الشامي يستقيل من حركة الجهاد الاسلامي

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-خاص 

اكد مسؤول في حركة الجهاد الاسلامي للبوابة ان القيادي البارز في الحركة، عبد الله الشامي، قدم استقالته من موقعه اثر خلافات "مالية وتنظيمية" مع قيادة الجهاد في الخارج. 

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه ان الاستقالة تم تقديمها قبل نحو شهر، غير انها لم يتم الاعلان عنها على امل ان يتم ثني الشامي عنها، وهو الامر الذي لم يتحقق لاصراره عليها. 

وقال الشامي في رسالة استقالته التي وجهها الى امين عام الحركة رمضان عبدالله شلح المقيم في العاصمة السورية "بعد العديد من المعوقات والمماطلات..قررت الاستقالة من الحركة وكلي الم ومرارة". 

ولم يكشف الشامي في رسالته التي اطلعت البوابة على نصها، عن الاسباب الكامنة وراء الاستقالة، وان كان اشار الى "ازمة" تعيشها الحركة. 

وقال في الرسالة التي حملت تاريخ الثاني من اب/اغسطس الماضي "..على امل ان تجاوز الازمة الداخلية..ساغادر (الحركة)، لكنني ساواصل خدمة الشعب الفلسطيني بكل طريقة ممكنة". 

ووفقا لما يوضحه المسؤول في الحركة للبوابة، فان استقالة الشامي، الذي كان يشغل ايضا ناطقا رسميا باسم الحركة في قطاع غزة، جاءت اثر خلافات "مالية وتنظيمة" مع قيادة الحركة في الخارج. 

وقال هذا المسؤول ان الشامي قرر الاستقالة بعد ان اخفق في تحمل المزيد من الاقتطاعات التي دأبت قيادة الحركة في الخارج، ممثلة بامينها العام رمضان شلح، على ايقاعها على مدى الاشهر الماضية، في الميزانية المرصودة للمكاتب الاعلامية في القطاع، الى جانب نفقاته الشخصية. 

وقد اضطر الشامي بسبب هذه الاقتطاعات والتقليصات الى اغلاق العديد من المكاتب الاعلامية التابعة للحركة. 

كما ان الشامي وجد نفسه مدفوعا الى الظل بفعل بروز قيادات جديدة في الحركة منها خالد البطش الذي اصبح مؤخرا ناطقا رسميا باسم الحركة، وقبله نافذ عزام ومحمد الهندي اللذين يعدان مفوهين من طراز يتقدم كثيرا على الشامي الذي ما زال متمسكا بخطابه برغم اختلاف المعطيات والظروف. 

ولوحظ مؤخرا ان مواقع الانترنت التابعة لحركة الجهاد قد خلت من البيانات والتصريحات التي اعتادت نشرها للشامي، وهو ما يغذي الاعتقاد بوجود برنامج لاستبعاده من الواجهة السياسية للحركة. 

ويعد الشامي (50 عاما) من ابرز القيادات التي مرت على حركة الجهاد في قطاع غزة، وكان نجمه لمع اثر ابعاده مع نحو 400 شخصية من حماس الى مرج الزهور في لبنان عام 1993. 

ولدى عودته من لبنان، اعتقلته السلطة الفلسطينية، حيث امضى ستة اشهر في سجونها، وذلك على خلفية خطب القاها خلال صلوات الجمعة وهاجم فيه القيادة الفلسطينية والرئيس ياسر عرفات. 

وكانت حركة الجهاد الاسلامي قد تاسست عام 1979 على يد الدكتور فتحي الشقاقي الذي اغتالته اسرائيل عام 1995.—(البوابة)