الشرطة الفلسطينية تعتقل مستشارا لعرفات

تاريخ النشر: 24 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفادت مصادر أمنية اليوم السبت ان الشرطة الفلسطينية اعتقلت عبد الفتاح غانم الذي يشغل منصب مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون اللاجئين بتهمة إطلاق "اتهامات كاذبة ضد مسؤولين" في السلطة الفلسطينية. 

وأوضحت المصادر ان غانم (60 عاما) الذي يعمل إنطلاقا من مكتب في مدينة غزة اعتقل قبل يومين وانه موقوف لدى الشرطة الفلسطينية في رام الله في الضفة الغربية حيث تقيم عائلته.  

وقالت رجاء ابنة غانم لوكالة فرانس برس أن والدها "اعتقل بعد ان استدعته الشرطة الفلسطينية في رام الله" وان زيارته ممنوعة. 

وأضافت "إتصل بنا والدي يوم الأربعاء الماضي بعد ان توجه إلى مقر الشرطة بناء على إستدعاء رسمي وقال لنا: لا تقلقوا فقط احضروا لى بعض الكتب". 

وأوضحت رجاء ان امر اعتقال والدها "لم يوضح سبب الإعتقال ولكنه تم بأمر شخصي من الرئيس عرفات" وتابعت "انه أمر مؤلم حقا، لقد اعتقل والدي في السابق مرات عديدة خلال مشوار نضاله ضد الإحتلال الإسرائيلي، ولكننا لا نفهم الآن لماذا يعتقل؟". 

واتهمت مصادر في مكتب الرئيس الفلسطيني غانم بانه "أقام موقعا على شبكة الانترنت نشر من خلاله معلومات كاذبة وأدلى يتصريحات تسيء الى السلطة الفلسطينية". 

وقالت رجاء غانم ان والدها "عمل خلال الفترة الأخيرة بشكل مكثف لتوسيع قاعدة المعارضة الفلسطينية خاصة فيما يتعلق بمفاوضات الوضع النهائي مع إسرائيل حول قضية اللاجئين وانه وجه انتقادات لاذعة لمسوؤلين في السلطة الفلسطينية في هذا السياق". 

وأضافت ان قوات أمن الرئاسة المعروفة بالقوة 17 داهمت مكتب أبيها في غزة وصادرت وثائق منه ولا زالت تحتله. 

يشار إلى ان السلطة الفلسطينية قامت خلال الشهرين الماضيين باغلاق محطات تلفزيون وإذاعة محلية واعتقلت صحافيين بحجة توجيه انتقادات لها. 

من ناحية أخرى، ذكرت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم ان أجهزة الأمن الفلسطينية شنت حملة إعتقالات طالت ناشطين في هذه الحركة المعارضة واعتقلت ستة منهم على الأقل خلال الايام الأخيرة. 

وأوضحت المصادر ان الإعتقالات تركزت في حي الزيتون في مدينة غزة وانها "جاءت على الأرجح في أعقاب إصابة مستوطن يهودي في إنفجار عبوة" يوم الثلاثاء الماضي. 

وكان المستوطن أصيب أثناء سفره على الطريق المؤدي الى المستوطنات اليهودية في وسط قطاع غزة عند تقاطع "نتسريم". وأضافت المصادر "في اليوم التالي، أي يوم الأربعاء الماضي، بدأت حملة الإعتقالات". 

واستنادا إلى مصادر منظمات محلية واجنبية لحقوق الإنسان، تعتقل السلطة الفلسطينية أكثر من 200 فلسطيني من عناصر فصائل معارضة لعملية السلام مع إسرائيل لاسيما من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.—(أ.ف.ب)