تأكيدا لتقارير أنباء أميركية قال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني ان الحكومة السودانية دخلت في حوار مع إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في صيف 1996 لتسليم اسامة بن لادن.
واتهم الدكتور اسماعيل في تصريحات لـصحيفة "الشرق الأوسط" إدارة كلينتون بتضييع عرض الخرطوم بشأن تسليم بن لادن. وهذا هو أول تأكيد رسمي سوداني لتقارير اميركية حول حوار جرى بهذا الشأن.
وقال الوزير ان الحوار، جرى بين الأجهزة الأمنية السودانية والاميركية، وان بن لادن كان في صورة هذا الحوار، إلا ان الإدارة الأميركية السابقة التي كانت تهدف إلى اسقاط النظام لم ترد ان تعطي أي اشارة الى انها تتحاور مع النظام مما ادى الى ايقاف تلك الجهود. وحول ظروف مغادرة اسامة بن لادن السودان اختيارياً، نقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن مصادر سودانية وصفتها بالمطلعة ان بن لادن علم ان دولة اوروبية طلبت من الشرطة الدولية (الانتربول) احضاره من السودان لشكوكها انه وراء تفجيرات وقعت في اراضيها. ولأن علاقة السودان كانت طيبة بتلك الدولة، وقد سبق ان ابدى تعاونا مع فرنسا بتسليمها كارلوس، فان بن لادن قرر الخروج، وكان لديه ثلاثة خيارات وكان الصومال افضلها بالنسبة اليه، ولكن بدا لمساعديه ان اخطارا عديدة ستحيط به اذا اتجه الى هناك فقرر الذهاب الى افغانستان.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية نشرت تحقيقا مطولا قبل فترة حول الاتصالات بين اجهزة الامن السودانية والاميركية بهذا الخصوص تمت بين 3 اذار/مارس و 18 ايار/مايو 1996.
واضافت الصحيفة الاميركية ان الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشر اوفد بعد شهر من الاتصالات احد معاونيه اللواء فاتح عروة الذي شغل منصب وزير دولة في وزارة الدفاع سابقا ومندوب بلاده لدى الامم المتحدة حاليا الى واشنطن.
وتابعت ان عروة التقى مسؤولين طلبوا منه معلومات عن علاقات بن لادن بالاسلاميين الاخرين في الخرطوم.
واكدت "واشنطن بوست" ان الخرطوم عرضت وضع بن لادن تحت المراقبة او ترحيله الى بلاده لكن سوزان رايس مسؤولة الشؤون الافريقية في مجلس الامن القومي شككت في العرض السوداني اضافة الى اطراف اخرى عارضت الحوار بغية عدم تشجيع الخرطوم للمضي قدما—(البوابة)