عمان – خالد ابو الخير
أعلن رجل دين أردني رفضه التام لفتوى شيخ الإزهر بتحريم العمليات الاستشهادية. ووصفها بجزء من مخطط استعماري.
وقال الشيخ عبد المنعم أبو زنط، النائب السابق وعضو حزب جبهة العمل الأسلامي هذا يعتبر أن تصرف شيخ الأزهر وغيره من الشيوخ كمفتي السعودية وشيخ المسجد الحرام يعتبر جزءاً من "مخطط استعماري رهيباً استغلت فيه اقدام وأقلام هؤلاء المشايخ (وأقوال من باب حسن الظن) دون أن يعلموا ما يبت ضدهم من مكر ودهاء استدرجوا له واستنطقوا ومن هنا نتقي غفلة الصالحين التي هي أنكى جراحاً من غفلة الطالحين".
وحذر ابو زنط في تصريحات خاصة بالبوابة من امثال هؤلاء العلماء الذين يتزاحمون على أبواب السلاطين مذكراً بأن امام التابعين سعيد بن المسيب الذي رفض تزويج ابنته لولي عهد الخليفة.. وزوجها لتلميذه الفقير قال رحمه الله "إذا رأيت العالم يقترب من السلطان فأعلم أنه لص" وفي الأثر الصالح، ورد أن العلماء هم أمناء الرسل على الخلق ما لم يدخلوا في السلطان وإذا دخلوا في السلطان فاجتنبوهم فليس لله فيهم حاجة، أي دخلوا في السلطان نفاقاً أو مجاملة أو دعماً. نعم فغفلة العالم يمكن أن تؤدي إلى هلاك الآمة وانحرافها لذلك كان أمام التابعين سعيد بن المسيب للظلم. ولذلك عندما سأل رجل كان يخيط الثياب الأمام الرباني سفيان الثوري، رحمه الله، في عهد الخليفة هارون الرشيد وقال له: أنني اخيط ثياب الظالبين فهل أنا من الذين ركنوا إلى الذين ظلموا؟
أجابه الأمام" لا.. بل أنت واحد من الذين ظلموا، أما الذي باعك الابرة والخيط لتخيط ثياب الظالمين فهو من الذين ركنوا إلى الذين ظلموا.
وأكد أبو زنط أن العمليات الأستشهادية جهاد في سبيل الله وذود عن الدين والرض والعرض ، وقال العمليات الاستشهادية إعلاء لكلمة الله عز وجل وتحريراً لديار الإسلام وعلى رأسها المسجد الأقصى الأسير، ذكرها الله عز وجل في صورة التوبة، بقوله تعالي "أن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقاً في التوراة وإلا نجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله يستبشر بيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم".
فقد تكاملت أركان البيع والشراء للأنفس والأموال، فالمشتري هو الله عز وجل والبائع هم المجاهدون والمبيع الأنفس والأموال والثمن بأن لهم الجنة.
عقد هذه الصفقة يتطلب ثلاثة أمور أولاً: يقاتلون في سبيل الله، تحديداً للراية الجهادية ويندرج تحت هذا العنوان الكريم (سبيل الله) حماية العرض والأرض والأنفس والأموال. والبند الثاني الذي تضمنه هذا العقد بين الله والمجاهدين: يقاتلون فيقتلون أي يقتلون عدوهم، أما البند الثالث فيقتلون، ونلاحظ هنا أن البند الخاص بقتل العدو جاء مبنياً للمعلوم أي أن الداني والقاسي يعلم أنهم يقتلون عدوهم. فيقتلون أما البند الثالث وهو ويقتلون فجأء مبنياً للمجهول حيث أن هؤلاء المجاهدين من الجائز أن يقتلوا أثناء تصنيعهم المتفجرات ضد العدو، أو بلغم أرضي، أو من خلال العملاء أو من خلال الهجوم على العدو وربما يقتلوا بإحدى الوسائل القتالية المتقدمة كالحزام الناسف والسيارة المفخخة .لذلك ذكرها الله مبني للمجهول وليس للمعلوم.
والله عز وجل أكد ذلك بالعهد فبعد قوله تعالى يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون، قال تعالى وعداً عليه حقا في التوراة الإنجيل والقرآن وهذه شمولية للرسائل الثلاث التي تعد الأمهات للرسالات السماوية، وبذلك يكون المسلمون لم ينفردوا في قرآنهم بهذه العمليات الاستشهادية بل وردت في التوراة والإنجيل الحقيقيين، التوارة المنزلة على سيدنا موسى عليه السلام والإنجيل المنزل على سيدنا عيسى عليه السلام ولا نسال عن التحريف الذي طرأعليهما بعد ذلك.
ويؤكد ذلك عمليات للصحابة رضى الله عنهم، فالرسول عليه الصلاة والسلام بعد أن بشر بفتح القسطنطينية وكان في مقدمة الفاتحين الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري، قام رجل من المسلمين بالقاء بنفسه في معسكر الكفار.
فقال البعض ويحه، ألقى بيده إلى التهلكة، وقد نهانا الله عن ذلك فلاتلقوا بأيدكم إلى التهلكة، فقال أبو أيوب الأنصاري: اخطاتم فما الأية… أنزل الله هذه الأية فينا معشر الأنصار يوم أن قبضنا أيدينا عن الأنفاق وشغلتنا أموالنا ومزارعنا، وهذا ما القى بيده إلى التهلكة بل اشتاق للقاء ربه.
مصدقا لقوله تعالى "وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة واحسنوا أن الله يحب المحسنين" فالذين لا ينتفقون في سبيل الله دعماً للجهاد والمجاهدين أعلاء لكلمة الله وتحريراً للعرض والأرض فقد القوا بأيديهم إلى التهلكة فلم يحصنوا أنفسهم وأسرهم ودولتهم من خلال الأنفاق في سبيل الله.
ليس شيخ الازهر فقط فمع الأسف كنت أقرا اليوم أن خطيب المسجد الحرام يتحدث عن مثل ذلك وقبله مفتى السعودية الذي أفتى بتحريم العمليات الاستشهاديه ورد عليه علماء إجلاء في العالم الإسلامي،
وكان عالم الدين القطري المصري الأصل الشيخ يوسف القرضاوي انتقد التصريحات التي أدلى بها شيخ
الأزهر سيد محمد طنطاوي، معتبرا أنها "تخذل المجاهدين ضد مغتصبي الأرض".
وفي تصريحات نشرتها الصحف القطرية اليوم الثلاثاء، تساءل الشيخ القرضاوي "كيف يحرم شيخ الازهر قتل هؤلاء المعتدين؟ وكيف يعتبرهم مدنيين ابرياء عزل؟"، مؤكدا ان الاسرائيليين "غاصبون جاؤوا الى فلسطين واغتصبوها وقتلوا اهلها وشردوها".
واضاف ان "هذه الفتوى غفلة عن الواقع وتخذل المجاهدين ضد مغتصبي الأرض الذين قدموا من شتى بقاع العالم وطردوا شعبا من أرضه"، مشيرا الى الاسرائيليين "استخدموا كل صنوف الإرهاب وبدعم من القوى العالمية التي مكنت لهم ليذبحوا ويخربوا ويقتلوا".
وتساءل ""هل مقاومة هذا الاستعمار تعتبر امرا مجرما او ارهابا في نظر بعض المشايخ؟".