منحت الخرطوم مبادرة السلام الافريقية الشمالية في السودان "فرصة اخيرة" وفق ما اعلن غازي صلاح الدين العتباني مستشار الرئيس السوداني عمر البشير لشؤون السلام امس الجمعة.
وقال العتباني متوجها الى الصحافيين ان الحكومة ستمنح "فرصة جديدة واخيرة" لمبادرة السلام الصادرة عن الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) التي تضم سبع دول من شرق افريقيا بينها كينيا والسودان. وقد عاد العتباني الى الخرطوم الخميس آتيا من كينيا حيث اجرى محادثات حول هذه المسألة استغرقت عدة ايام.
وترعى الهيئة الحكومية للتنمية منذ 1993 مفاوضات بين الخرطوم والمتمردين الجنوبيين التابعين للجيش الشعبي لتحرير السودان، تقوم على اعلان مبدئي ينص على حق الجنوب في تقرير المصير.
وقال العتباني انه بحث مع رئيس كينيا دانيال اراب موي ومسؤولين اخرين سبل اعادة تحريك مبادرة ايغاد وتعزيز فرصها في النجاح.
وقال "عرضنا على الرئيس موي اقتراحات محددة لاعادة تنشيط مبادرة ايغاد" من دون ان يورد المزيد من التفاصيل.
واعتبر العتباني ان "مفاوضات السلام المقبلة مع حركة المتمردين ستكون حاسمة" من دون ان يحدد تاريخا لها.
وكان من المقرر اجراء هذه المفاوضات في 24 ايلول/سبتمبر غير ان الخرطوم طلبت تأجيلها لتتمكن من التشاور مجددا مع ايغاد.
وتدور حرب اهلية منذ العام 1983 في السودان بين الجنوب حيث غالبية مسيحية وارواحية والحكومات المتعاقبة في الشمال العربي المسلم.—(البوابة)