تنتهي مساء اليوم الاربعاء المهلة التي منحتها السلطات الفرنسية لمئات المهاجرين الذين تحصنوا في كنيسة كاليه شمال فرنسا، من اجل مغادرة الكنيسة، وبينما اعلن هؤلاء رفضهم الخروج، فان التوقعات تشير الى احتمال ان تقتحم الشرطة الكنيسة عند حلول المساء لطردهم منها.
وتحصن هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم من الاكراد العراقيين والافغان، منذ السبت في كنيسة سان بيار- سان بول (شمال) ومقصدهم الاساسي هو الوصول الى بريطانيا.
وقد اعلنوا اليوم الاربعاء انهم "لا يريدون الخروج" من الكنيسة، وقال احدهم انهم مستعدون "للقتال من اجل البقاء".
واعطى رئيس البلدية الشيوعي لهذه المدينة شمال فرنسا صباح امس الثلاثاء 24 ساعة للمهاجرين الذين لم يقبلوا في مركز سانغات القريب الذي اغلق امام الوافدين الجدد، مهلة لمغادرة الكنيسة التي تعود ملكيتها للبلدية وتشهد اعمال تاهيل.
وقال رئيس البلدية جاكي هينان ان "الدولة تعهدت تحمل مسؤولياتها" بعد حديث امس الثلاثاء مع وزير الداخلية نيكولا ساركوزي.
وقال شاب كردي عراقي صباحا قدم نفسه على انه متحدث باسم اللاجئين " لا نريد ان نخرج وحتى لو دخلت الشرطة، سنقاتل من اجل البقاء".
وقال المتحدث بالانكليزية "الناس يرفضون الخروج لانهم لا يريدون طلب اللجوء في فرنسا. انهم لا يعتقدون انهم سيحصلون على جواب ايجابي اذا قدموا هذا الطلب في فرنسا. ثمة اشخاص قدموا طلبات قبل خمسة اعوام ولم يحصلوا بعد على جواب".
واضاف "يريدون الدخول الى بريطانيا لطلب اللجوء ويعتقدون انهم يستطيعون الحصول هنالك على رد ايجابي. يقولون لنا ان القانون يتغير في بريطانيا لكن الكثير من الناس هنا لديهم عائلة هناك والجميع يؤكد ان شيئا لم يتغير هناك".
وقد اقترحت السلطات على هؤلاء اللاجئين ان يقدموا طلبا باللجوء السياسي في فرنسا وان يتم نقلهم الى مراكز ايواء خارج المنطقة.
ولم يعد يقبل مركز سانغات الواقع بالقرب من مدخل النفق تحت المانش وعلى بعد 11 كيلومترا من السواحل البريطانية وافدين جددا منذ الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر بعد ان استقبل منذ افتتاحه عام 1999 الاف اللاجئين الساعين الى العبور الى بريطانيا. ولا يزال ما بين 1500 و1800 شخص يقيمون في المركز—(البوابة)