الشيعة يحيون اربعينية الحسين في كربلاء للمرة الاولى منذ عقود

تاريخ النشر: 22 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصل الشيعة توافدهم بالالاف على كربلاء قادمين من جميع المدن والبلدات العراقية، وذلك لاحياء ذكرى اربعينية الامام الحسين عبر احتفالات حرموا من احيائها على مدى العقود التي حكمهم فيها حزب البعث. 

وهذه هي المرة الاولى منذ بضع عقود يشارك فيها الشيعة ومن جميع البلدات العراقية باحياء الذكرى التي منعوا في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين من الاحتفال بها. 

وقد طفق الشيعة الذين يشكلون غالبية سكان العراق، يضربون انفسهم بالسلاسل ويدقون الصدور ويلطمون الخدود ويزحفون على اليدين والركبتين امام مساجد كربلاء في هذه المناسبة، وهي امور كان نظام صدام حسين ينزل اشد العقوبات بمن يقوم بها. 

واصطف مئات الرجال الذين يتشحون بالسواد في شوارع كربلاء وهم ينتحبون ويضربون اكتافهم بالسلاسل، بينما تجمع الالاف منهم امام ضريح الامام الحسين حفيد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وابن الامام علي ابن ابي طالب كرم الله وجهه. 

واحاطت جموع الشيعة بضريح وهم يلوحون بالاعلام بعضها اسود اشارة الى الحداد والاخر اخضر اشارة الى الاسلام. 

ويتوقع زعماء الشيعة توافد بضعة ملايين من الشيعة على كربلاء الواقعة على بعد 110 كيلومترات الى الجنوب من بغداد لحضور احتفال يقام يوم الثلاثاء في ذكرى اليوم الذي يوافق مرور اربعين يوما على استشهاد الامام الحسين عام 61 هجرية و680 ميلادية. 

ويقول ابناء كربلاء ان مشاركة عدد من زعماء الشيعة من مختلف انحاء العراق يضفي على المناسبة صبغة سياسية. 

ووفدت جموع غفيرة على كربلاء من مختلف الانحاء منها الناصرية وغيرها حفاة الاقدام. 

وانتشر الباعة في الشوارع وهم يبيعون اللحوم المشوية والمرطبات فيما قامت سيارات الاسعاف بدوريات. ورابط رجال عند نقاط تفتيش وهم يصفون انفسهم بانهم حرس كربلاء. 

وتسيطر على مدينتي النجف وكربلاء حاليا قوات الفرقة الامريكية 82 المحمولة جوا التي يرابط افرادها على مشارف كل من المدينتين. وقالت القوات الامريكية انها تتفادى الدخول الى مواقع مقدسة بالمدينتين احتراما لحساسيات دينية بهما.—(البوابة)—(مصادر متعددة)