السودان يعلن استعداده لتقاسم السلطة والثروات والمتمردون يؤكدون تعثر المفاوضات

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الخرطوم استعدادها لتقاسم السلطة والموارد مع متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان، أملا في إنهاء الحرب الأهلية، وفيما اعتبرت ان محادثات السلام بين الطرفين في ماشاكوس قد حققت "نجاحا محدودا"، الا ان المتمردين اكدوا تعثرها، معلنين موافقتهم على اقتراح بمد الهدنة الموقعة مع الخرطوم الى فترة جديدة يتفق عليها. 

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل في مؤتمر صحفي عقده في القاهرة إن حكومة الخرطوم تريد أن تعطي للجنوب "ثقة أكبر بالنفس ومشاركة أكبر في السلطة، وهذا ليس صعبا علينا وإننا سنتوصل إلى حل" بخصوص تقاسم السلطة. وأضاف أن السودان يحتاج إلى "وقف الحرب من أجل ضمان توزيع عادل للموارد والسلطة وإعادة بناء الجنوب", مشيرا إلى أن ذلك سيعزز فرص الوحدة.  

ووصف إسماعيل مباحثات كينيا التي يتوقع أن تتوقف بصورة مؤقتة خلال الأسابيع القليلة المقبلة بأنها حققت "نجاحا محدودا".  

ومن المتوقع أن تستأنف المباحثات في كانون الثاني/يناير المقبل.  

وأضاف أن مباحثات السلام "تتقدم بصورة طبيعية، نحن لا نستطيع أن نقول إنها وصلت إلى طريق مسدود أو إنها تتحرك بالسرعة المطلوبة، لنقول إننا سنوقع اتفاق سلام في غضون الأسابع القليلة المقبلة". 

ومن جهتها، اعتبرت الحركة الشعبية لتحرير السودان امس ان ما انجز في ماشاكوس حتى الان لم يكن بالمستوى المطلوب او المتوقع. 

وقال المتحدث باسم الحركة، ياسر عرمان، ان "القضايا الرئيسية لا تزال تراوح مكانها، وفي مقدمتها قضية الرئاسة التي تناولت بعض وسائل الاعلام انه تم التوصل فيها الى حل، نقلا عن الجانب الحكومي". وقال عرمان "بدون حل القضايا الرئيسية لا يمكن التوقيع على اتفاق، الا اذا كان المقصود هو التوقيع على محضر اجتماع يمثل كشف حساب، للقضايا التي تم بحثها اختلافا واتفاقا، وهو أمر اجرائي عادي في كل الاجتماعات".  

واوضح "ان اهم قضايا السلطة وعلى رأسها الرئاسة والعاصمة القومية والتمثيل التشريعي والتنفيذي ولجنة كتابة الدستور ومراجعته بمشاركة القوى السياسية لم يتم حلها". 

من جهة اخرى، اعلن عرمان موافقة حركة التمرد على مد الهدنة الموقعة مع الحكومة في 15 تشرين الاول/اكتوبر الماضي الى فترة جديدة يتفق عليها. 

وقال ان "المراقبين والوسطاء تقدموا باقتراح للطرفين بمد الهدنة بكل الجبهات، والحركة الشعبية لا تمانع في مد الهدنة على اساس مذكرة التفاهم التي تشمل كل الجبهات". –(البوابة)—(مصادر متعددة)