السودان يطوي سنين الحرب نهاية العام

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل أمس ان اتفاقية سلام شامل بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان ستوقع "في نهاية الشهر الجاري".  

وقال اسماعيل للصحافيين لدى وصوله الى القاهرة مساء أمس ان "التوقيع على اتفاقية سلام بين الحكومة والحركة الشعبية سيتم في نهاية العام الجاري". 

وأوضح ان الجولة الحالية للمفاوضات التي تجرى في نيفاشا بكينيا بين نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق "ستحسم القضايا الثلاث العالقة" المتعلقة بتقاسم السلطة والموارد النفطية ووضع ثلاث مناطق متنازع عليها. 

وكشف سيد الخطيب، الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي المفاوض عن التوصل لقدر من الاتفاق، بما في ذلك تمثيل الحركة في اربع وزارات سيادية. واوضح الخطيب الذي كان يتحدث من نيفاشا ان وفدي التفاوض عقدا اجتماعا ناجحا إذ خرجا باطار اتفاق حول تقاسم السلطة والثروة والمناطق الثلاث "اذ ليس من الضرورة الاتفاق حول كل التفاصيل". 

ومن جهته قال دينق الور، عضو وفد الحركة ان الحركة تصر على اشراكها في السلطة بنسبة 40% فيما تطرح الحكومة نسبة 25% بينما يجتهد الوسطاء لاقناع الطرفين بالقبول بنسبة مشاركة بـ 33.3%. 

وكان نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم "الحركة الشعبية لتحرير السودان" العقيد جون قرنق وصلا أمس الى مدينة نيفاشا الكينية لاستئناف المفاوضات.  

واعلن طه عند وصوله الى مطار جومو كينياتا الدولي في نيروبي ان"ما انجزناه خلال الجولات السابقة يفسح في المجال لاتفاق نهائي اذا توافر حسن النية والاصرار على التوصل الى قرار 

وكان مسؤول في هيئة "ايغاد" التي تتولى الوساطة بين الجانبين، طلب عدم كشف اسمه، توقع "التوصل الى اتفاق نهائي خلال هذه الجولة من المحادثات" التي من المقرر ان تنتهي في 19 كانون الاول/ديسمبر الجاري.  

كما ابدى احد اعضاء وفد "الحركة الشعبية لتحرير السودان" تفاؤله قائلا "نأمل في الاتفاق خلال هذه الجولة".  

وكان وفد الحركة الشعبية وصل الى الخرطوم الجمعة حيث حظي باستقبال حاشد واجتمع مع مسؤولين رسميين وآخرين من احزاب المعارضة ضمن برنامج اعد بالاشتراك مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم.  

وشملت اللقاءات الامينين العامين المساعدين لحزب المؤتمر الشعبي - بزعامة حسن الترابي - موسى المك كور وعبد الله حسن احمد. واتفق الجانبان "على انه من دون تحول ديموقراطي وحريات وقسمة عادلة للثروة ومشاركة حقيقية في السلطة وانتهاج نظام لامركزي تعددي لن يكون هناك سلام مستدام". كما اتفقا على ضرورة ان تشكل هذه المبادئ قاعدة لوحدة البلاد وان يشعر فيها "كل مواطن انه من الدرجة الاولى يتمتع بحقوقه كاملة". 

واعرب الطرفان عن "قلقهما من الظروف التي تعيش فيهاالفئات المحرومة في المناطق المعزولة في غرب السودان وشرقه وجنوبه"، وشددا على تطوير "مذكرة التفاهم" التي وقعاها قبل ثلاث سنوات والتي كانت سبب اعتقال الترابي ووضعه في الاقامة الجبرية.  

وتوجه الوفد بعد ذلك الى ام درمان قرب الخرطوم للقاء رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي زعيم حزب الامة ابرز احزاب المعارضة في شمال البلاد.  

وصرح المهدي ان "اعضاء الوفد اكدوا خلال اللقاء ان اتفاق السلام النهائي سيشمل كل فئات الشعب السوداني"، مبديا اطمئنانه الى المواقف المعلنة بان اتفاق السلام لن يستثني بقية القوى السياسية السودانية.  

وشملت لقاءات وفد الحركة الشعبية لتحرير السودان مسؤولين عن حزب الاتحاد الديموقراطي ثاني حزب معارض في شمال البلاد.  

ويذكر أن الحكومة السودانية و"الحركة الشعبية لتحرير السودان" كانا قد اتفقا على السماح للجنوب باجراء استفتاء في شأن الاستقلال بعد فترة انتقالية واستثناء المناطق غير المسلمة من تطبيق الشريعة الاسلامية واعادة هيكلة الجيش بعد الحرب.  

لكن قضايا اقتسام السلطة والثروة النفطية مازالت تعترض التوصل الى اتفاق شامل، وهو ما دفع بالولايات المتحدة الاميركية الى ممارسة الضغوط على الجانبين في محاولة لدفعهما الى انجاز الاتفاق قبل نهاية العام الجاري—(البوابة)—(مصادر متعددة)