الشرطة العراقية تطلق النار على متظاهرين .. زيني يحذر من انهيار الجيش الاميركي ويدعو الى طرد مسؤولين من البنتاغون

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اطلقت الشرطة العراقية النار على متظاهرين احرقوا مديرية حماية المؤسسات الحيوية ‏التابعة لوزارة الداخلية وسط العاصمة العراقية بغداد اليوم احتجاجا على عدم قبول ‏طلبات لتعيينهم في وظائف بالشرطة العراقية. وفي تفاعلات احتلال العراق دعا الجنرال انتوني زيني الى طرد مسؤولين من البنتاغون محذرا من انهيار الجيش الاميركي. 

وقال الضابط في المديرية الملازم مثنى حسن علي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ‏ان مئات الشباب هجموا على المديرية ورموها بالحجارة واقتحموها ثم اضرموا النار بها "بعد ان ابلغناهم ان المديرية غير مخولة بتلقي طلبات التعيين". واعرب علي عن اعتقاده ان الحادث مدبر من قبل جهات لم يسمها "في محاولة لاشاعة الفوضى وتعكير الامن في العاصمة بغداد". ‏ ‏ وقال مصادر في الشرطة ان مجهولين في سيارة مدنية قاموا "بتحريض مئات الشباب على تنفيذ الاعتداء".وهرعت القوات الاميركية والشرطة العراقية الى مكان الحادث حيث قامت باعتقال ‏احد الافراد الذين يشتبه انهم من مدبري الاعتداء ويدعى علي محمد علي حسين فيما ‏ اصيب شخص بطلق ناري قام رجال الشرطة بنقله الى المستشفى.واطلقت قوات الشرطة العراقية النيران في الهواء لتفريق المتظاهرين كما قامت باغلاق منافذ شارع السعدون اكبر شوارع بغداد طبقا لافادة شهود العيان.  

وقامت القوات الاميركية بنقل امر المديرية لحمايته من اي اعتداء.  

وتحاول سيارات الاطفاء اخماد الحريق الذي اشتعل في مبنى المديرية وفي عدد من ‏ ‏السيارات المتوقفة قرب المديرية.وأظهر صور لتلفزيون رويترز أن الشرطة العراقية فتحت نيران أسلحتها الالية بعد أن تحول الاحتجاج إلى أعمال عنف وأخذ المتظاهرون يلقون الحجارة. 

من ناحية اخرى، أعلنت مصادر عسكرية أميركية وفي الشرطة العراقية ان قوات التحالف الاميركي البريطاني التي تحتل العراق اعتقلت في اليومين الماضيين حوالى ستين عراقيا في عمليات مداهمة كثيفة شملت خصوصا شمال بغداد. وقال متحدث عسكري اميركي ان الفرقة الرابعة للمشاة اعتقلت يوم الاثنين 41 شخصا وصادرت العديد من الاسلحة خلال 271 دورية وست عمليات مداهمة شمال بغداد. 

وافاد شرطي عراقي ان الفرقة ذاتها اعتقلت 16 عراقيا أمس الثلاثاء أثناء عملية مداهمة لمعسكر للجيش العراقي السابق قرب بعقوبة على بعد ستين كيلومترا شمال شرق بغداد حيث لجأ عراقيون منذ سقوط نظام صدام حسين. واوضح الشرطي احمد سعد ان قوات التحالف قامت بعملية مداهمة لمخيم السعد حيث اطلق الجنود النار على اربعة اشخاص حاولوا الفرار واصابوا احدهم بجروح طفيفة. وكان الجيش الاميركي اعتقل يوم الاحد ثلاثة عراقيين متهمين بخطف جنديين اميركيين في يونيو الماضي في حين قتل رابع في اشتباك شمال بغداد، حسبما افاد بيان للتحالف. 

زيني 

وفي تفاعلات احتلال العراق، دعا المسؤول العسكري الاميركي السابق انتوني زيني ليل الثلاثاء الاربعاء الى طرد عدد من كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) بسبب اخفاقهم في التخطيط بشكل سليم لمرحلة ما بعد الحرب في العراق وحذر من ان الجيش الاميركي قد يصل الى "نقطة الانهيار".  

ولم يحدد زيني اسماء المسؤولين الذي يجب اقالتهم.  

وردا على سؤال في حديث لشبكة التلفزيون الاميركية "بي بي اس" حول ما اذا كان يجب طرد مسؤولين في وزارة الدفاع، قال زيني "بالتأكيد".  

واضاف "في اي وقت نخسر فيه ارواح وفي اي وقت نخطئ فيه الحسابات وفي اي وقت نضطر فيه الى الرجوع الى الشعب الاميركي لطلب المزيد من الاموال والتضحيات بدون ان يتم حساب ذلك في السابق، يجب تحميل شخص ما المسؤولية".  

وقال زيني الذي تولى القيادة الاميركية المركزية من 1997 حتى 2000 ردا على سؤال عن رأيه في اداء وزير الدفاع دونالد رامسفلد "اشعر بخيبة الامل بالنسبة للتخطيط لهذه العملية (...) انني اشعر بخيبة الامل لما تم تصويره على انه تحول في الجيش. لم ار ذلك بعد ولا افهمه، ارى جيشا يتعرض للضغط وقد يصل الى نقطة الانهيار".  

واكد زيني ان ادارة القوات المسلحة الاميركية وهيكلها "لم تتضح بعد وقد لا تكون واقعية بالنظر للاوضاع التي نواجهها في العالم".  

وقال زيني انه يعتقد ان الادارة الاميركية "بالغت" في تصوير الخطر الذي يشكله الرئيس العراقي السابق صدام حسين على الامن القومي في الولايات المتحدة.