اعلن جهاز المخابرات السوداني ان شبكة للتجسس تم القبض عليها ويتزعمها مواطن تونسي يدعى علي بن مصطفي بن حامد وتضم عددا من السودانيين بينهم طالب وتاجر وصحفيان وموظفان وعاطلان عن العمل وأحد رجال الشرطة.
وتم فتح بلاغ بالرقم 108 لعام 2001 لدي نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة،وقال ان محاكمة المتهمين ستبدأ خلال الاسبوع القادم وتم فتح البلاغات بالتجسس والاتفاق الجنائي وتقديم معلومات عسكرية،وادارة وتنظيم شبكات اجرامية.
واكد المصدر اكتمال كافة اوراق القضية واوضح انه قد تمت مطابقة الخطوط والوثائق المزورة.. وسجل المتهمون اعترافات قانونية امام القاضي.
واوضح ان المتهمين زوروا اكثر من 300 وثيقة وشارك في عملية التزوير طالب في الثانوية وكان يحصل على اجر لايتجاوز 20 الف جنيه سوداني وقال ان المتهم الرئيسي والذي يعمل تحت اسم سامي الكليوسي.
بدأ عمله عام 1998 وكان قد دخل السودان عام 1993 بصفة تاجر وقال انه بدأ عمله بعد ان التقي بمسؤول المخابرات في سفارة عربية خارج السودان وانه زار عددا كبيرا من المدن السودانية وانضم لبعض الجماعات المتصوفة وكان يطلق لحيته في بعض الاحيان ويقوم بحلقها في احيان اخرى وقال ان المتهم عرض خدماته وحدد القضايا التي زعم انه يملك معلومات عنها وهي: - الرسائل المتبادلة بين اسامة بن لادن والحكومة السودانية- المصريين المتواجدين في السودان ونشاطاتهم
- الاتفاقيات المبرمة بين حركة النهضة التونسية وجبهة الانقاذ الجزائرية- المخطط الكامل للعملية الانقلابية على النظام التونسي باختلاق المعلومات عن نشاطات لمجموعات من التونسيين يتدربون تحت مظلة المؤتمر الشعبي العربي الاسلامي لاسقاط النظام في تونس، مع ذكر اسباب تجميده، ومعلومات عن المشرف علي المخطط- والعناصر التي التحقت باسامة بن لادن- العناصر المتواجدة في السودان -المخطط الكامل لاغتيال الرئيس حسني مبارك – الملف الكامل لتفجير سفارتي اميركا بنيروبي ودار السلام، الجهة المشرفة عليه مباشرة.
- ملف كامل يهم الجزائر- واخر عن مصر- وثالث عن كارلوس منذ تواجده بالسودان ولحين مغادرته- كذلك مخططات كاملة لـ ابن لادن لم تنفذ وقال مسؤول المخابرات السودانية ان المتهم كان يجمع اسماء الشخصيات العربية في السودان ويدعم بها تقاريره وانه جند لذلك احد رجال الشرطة ليحصل على الاسماء وارقام الجوازات ليلحقها بالقوائم التي يختلقها ومن بينها شخصيات تونسية ومواطنين عرب يقيمون في السودان.
واوضح ان المتهم خضع لمراقبة لصيقة قبل شهرين من القبض عليه وانه حاول اخفاء بعض الوثائق عند القبض عليه والقى بها في مرحاض وامكن الحصول عليها. وقال مسؤول المخابرات ان الدافع الاساسي لهذه الشبكة هو الحصول على اموال ببيع معلومات لاجهزة مخابرات وانه استفاد من المناخ المعادي للسودان وبعد تحسن علاقات السودان الخارجية بدأ بتلفيق الكثير من المعلومات التي تجد قبولا. وقال ان بعض المعلومات التي ادلى بها ادت لنقل السفارة الاميركية من السودان، كما قادت لوضع حراسة مشددة لمستشار الامن الاميركي الاسبق انتوني ليك وادت لنقل سكنه الى مقر الضيافة الرئيسي للبيت الابيض وكان المتهم قدم معلومات مفادها ان الاصوليين في السودان وافغانستان يستهدفون ليك لزعمهم انه يرتبط باليهود وله مواقف داعمة لهم كما قدم معلومات مزيفة يزعم فيها ان السودان وطالبان شكلوا شبكة عبر العالم تستهدف شخصيات ومصالح اميركية بعينها وقال المسؤول ان زعيم الشبكة زور وثائق باسم المؤتمر العربي والاسلامي الذي كان يتولى امانته العامة الدكتور حسن الترابي قبل ان تحله الحكومة السودانية وقال ان هذه المعلومات المزورة وجدت آذانا صاغية من بعض اجهزة الاستخبارات العربية والاجنبية. ونفي المسؤول ان يكون السودان يتهم تونس او دولة بعينها وقال ان هذه الشبكة ذات دافع شخصي قامت على الطمع واستغلال الوضع السابق ومناخ استهداف السودان وقال المسؤول ان الحكومة السودانية ابلغت سفارة الدولة المعنية بالاجراءات التي اتخذت ضده وقال انها كانت ضحية لمعلومات مضللة ظل يزودها العميل بها نظير المبالغ الطائلة التي كان يحصل عليها
واوضحت مصادر الامن السوداني ان عملية القبض تمت قبل شهر وان تأخير الاعلان عنها كان لأسباب تتعلق بجمع مزيد من المعلومات والامساك بالخيوط التي يحركها هذا المواطن التونسي.
وقال المسؤول انه ليس لهذه العملية اية ابعاد سياسية وانها حادثة فردية دخل فيها المتهمون من السودانيين بارادتهم الخاصة وهم يشغلون مواقع مختلفة (طلاب، تجار، موظفون). واضاف ان التهم التي وجهت لهم تشمل التجسس والتخابر.
وكانت العلاقات بين السودان وتونس قد توترت في الآونة الاخيرة وسط اتهامات من تونس للسودان بالتدخل في الشؤون الداخلية التونسية ودعم المعارضين
وأعتبرت السلطات السودانية حسب مصادر أمنية أن العميل العربي (تاجر معلومات) محترف استطاع أن يخدع جهاز المخابرات العربي الذي يعمل معه لفترة طويلة مقابل الأموال الطائلة التي كانت تدفع له.
وقال مسؤول رفيع في جهاز المخابرات إن السودان أبلغ الدولة المعنية بأنها كانت ضحية للمعلومات المضللة التي ظل يزودها العميل بها-- (البوابة)—(مصادر متعددة)