صحيفة السفير اللبنانية عنونت صفحتها الاول ب "جنوب لبنان على مشارف التحرير الكامل" وكتبت تقول "أمسى جنوب لبنان على مشارف التحرير الكامل وربما يتم ذلك خلال الساعات القليلة المقبلة، مع تقهقر قوات الاحتلال الليلة الماضية من موقع الريحان الرئيسي تحت غطاء جوي كثيف، وهو واحد من ثمانية مواقع متبقية للعدو في المنطقة· وكان قد سبق ذلك دخول مواكب التحرير الى العديد من القرى عقب انهيار مقاومة القطاع الغربي، الذي تلاه بعد الظهر انهيار مماثل في القطاع الشرقي  

وكتب طلال سلمان رئيس تحرير الصحيفة في افتتاحيتها "كان الجنوب الشاعر، صار الجنوب الشعر.  

كان الجنوب الحزن، صار الفرح جنوبياً.  

كان الجنوب بوابة الخطر، صار الجنوب ولاَّدة الحرية ورايتها وفارسها وحادي موكب النصر.  

كان الجنوب خارج السياسة، صارت السياسة خارج الجنوب هرطقة وانتهازية ومنافع واتفاقات إذعان.  

كان الجنوب ميدان رماية وحقل تجارب لأسلحة القتل الأميركية في يد  

كان الاحتلال... صار الاحتلال ماضيا. صارت الحرية الحاضر والمستقبل" 

واعتبرت صحيفة "الدستور" الاردنية ما تحقق امس في الجنوب اللبناني يوما من "ايام العرب" وقالت الصحيفة في زاوية رأي الدستور كانت الوقائع التي تتالت على مسرح جنوب لبنان تسجل أمام العالم كله مظهرا مبكرا من مظاهر الهزيمة التي ألحقتها المقاومة اللبنانية الباسلة بالجيش الذي كان يوصف ذات يوم بانه الجيش الذي لا يقهر". 

وعنونت صحيفة "العرب اليوم" الاردنية صفحتها الاولى بالعنوان التالي" عملية تحرير شعبية لجنوب لبنان"، وكتب رئيس تحرريها طاهر العدوان مقالا بعنوان "النصر اللبناني" اعتبر فيه ما جرى امس انه من " ايام الانتصار التاريخي للبنان والمقاومة على الاحتلال الاسرائيلي البشع..(حيث) تمتزج الفرحة الغامرة ..بذكريات وصور هذا الاحتلال وبالأيام السوداء الذي رافقته" 

صحيفة "القبس" الكويتية تابعت تطورات الوضع في الجنوب اللبناني المحرر تحت عنوان "هربوا .. الجنوب حر" فقالت " انهارت اسطورة "جيش اسرائيل الذي لا يقهر" مع تدافع المئات من جنود الاحتلال في اتجاه الشمال الاسرائيلي واستسلام نحو الف عنصر من مليشيا "الجنوبي" 

وشكرت صحيفة "الراية" القطرية الله على " النصر العزيز" وتحت عنوان "اندحار الاحتلال.. وانهيار ميليشياته في 15 قرية نصـــــــر عــــــــزيز" كتبت الصحيفة تقول 

الشكر لله تعالي واجب على كل عربي ومسلم بالنصر العزيز الذي تحقق علي قوات الإحتلال الصهيوني في جنوب لبنان. والتحية والتقدير والاحترام من كل عربي ومسلم ومن كل مناضل رافض للظلم والاحتلال في أي مكان علي وجه الأرض للمقاومة اللبنانية الباسلة التي حققت هذا النصر المبين.  

اما صحيفة "البيان" الاماراتية فقد احتفت بالنصر اللبناني وكتبت تقول " في غمرة الفرحة بأجواء النصر التي يعيشها العرب جميعا هذه الأيام وهم يشاهدون قوات الاحتلال الاسرائيلي تنسحب صاغرة من قرى الجنوب اللبناني المحتل بعد فترة احتلال دامت اثنين وعشرين عاما, يدرك الجميع حجم حاجتنا نحن العرب إلى هذه الأجواء التي لم تعشها الأمة في تاريخها المعاصر منذ حرب أكتوبر عام 1973"--(البوابة)