اكد ناطق باسم الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف نبأ مقتل القائد خطاب العربي الاصل. بعد قيام تلفزيون روسي ببث لقطات لخطاب.
اكد ناطق باسم الرئيس الشيشاني في اتصال هاتفي مع قناة "الجزيرة" نبأ مقتل القائد خطاب في الشيشان.
وقال الناطق ان خطاب قتل قبل نحو اسبوعين لكنه رفض الرواية الروسية من ان خطاب قتل في معركة مع الجنود الروس.
وجاء هذا التأكيد في اعقاب بث التلفزيون الروسي الرسمي "أر تي أر" امس شريطا ظهرت فيه جثة لرجل يشبه "القائد خطاب"، أحد زعماء الحرب في الشيشان، الذي كانت اجهزة الامن الروسية اعلنت مقتله الخميس، بينما افاد موقع الانفصاليين الشيشانيين على شبكة الانترنت انه كان حيا حتى ذلك اليوم.
والرجل ذو شعر اسود طويل يصل الى كتفيه ولحية سوداء كثة وقد صوّرت جثته في مكان داخلي ضعيف الاضاءة، وكان فمه مفتوحا. ثم صوِّر خارجا وهو يرتدي قميصا رماديا وعلى رأسه قلنسوة سوداء، ووضع شريط ابيض على وجهه لابقاء فمه مغلقا. ولفت يده اليمنى بعصبة رمادية، واوضح التلفزيون ان انفجار قنبلة في طاجيكستان شوهتها.
وجاء في التعليق على الشريط ان "القائد خطاب" لم يقتل في معركة، بل تمكنت اجهزة الامن الروسية من الايقاع به مستفيدة من خلافات في صفوف الانفصاليين.
ولم تبد جروح ظاهرة على جثة الرجل الذي وصفه المعلق مرارا بانه "العربي الاسود"، في اشارة الى أصوله الاردنية.
واوضح التلفزيون ان الانفصاليين صوروا الشريط لاستخدامه دليلا على مقتل زعيمهم امام مناصريهم الدوليين، وقد تضمن كذلك مشاهد من التحضيرات لدفن "القائد خطاب" ليل 19 آذار/مارس.
وقبل ذلك، اكد وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف مقتل "القائد خطاب".
وقال إن "الارهابي الدولي المعروف خطاب قتل". واضاف مخاطبا الصحافيين: "بالطبع تتنظرون مني ادلة على ذلك. كونوا صبورين وستحصلون على الادلة في المستقبل القريب".
غير ان الادارة الشيشانية الموالية لموسكو شككت قبل بث الشريط في مقتل زعيم الحرب.
وقال نائب رئيس الوزراء الشيشاني بسلان غانتاميروف ان "من المبكر القول ما إذا كان خطاب قُتل حقا"، مكررا بذلك تصريحا لرئيس الادارة التابعة لموسكو احمد قادروف انه لن يصدق مقتل "القائد خطاب" الا عندما يرى الجثة بنفسه.
وفي المقابل، أورد الانفصاليون الشيشانيون في موقعهم على الانترنت ان أحد مراسليهم زار الخميس "الميت" خطاب.
ونسب الى ابنه قوله مبرراً غياب اي اتصال هاتفي لوالده منذ شهرين: "لدينا وسائل اخرى للاتصال لا يمكن الروس التقاطها (...) ان الدعاية المألوفة عن موت خطاب وغيره من القادة الشيشانيين تدل على ان اجهزة الاستخبارات الروسية الخاصة اصبحت في حيرة من أمرها ولم تعد قادرة على الحصول على معلومات تتعلق بقادة المعارضة".
وكان ممثل الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف في موسكو احمد زاكاييف صرح "ان الجنرالات (الروس) يدلون بهذا النوع من التصريحات على أمل قيام القادة الشيشانيين بالاتصالات في ما بينهم لرصد مكان وجودهم".
كذلك نفى ناطق باسم الشيشانيين اي علاقة لـ"القائد خطاب" بزعيم تنظيم "القاعدة" اسامة بن لادن.
من جهة اخرى، قال غانتاميروف ان الانتخابات الرئاسية في الشيشان ستجرى السنة المقبلة.
ولفت الى ان الدستور يجب ان يعدل قبل هذه الانتخابات بواسطة "استفتاء أو مجلس دستوري". ولم يستبعد اجراء استفتاء على خروج الشيشان من الاتحاد الروسي، لكنه استدرك انه "يجب الا نفعل ذلك الان بينما الناس جائعون عراة وبلا مأوى لان نتيجته ستكون معروفة. ان ذلك لن يكون ممكنا قبل اربع او خمس سنوات".
ويذكر ان موسكو لم تعد تعترف بسلطة مسخادوف منذ التدخل العسكري الروسي في الشيشان في الاول من تشرين الاول /اكتوب1999 –(البوابة)—(مصادر متعددة)