قال الشاعر والصحفي الإماراتي سيف المري، إن هناك العديد من الذين لم يستطيعوا حتى هذه اللحظة، الاعتراف بدور الصحافة، وحقها في الحصول على المعلومات، فيتعاملون معها بحذر شديد ومن خلال مكاتب العلاقات العامة، وأضاف إن ذلك خطأ كبير في حق الصحافة، لأن الدور المنوط بها كبير، وإعاقة الصحافي عن أداء مهامه لا تقل خطورة عن إعاقة الطبيب أو المدرس أو رجل الأمن.
جاء ذلك في حوار أجرته معه صحيفة "الاتحاد" الإماراتية ونشرته اليوم، ويؤكد المري أنه في الصحافة الرقابة ذاتية، والخوف موجود، لكنه وهمي لا مبرر له، وأضاف بأن علينا أن نحلم بصحافة جريئة، وصادقة، ورؤساء تحرير على قدر كبير من التأهيل.
وأشار المري إلى العلاقة بين الإعلام والمواطن العربي، وقال إن المواطن العربي يعاني من حالة إحباط سياسي، بسبب الوضع العربي الراهن، الذي لا يستطيع الإعلام وحده إخراجه منه، لأن ذلك مرتبط بالصراع السياسي والفكري مع الآخر.
وأضاف أن على الدول تطوير وسائل إعلامها، لتصبح بمستوى الإعلام الغربي، وإيجاد البديل العربي، وأن تسعى إلى خلق ثقة كافية متبادلة بين القارىء والمشاهد العربي، وبين الرسالة الإعلامية.كما أن على الإعلام العربي أن يتوقف عن ظاهرة تقديس الأفراد، ويتجه الى خلق نمط جديد، يعترف بالسلبيات. ويرى المري أن الأمة العربية أمة غير مرتبطة بزعامات بعينها أو أشخاص أو قادة، وخلودها قائم على الشعب العربي وليس على زعاماته.
وعن علاقة الصحافة بالإبداع قال:"إن الصحافة تخلق الإبداع ولا تقتله، وهي أداة تنوير عظيمة علينا الاهتمام بها.
وحول المشهد الثقافي الإماراتي قال إنه واعد، ويبشر بالخير، حيث أسست الثقافة الإماراتية نفسها في فترة قصيرة، فهناك وزارة الإعلام والثقافة، وهناك المجمع الثقافي، واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وندوة الثقافة والعلوم، إضافة الى الصحافة والمسرح والتلفزيون، ويؤكد المري أن كلها قطاعات ثقافية فاعلة.
وأشار المري إلى أن المرأة قد خطت خطوات رائدة في الإمارات، في مجال الإبداع، وفي شتى مجالات العمل. وقال بأن الأقلام الشابة أقلام واعدة والاستمرار أهم عنصر من عناصر نجاحها- -(البوابة)