''الشعبية'' تهدد بالانسلاخ عن ''المنظمة'' ردا على اعتقال سعدات..واسرائيل تشدد حراسة موفاز خشية على حياته

تاريخ النشر: 17 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت الجبهة الشعبية اليوم الخميس الى اجتماع عاجل للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وسط انباء عن تلويح قادة في الجبهة، التي تشكل ثاني اكبر فصيل في المنظمة، بالانسلاخ عنها ردا على اعتقال سعدات، وفيما اعلن ان الشهيد الذي سقط في نابلس فجر اليوم ينتمي الى كتائب الاقصى، فقد تم تشديد الاجراءات الامنية حول منزل موفاز، واخلي ضابطان اسرائيليان مع عائلتيهما من القدس، وذلك اثر انذارات بهجمات فلسطينية وشيكة. 

دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم الخميس الى اجتماع عاجل للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لبحث قضية اعتقال احمد سعدات الامين العام للجبهة. 

وقال رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لفرانس برس ان "المكتب السياسي للجبهة وجه مذكرة الى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير للمطالبة بعقد اجتماع عاجل لبحث قضية اعتقال احمد سعدات الامين العام للجبهة الثلاثاء الماضي". 

يشار الى ان الجبهة الشعبية هي الفصيل الرئيسي الثاني بعد حركة فتح التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات في منظمة التحرير ولها ممثل في اللجنة التنفيذية للمنظمة، وقد ترددت انباء اليوم عن ان الجبهة، وجريا على عادتها، تدرس الخروج من المنظمة ردا على اعتقال امينها العام. 

وهذه ليست المرة الاولى التي تلوح فيها الجبهة او تنسلخ عن المنظمة ومؤسساتها، وكانت اخر مرة انسلخت فيها عن منظمة التحرير بسبب توقيع اتفاقات اوسلو، الا انها لم تلبث ان عادت للانضمام اليها في اعقاب خروجها من كتلة المنظمات الفلسطينية العشر المتموضعة في سوريا، وذلك في اثر ما عرف بحرب المخيمات في لبنان. 

واكد مهنا ان "الجبهة الشعبية بصدد القيام بمجموعة من الاجراءات والفعاليات الاحتجاجية في الوطن والخارج للتعبير عن الشجب والرفض لاعتقال الامين العام". 

واوضح انه "تم ارسال مذكرة عاجلة للرئيس عرفات باسم كافة القوى المنضوية تحت لواء منظمة التحرير تطالبه بالعمل على الافراج الفوري عن سعدات". 

وشدد مهنا على ان اعتقال سعدات "لا يخدم الا (رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل) شارون وحكومته وهو قرار خاطئ ونرجو الا يستمر كما نامل ان يتم التراجع عن هذا القرار والافراج فورا عن امين عام الجبهة الشعبية". 

وقد اعتقل الامن الفلسطيني مساء الثلاثاء احمد سعدات (48 عاما) وهو ارفع مسؤول فلسطيني تعتقله السلطة الفلسطينية وقد طالبت القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية بالافراج عنه . 

شهيد نابلس ينتمي لكتائب الاقصى  

الى ذلك، افاد مصدر امني فلسطيني ان، الشهيد الفلسطيني الذي سقط اليوم قرب نابلس في الضفة الغربية خلال تبادل لاطلاق النار مع الجيش الاسرائيل، ينتمي الى كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح. 

وقال المصدر نفسه ان خميس احمد علي (42 عاما) من كتائب شهداء الاقصى استشهد على مشارف مخيم عسكر شرقي مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية خلال تبادل لاطلاق النار مع الجيش الاسرائيلي. 

وكانت كتائب شهداء الاقصى تبنت عمليتين قتل خلالهما جندي اسرائيلي ومستوطن يهودي في رد على استشهاد احد قيادييها الاثنين في انفجار نسبته لاسرائيل. واكدت الحركة اليوم الخميس عزمها مواصلة الهجمات على الجنود والمستوطنين الاسرائيليين بعد ان كانت دعت الاربعاء بقية الحركات الفلسطينية الى استئناف "المقاومة المسلحة". وكان الاشتباك بدأ في الساعة الرابعة فجرا (الثانية تغ) واستغرق نصف ساعة. 

واكد الجيش الاسرائيلي في بيان "ان احدى وحداته فاجات خلال عملية نفذتها ليل الاربعاء الخميس في قرية عسكر في قطاع تضمن فيه اسرائيل الامن، ارهابيا مسلحا قتل خلال تبادل لاطلاق النار".واضاف البيان "ان جثته سلمت بعد ذلك الى الفلسطينيين". 

موفاز 

على صعيد اخر، اعلنت الاذاعة الاسرائيلية انه تم خلال الايام القليلة الماضية، تشديد الاجراءات الامنية حول منزل رئيس الاركان شاوول موفاز عقب تلقي الاجهزة الامنية الاسرائيلية انذارات حول هجمات محتملة قد يتعرض لها موفاز. 

وقالت الاذاعة ان ضابطين كبيرين في الجيش الاسرائيلي وقوات حرس الحدود، ، تم اخلاؤهما واسرتاهما من مسكنيهما في القدس الى مغادرة بيتيهما مع عائلتيهما، "بعد أن تلقيا تهديدات واضحة على حياتهما من جهات فلسطينية". 

واوضحت الاذاعة ان احد الضابطين استدعي قبل اسبوع تقريبا، الى القاعدة العسكرية في منطقة القدس، وهناك تم ابلاغه بأنه وصلت الى جهات استخبارتية في الشاباك والجيش تهديدات واضحة على حياته حيث تم اخلاء عائلة الضابط من بيتها في مطلع الاسبوع، ونقلت الى مكان آمن، وحصل نفس الامر مع ضابط حرس الحدود. 

مباحثات بين عرفات وبيكيه  

الى هنا، وفي سياق التحركات السياسية، فقد بدأ وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه اليوم الخميس في رام الله بالضفة الغربية مباحثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وفق ما افاد مراسل فرانس برس . 

ولم يقدم اي ايضاح بشأن المواضيع التي يفترض ان تتناولها هذه المباحثات التي تأتي غداة مباحثات الوزير الاسباني مع المسؤولين الاسرائيليين. 

وقد رفض وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الاربعاء طلب بيكيه تمكين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر من قبل الجيش الاسرائيل في رام الله منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر ، من حرية الحركة. 

وللسماح لعرفات بالخروج من رام الله، تطلب اسرائيل من السلطة الفلسطينة اعتقال منفذي عملية اغتيال وزير السياحة رحبعام زائيفي الذي اغتيل في تشرين الاول/اكتوبر 2001 على ايدي عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ردا على اغتيال اسرائيل الامين العام السابق للجبهة ابو علي مصطفى في آب/اغسطس. 

واعلنت الشرطة الفلسطينية الثلاثاء توقيف الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات بيد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعرب عن تشككه في جدية هذا الاعتقال. 

ويقوم بيكيه الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي منذ الاثنين بجولة في الشرق الاوسط سعيا الى بحث سبل استئناف مفاوضات السلام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)