الشرع يدعو العرب إلى مقاطعة اجتماع مرسيليا

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق- نبيل الملحم 

دعا وزير الخارجية السوري الدول العربية إلى مقاطعة كل الاجتماعات والمؤتمرات التي تشارك فيها إسرائيل تنفيذا لقرارات القمة العربية الطارئة، فيما اعتبر إشارة إلى مؤتمر الشراكة الاورومتوسطية الذي سيعقد في مرسيليا في الخامس عشر من الشهر الجاري. 

وقال وزير الخارجية السوري في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود الذي يزور دمشق ردا على سؤال حول قرارات مؤتمر القمة العربي الطاريء في القاهرة ان "قرارات قمة القاهرة وان لم تكن معبرة عن تطلعات العرب في كل مكان الا ان ما ورد فيها من إيجابيات، يجب أن يطبق وهذه القرارات التي يجب ان تطبق تخص قطع العلاقات مع إسرائيل وعدم مواصلة أي اجتماع تحت أي مسمى في إطار المتعددة الأطراف". وسئل الشرع فيما اذا كان هذا الموقف ينطبق على الاجتماع الاورمتوسطي وفيما اذا ناقش الامر مع نظيره اللبناني فأجاب انهما "تباحثا الامر وانه سينقل رأي بلده إلى اجتماع تنسيقي في الدوحة في الثامن من الشهر الجاري حيث سيلتقي الوزراء العرب المتوسطيون لكي يبحثوا في مؤتمر مرسيليا لاتخاذ القرار المناسب بشأن حضور هذا الاجتماع أو عدمه". 

ورداً على سؤال حول اذا ما كانت سوريا قد توصلت إلى قرار بشأن حضور هذه الاجتماع، أجاب الشرع ان "قناعة سوريا هو أن تنفذ قرارات القمة العربية"، مضيفاً أن "مشكلتنا كعرب ان بعضنا لا يحترم هذه القرارات أما نحن في سوريا ولبنان فقد كنا وما نزال في مقدمة من يحترم قرارات القمم العربية وقرارات هيئة الأمم المتحدة". 

من ناحيته قال وزير الخارجية اللبناني الذي وصل دمشق ظهرا وعقد مباحثات مع الشرع تجاوزت مدتها الساعتين "أننا ما زلنا نبحث هذا الموضوع مع الاخوة العرب وسوريا والوزير الشرع هو المنسق للمواقف العربية". 

وقال حمود انه بحث والشرع عملية السلام المتوقفة والأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والانتفاضة كما بحثا في المؤتمر الإسلامي الذي سيعقد في الدوحة والمواضيع التي سيتم مناقشتها وبحثها في هذا المؤتمر. 

وحول التهديدات الإسرائيلية للبنان وسوريا قال الوزير حماد انه "بحث والوزير الشرع هذا الموضوع وانهما يعتبران إسرائيل المسؤولة عما يجري في منطقة الشرق الأوسط" معللاً ذلك بالقول ان "هنالك قرارات الأمم المتحدة، وان إسرائيل لم تنفذ القرارات المستقلة بالعملية السلمية ومرجعية مدريد الأرض مقابل السلام" واضاف انه "لا يرى أن إسرائيل مستعدة أو حاضرة لتنفيذ هذه القرارات"، متابعا قوله ان "هنالك جزء من الأراضي اللبنانية ما زال محتملاً وإسرائيل لم تنفذ القرار (425)". 

اما بالنسبة للجولان فقد أكد الوزير اللبناني بأن لبنان "تقف بكل ما لديها في المطالبة بالانسحاب الإسرائيلي حتى حدود 4 من حزيران/ يونيو 1967، وأكد على عودة اللاجئين الفلسطينيين تنفيذاً للشرعية الدولية والقرار 194. 

واعرب الوزير اللبناني عن اعتقاده بان "إسرائيل هي المسؤولة عن تجميد عملية السلام وعدم استئنافها من جديد". 

وحول دعوة البطريرك مار نصرالله صفير لاخراج القوات السورية من لبنان قال وزير الخارجية السوري أنها "شأن لبناني، وجمهوره لبناني، وهو يتحدث مع اللبنانيين فيما يراه مناسبا".  

وحول إذا ما تحادث مع الشرع حول مطالبات النواب اللبنانيين وبعض الجهات اللبنانية المتعلقة بالمطالبات بانسحاب القوات السورية المتمركزة فيه أجاب وزير الخارجية اللبنانية بالقول أن "هذه أمور داخلية وتجري في مجلس النواب اللبناني وهي من الشؤون الداخلية". واعتبر الشرع من ناحيته "ان المنطقة تمر في ظروف معقدة للغاية، وبأن التصعيد الإسرائيلي يزداد يوماً بعد يوم وإسرائيل هي التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد سواء ما يتعلق بإيقاف العملية السلمية أو بعدم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وقرارات هيئة الأمم المتحدة ذات الصلة"،