السودان: حزب الأمة يشترط إجراء انتخابات حرة للمشاركة في حكومة البشير

تاريخ النشر: 19 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اشترط حزب الأمة السوداني بزعامة الصادق المهدي إجراء انتخابات حرة للمشاركة في أي حكومة مقبلة يشكلها الرئيس عمر حسن البشير. 

تحاشى حزب الأمة السوداني المعارض بزعامة الصادق المهدي إعلان رفضه الصريح المشاركة في حكومة الرئيس عمر البشير المقبلة حفاظاً على شعرة معاوية مع الخرطوم. وأبدى الحزب،  

في ختام اجتماع ماراثوني لمكتبه السياسي استمر ثلاثة ايام وانتهى مساء أمس موافقة مشروطة للمشاركة في اي حكومة مقبلة تأتي عبر انتخابات حرة نزيهة ومتعددة وان تكون وليدة لقاء جامع يضم جميع القوى السياسية في البلاد. وينسف هذان الشرطان القاسيان امر المشاركة فعلياً ويضعان الحكومة أمام محك القبول بأطروحات تعد مشابهة لقرارات تجمع المعارضة السودانية برئاسة محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي المعارض.  

وقال د. عمر نور الدائم النائب الاول لزعيم الحزب في تصريحات صحفية عقب اجتماع المكتب السياسي لحزب الامة العاصف ان الحزب قرر المشاركة من حيث المبدأ في الحكومة الا انه اشترط اجراء انتخابات عامة في جميع المستويات للاتفاق على قوانين جديدة لضمان نزاهتها. واضاف "وضعنا إجراء الانتخابات كشرط للنظام واننا حزب كبير يجب أن تكون مشاركته من القاعدة للقمة.. واوضح ان التفاوض مع الحكومة سيستمر وان الحزب ابلغ قراره حول المشاركة للحكومة. واشار نور الدائم الى القرارات الاخرى التي اتخذها المكتب السياسي بشأن المشاركة في السلطة وهي ان يكون نظام الحكم رئاسياً على النمط الفرنسي, وإعادة كتابة الدستور واستقلال الجامعات وتوضيح رأي الحكومة بكل صراحة في القوانين المقيدة للحريات 

في غضون ذلك، قررت محكمة الاستئناف السودانية اليوم الاثنين الافراج عن رئيسة تحرير صحيفة "الرأي الاخر" السودانية المستقلة واحد صحافييها في انتظار البت في الاستئناف الذي رفعاه ضد الحكم الصادر بسجنهما بتهمة "التشهير" بالسلطات كما أعلن محاميهما لوكالة فرانس برس. 

وقال المحامي ساطع محمد الحاج انه تلقى رسالة من المحكمة تأمر سجن ام درمان (على الضفة الغربية للنيل) للنساء بالإفراج عن أمل عباس "خلال فترة النظر في الاستئناف الذي قدمته". واوضح انه تلقى رسالة مماثلة تتعلق بالإفراج عن الصحافي حسن ابراهيم. 

وقد ادخل الصحافيان السجن في 3 شباط/فبراير بتهمة نشر مقال في تموز/يوليو الماضي يتهم السلطات بتبديد الاموال العامة. 

وقدم الحاج و40 محاميا استئنافا في 6 شباط/فبراير امام المحكمة للحصول على الغاء قرار المحكمة الجزائية في الخرطوم التي حكمت على عباس وابراهيم بالسجن ثلاثة اشهر ودفع غرامة بقيمة 15 مليون جنيه (ستة الاف دولار). 

وفضل المتهمان الدخول إلى السجن بدلا من دفع الغرامة بالرغم من أن عدة أشخاص عرضوا دفعها عنهما. 

وأبدى الحاج تفاؤلا إزاء مصير المتهمين وذكر بان والي الخرطوم مجذوب الخليفة احمد الذي طلب ملاحقة "الرأي الآخر" وافق على إعفاء الصحيفة من دفع غرامة بقيمة مليار جنيه سوداني (نحو 400 الف دولار) أمرت بها المحكمة الجزائية—(البوابة)—(مصادر متعددة)