الشرطة الإسرائيلية تحمي اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال النائب العربي الإسرائيلي احمد الطيبي في مقابلة مع إذاعة "مونتي كارلو" اليوم الاثنين إن النواب العرب الإسرائيليين من مختلف الأحزاب، ينوون تقديم مذكرة حجب ثقة عن حكومة ايهود باراك في أول جلسة للكنيست بعد العطلة البرلمانية. 

وقال الطيبي مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "مع افتتاح دورة الخريف في الكنيست سيعرض النواب العرب من كل الأحزاب مذكرة لحجب الثقة عن حكومة باراك". 

واعتبر الطيبي أن التصعيد في الوضع واعمال العنف "وسع كثيرا الهوة القائمة بين الإسرائيليين وعرب إسرائيل". 

من جهة أخرى أشار العديد من الشهود ومن التنظيمات إلى تزايد وتيرة الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي شمال إسرائيل منذ السبت الماضي ما يدفع إلى الاعتقاد أن هناك تنسيقا بين الجهات الإسرائيلية المختلفة بشأن هذه الاعتداءات. 

وقال الدكتور مصطفى البرغوثي لوكالة فرانس برس "إننا نواجه حملة منظمة من قبل المستوطنين على مرأى ومسمع من الجيش والحكومة الإسرائيليين" مشيرا إلى ارتكاب المستوطنين 35 اعتداء في الأيام الماضية. 

وأفادت مؤسسة الحق الفلسطينية للدفاع عن حقوق الإنسان أن خمسة أشخاص قتلوا خلال هذه الاعتداءات منذ مساء السبت الماضي، هم ثلاثة فلسطينيين في الضفة الغربية وعربيان إسرائيليان في الناصرة. 

والحادث الأكثر مأساوية وقع بالقرب من رام الله في شمال الضفة الغربية حيث عثرت الشرطة صباح اليوم الاثنين على جثة الفلسطيني عصام جودة حمد (38 عاما) وقد جرى التمثيل بجثته بفظاعة. 

لكن ظروف مقتله لا تزال غير واضحة. فقد قال شهود انه خطف ليل الأحد الاثنين على أيدي مجموعة من المستوطنين في ضواحي قرية ام صفاة بالقرب من بيرزيت شمال رام الله. 

لكن المسؤول في حركة فتح في ام صفاة هشام ابو مريم قال إن الرجل كان في سيارته حين أوقفه جنود إسرائيليون واقتادوه إلى مستوطنة هلاميش الإسرائيلية في شمال غرب رام الله حيث قد يكون قتله المستوطنون بالتواطوء مع الجيش. 

وكانت الشرطة الفلسطينية أوضحت انه قتل اثر إصابته برصاصة في رأسه. لكن جثته حملت آثار تعذيب. وقالت مؤسسة الحق إن حمد "عذب حتى الموت". وقد يكون تعرض لصعقات كهربائية واحرق بالحديد الحامي وتعرض لضربات فأس. 

ولم تؤكد المعلومات الأولية التي أفادت انه جرى اقتلاع عينيه. 

لكن الجيش الإسرائيلي نفى نفيا قاطعا أن يكون الرجل خطف أو اغتيل. وقال الكولونيل غال هيرش القائد العسكري لقوات الاحتلال بمنطقة رام الله لوكالة فرانس برس "لقد قتل في حادث سيارة". 

واضاف "كان يقود بسرعة فائقة وانقلبت سيارته عدة مرات" وشجب ما وصفه "استغلال الفلسطينيين لهذه الرواية ومحاولتهم تأجيج النيران"! 

وشن مستوطنون هجمات ليل الأحد الاثنين في بلدات عربية مختلفة بالقرب من القدس الشرقية لا سيما بيت حنينا وشعفاط. 

لكن الحادث الأكثر دموية وقع مساء الاثنين في الناصرة اكبر مدينة عربية في إسرائيل حين هاجم حشد يضم ألف متطرف قدموا من الحي اليهودي في الناصرة السكان العرب فى المدينة. 

وأكد عدد من العرب الإسرائيليين ردا على أسئلة وكالة فرانس برس أن رجال الشرطة اكتفوا "بحماية" المعتدين وأطلقوا في المقابل القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي على العرب. 

وقتل عربيان إسرائيليان اثر إصابتهما بالرصاص. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الرجلين لا يمكن أن يكونا قتلا على أيدي الشرطة وقد يكونا بالتالي وقعا ضحية مثيري الشغب اليهود. 

ودعا النائب العربي الإسرائيلي في الكنيست عزمي بشارة خلال النهار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان إلى التدخل لوضع حد "لتصاعد العنف" الذي تمارسه الشرطة ومتطرفون يهود ضد الأقلية العربية في إسرائيل. 

وقام يهود مساء السبت بتدمير مسجد مهجور في طبريا (شمال). 

وأفاد شهود عيان أن عددا من عرب إسرائيل أصيبوا بجروح لدى إطلاق الشرطة الإسرائيلية النار أثناء مواجهات وقعت خلال تشييع شخصين سقطا في وقت سابق. 

واندلعت المواجهات العنيفة لفترة قصيرة في ختام جنازة تشييع اثنين من ضحايا العنف الذي تعرض له عدد من عرب إسرائيل. 

ورشق متظاهرون عرب عناصر الشرطة بالحجارة فرد هؤلاء الذين اتخذوا مواقع على أسطح المباني بإطلاق الرصاص المطاطي، مما أوقع عددا غير محدد من الجرحى. 

واضاف المصدر أن عشرات الآلاف من سكان الناصرة وعرب إسرائيل شاركوا في الجنازة.  

واستنكر حاخام الاشكيناز (اليهود الغربيون) الأكبر إسرائيل لاو الاعتداءات التي يرتكبها مواطنوه وذلك في رسالته بمناسبة عيد "يوم الغفران" اليهودي. 

وقال الحاخام لاو "لا يجوز أن يضع أناس أنفسهم حكما وان يعتدوا على العرب (الإسرائيليين)". 

من جهتها، رأت المنظمة اليسارية غوش شالوم (كتلة السلام) أن الأمر يتعلق بمذابح يرتكبها مشاغبون يهود واتهمت الشرطة بعدم التحرك—(أ.ف.ب)