الجزائر - حسين دعسه
أكد الشيخ محمد علي تسخيري رئيس رابطة العلاقات الإسلامية الخارجية في إيران، أن بلاده التي ترأس منظمة المؤتمر الإسلامي، ستقوم في المؤتمر القادم الذي سيعقد في العاصمة القطرية الدوحة بتسليم رئاسة المنظمة إلى قطر مع تقريرها الشامل حول نشاطات وفعاليات المنظمة على المستوى الإسلامي.
وقال تسخيري في حديث أجرته معه "البوابة" في الجزائر "تأتي مشاركة إيران في مؤتمر المنظمة تحقيقاً لأهداف التضامن والوحدة الإسلامية على الرغم من أن الحكومة الإيرانية تأمل من قطر الاستجابة لدعوة الشرفاء في الأمة لقطع كل علاقاتها مع إسرائيل، وأن تستجيب إلى دعوة الجماهير في كل مكان لقطع هذه العلاقة السخيفة، لكي تطمئن الأمة بأنه سملت قيادة منظمة المؤتمر الإسلامي إلى يد أمينة على مبادئها". وشدد تسخيري قائلاً: " بصفتي رئيساً لرابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية الخارجية، آمل أن تستجيب الحكومة القطرية إلى موقف سماحة الشيخ حسن نصر الله وحزب الله، والذي يستجيب لرغبات الأمة الإسلامية وهذا أقل الإيمان".
وكشف الشيخ تسخيري ، أن إيران ستبذل جهدها في دورة المنظمة القادمة من أجل دعم آليات عملها، ومنها مقترحات مهمة في مجالات سياسية واجتماعية واقتصادية حول القضية الفلسطينية ودعم الانتفاضة، وقضايا المرأة والشباب والعلوم والطب. وأضاف "كما أن لنا مقترحات طلبنا إدراجها في المؤتمر ذات صبغة اقتصادية تصب في تحقيق السوق الإسلامية المشتركة وأخرى أمنية تتناول الدول الإسلامية وسبل تضامنها".
وشدد تسخيري على أن بلاده مع هذا المؤتمر، وستحضره على أعلى المستويات مضيفاً أن إيران ورابطة العلاقات الإسلامية تتوقع أن يتخذ المؤتمر موقفاً جيداً من القضية الفلسطينية، وإن كان هذا يتبع الإرادة السياسية لكل دولة عضو في هذه المنظمة، وأن ترتفع الأمة إلى مستوى مسؤولياتها السياسية والأمنية والدينية.
ورداً على سؤال لـ" البوابة" حول ما يحدث من صراعات بين المتشددين والإصلاحيين في إيران، وأثر ذلك على سياسة الانفتاح التي يقودها الرئيس الإيراني آية الله محمد خاتمي، قال الشيخ تسخيري "في إيران هناك خط انتهجه الإمام الخميني ووضح معالمه بدقه ، وقد سارت الثورة عليه منذ البدء، وحتى الآن رغم التغيرات التي يطبل لها الإعلام الغربي ويزمر.." وأضاف أن " الذين يسمون بالإصلاحيين، والذين فازوا بالانتخابات، هؤلاء يؤمنون بمبادئ الإمام الخميني، ويؤمنون بمواد الدستور السمح، ولكنهم يدعون إلى تطوير الأساليب، أساليب تطبيق هذه المواد الدستورية، أي المواد التي لم تكن قد طبقت من قبل، نتيجة للظروف الصعبة وخاصة الحروب. وأمثال ذلك..".
وأكد تسخيري "الذي اعتقده أن ما يجري في إيران هو الاختلاف في الاجتهادات حول تطبيق مبادئ الثورة ومواد الدستور الأساسي، وليس اختلافاً بين الثورة وأعداء الثورة، إنما هي مجرد اجتهادات في إطار العملية الديمقراطية والدستور وقد صرح السيد خاتمي بأن دعوته الإصلاحية إنما هي في إطار الثورة والدستور".
وأشار إلى أن "الإعلام الغربي يحاول أن يصور الإصلاح وكأنه رده على الثورة، وكأنه اتجاه من قبل هؤلاء الإصلاحيين نحو الغرب، ونحو مناهجه الاجتماعية والسياسية. ولا أرى ذلك صحيحاً، فالأمر بالعكس، إذ أن هناك تأييداً شعبياً واسعاً للإصلاحيين، لكن على أساس أنهم يعملون في إطار الدستور وفي إطار القيم الإسلامية، لا ضد القيم وضد الدستور". – (البوابة)
