الشرطة الفلسطينية تنتشر في القطاع لمنع الهجمات ضد اسرائيل والاخيرة تتوغل في مخيم المغازي وتمنع حج اقرباء الشهداء

تاريخ النشر: 05 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توغل الجيش الاسرائيلي فجر اليوم الاربعاء في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، بينما انتشرت الشرطة الفلسطينية في ارجاء القطاع لمنع اطلاق صواريخ او قذائف باتجاه اسرائيل، وفيما اعلنت الاخيرة انها اعتقلت خلية للجهاد الاسلامي نفذت عمليتين احداهما كانت في الخليل وقتل فيها 12 اسرائيليا، فقد قررت منع الف من اقرباء شهداء سقطوا خلال الانتفاضة من التوجه لاداء فريضة الحج. 

افادت مصادر فلسطينية ان قوة من الجيش الاسرائيلي ترافقها الدبابات والمروحيات، توغلت في ساعة مبكرة من فجر اليوم الاربعاء في مخيم المغازي وسط قطاع غزة. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان الدبابات فتحت نيران أسلحتها الرشاشة بكثافة صوب منازل الفلسطينيين في المخيم. 

واشارت (وفا) الى ان هذا التوغل سبقه قصف عنيف من المروحيات لشرق المخيم. 

من جهة ثانية، فقد أفادت مصادر فلسطينية في قطاع غزة أن فلسطينياً يبلغ من العمر 42 سنة أصيب برصاص الجيش الإسرائيلي عندما استقل سيارة كانت في طريقها إلى دير البلح قادمة من خان يونس. وقال الناطق بلسان الأمن الوقائي الفلسطيني في القطاع إن قوة من الجيش الإسرائيلي أطلقت النيران على سيارة خصوصية ما أدى إلى اصابته بجراح واعتقلت اثنين آخرين استقلا السيارة معه.  

الشرطة الفلسطينية تسعى لوقف الهجمات على اسرائيل 

الى ذلك، قال مسؤول أمني فلسطيني كبير الثلاثاء ان قوات الأمن الفلسطينية انتشرت في قطاع غزة هذا الاسبوع لمنع النشطاء من اطلاق صواريخ او قذائف مورتر على اهداف اسرائيلية. 

واضاف المسؤول في تصريحات لرويترز "نحن نحاول محو اي ذريعة اسرائيلية قد تستخدم في تصعيد التوتر ضد قطاع غزة". 

وردت اسرائيل على الهجمات التي ينفذها الفلسطينيون بالصواريخ او بقذائف المورتر على المستوطنات او التجمعات السكنية الاسرائيلية بشن غارات مكثفة على قطاع غزة واخرها هجوم في ٢٥ كانون الثاني/يناير استشهد خلاله ١٣ فلسطينيا. 

وقال رشيد ابو شباك قائد الأمن الوقائي في قطاع غزة ان السلطة الفلسطينية اضطرت لنشر بعض قواتها من أجل حماية الشعب من هذه الهجمات بالصواريخ التي لم تؤد الا الى دمار في المناطق الفلسطينية. 

ودعت اسرائيل السلطة الفلسطينية مرارا للتحرك ضد النشطاء خلال الانتفاضة المستمرة منذ ٢٨ شهرا. ولم تتسبب الصواريخ وقذائف المورتر الا في ايقاع عدد محدود من الاضرار والاصابات 

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان اختبار الجهود الفلسطينية يكون بالوقف التام للهجمات الصاروخية. 

واضاف "اذا فعلوا ذلك وتمكنا من رصد انهم يفعلون ذلك فان هذا محل ترحيب.. ولكني متشكك كثيرا لانه كان هناك الكثير من الاعلانات بشأن وقف النشاط الارهابي بكافة اشكاله ولم يحدث شيء." 

وقال مسؤول أمني فلسطيني كبير لرويترز ان تسيير الدوريات الجديدة التي ستشمل افرادا من أجهزة الأمن الفلسطينية المختلفة أدى بالفعل الى منع حدوث عدة محاولات لاطلاق صواريخ وقذائف مورتر على اسرائيل. 

واضاف "ولكن الجهود ستفشل اذا لم تعترف اسرائيل بهذه الدوريات واستمرت في شن الغارات والاغتيالات وهدم المنازل." 

وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان الهجمات الصاروخية رد على الغارات الاسرائيلية. 

وقال متحدث باسم الجيش ان اسرائيل لم تلحظ اي تراجع في محاولات اطلاق صواريخ على البلدات الاسرائيلية في الاونة الاخيرة ولكنها تحقق مع القوات الموجودة على الارض كي تؤكد ما يقوله الفلسطينيون. 

اسرائيل تعلن اعتقال منفذي عمليتي الخليل وعتنيئيل 

الى هنا، واعلن جهاز الأمن العام الاسرائيلي (الشاباك) والجيش الإسرائيلي، انهما تمكنا خلال الأسابيع الأخيرة من الكشف عن أفراد خلية الجهاد الإسلامي المسؤولة عن عمليتين مسلحتين نفذت احداهما في "زقاق المصلين" في مدينة الخليل وقتل فيها 12 إسرائيليًا، بينما نفذت الأخرى في مستوطنة "عتنئيل" وقتل فيها أربعة إسرائيليين.  

ونفذت العملية الأولى في 15 من تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2002، عندما نصب ثلاثة من أفراد الخلية كمينًا لمجموعة من المستوطنين أثناء عودتهم من الحرم الإبراهيمي إلى مستوطنة "كريات أربع"، لكنهم أطلقوا النار في نهاية الأمر على قوات الجيش وحرس الحدود التي تواجد أفرادها في المنطقة.  

يُشار إلى أن أفراد الخلية الثلاثة استشهدوا في العملية.  

وفي السابع والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر من العام 2002، تمكن مسلحان فلسطينيان من التسلل إلى مستوطنة "عتنئيل" ودخول مطبخ مدرسة دينية وقتل أربعة مستوطنين ممن تواجدوا في المكان.  

وقد استشهد المسلحان بدورهما في العملية. 

ونقلت الصحف الاسرائيلية عن جهاز الشاباك قوله ان افراد الخلية اعتقلوا خلال شهري كانون أول/ديسمبر، وكانون الثاني/يناير.  

واشار الشاباك الىان بعض المعتقلين شاركوا في جمع معلومات استخبارية أثناء التخطيط للعمليات، وقام بعضهم بإرسال منفذي العمليتين المذكورتين. ومع ذلك، لم يعتقل بعد قادة الخلية.  

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن المعتقلين اعترفوا، أثناء التحقيق معهم، بأنهم جندوا نشطاء لصفوف حركة الجهاد الإسلامي، واشتروا وسائل قتالية ومواد كيماوية لإنتاج عبوات ناسفة.  

وأضافت مصادر أمنية إن المعتقلين اعترفوا بأنهم شاركوا في سلسلة عمليات مسلحة في منطقة الخليل، منذ صيف 2001. 

كذلك اعترف بعض المعتقلين بأنهم ينتمون إلى الخلية المسلحة التي نفذ أفرادها العمليتين المذكورتين آنفاً. واعترف بعضهم أيضًا، أنهم دربوا أفراد الخلية الذين نفذوا العمليتين ونقلوهم إلى مكان العملية.  

وحسب المصادر الأمنية الإسرائيلية، فقد قام أفراد الخلية بعد تنفيذ العمليتين بتوزيع منشورات تحمل صور المسلحين وتوزيع أشرطة الفيديو التي صورت قبل خروجهم إلى العمليات. 

منع حج اقرباء الشهداء 

الى ذلك، اعلن مسؤول فلسطيني الثلاثاء ان السلطات الاسرائيلة اعلنت انها ستمنع الف شخص من اقارب فلسطينيين استشهدوا خلال الانتفاضة من التوجه الأربعاء الى مكة المكرمة لاداء فريضة الحج. 

وقال المسؤول في وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية عماد النتشة لوكالة الصحافة الفرنسية ان "السلطات الاسرائيلية ابلغت الوزارة انها لن تسمح لالف من الحجاج، اقارب الشهداء، من اداء فريضة الحج". 

واوضح ان المملكة العربية السعودية اخذت على عاتقها نفقات سفر هؤلاء الحجاج. –(البوابة)—(مصادر متعددة)