السلطة وفتح تحذران اسرائيل من المساس بمروان البرغوثي.. بن اليعازر يعتبر الاعتقال انجازا هاما وبيلين يطالب باطلاق سراحه

تاريخ النشر: 15 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذرت حركة فتح والسلطة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية والجيش الاسرائيلي من المساس بمروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية، في هذه الاثناء اعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي عملية الاعتقال بالانجاز الهام بينما طلب يوسي بيلين باطلاق سراع البرغوثي لانه عضو مجلس تشريعي منتخب. 

وقال بيان صادر عن الحركة اننا نحمل حكومة شارون سلامة امين سر الحركة مروان البرغوثي وشدد الحركة على استمرار المقاومة. 

وقال احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني "ان خبر اعتقال مروان البرغوثي ليس مؤكدا لدينا واذا كان صحيحا فنحن نحمل قوات الاحتلال الاسرائيلية والحكومة الاسرائيلية المسؤولية عن اي مساس بحياته". 

في الوقت الذي حذر العقيد جبريل الرجوب رئيس الامن الوقائي في الضفة الغربية اسرائيل من المساس بكرامة المسؤول الفلسطيني. 

واكد عبد الرحمن "اننا نحذر حكومة اسرائيل من اي مساس بالمناضل البرغوثي لان ذلك سيؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها واننا في السلطة حتى الان غير متاكدين من صحة خبر اعتقاله بسبب الحصار المفروض وحظر التجول وتقطع الاتصالات واحتلال اسرائيل لمدينة رام الله". 

ودعا عبد الرحمن "اتحاد البرلمان الدولي والعربي الى التدخل الفوري لان مروان البرغوثي هو اول عضو برلمان فلسطيني منتخب يعتقل من قبل اسرائيل وهو عضو قيادي بارز في حركة فتح اذا ثبت ذلك". 

اعتقل الجيش الاسرائيلي اليوم الاثنين مروان البرغوثي المسؤول عن حركة فتح في الضفة الغربية التي يتراسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، كما اكد شقيقه لوكالة فرانس برس. 

وافادت وسائل الاعلام الاسرائيلية من جهتها ان وحدة من القوات الخاصة في الجيش الاسرائيلي هي التي اعتقلت البرغوثي بعد ان طوقت المنزل الذي كان موجودا فيه لعدة ساعات، وقالت مصادر اعلامية ان وحدة من المستعربية هي التي نفذت المهمة حيث كان البرغوثي في احد المنازل في مخيم  

وقالت الاذاعة الاسرائيلية انه تم اطلاق بعض الاعيرة النارية. 

وفي اسرائيل اعتبر وزير الدفاع بنيامين بن اليعايزر ان اعتقال البرغوثي عملية كبيرة وانجاز كبير في المقابل قال الوزير السابق يوسي بيلين إن على إسرائيل أن تطلق سراح أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي وقال: "البرغوثي هو عضو منتخب في المجلس التشريعي الفلسطيني, واعتقاله ياتي في الوقت الذي يتجول فيه قادة حماس والجهاد بحرية, سيزج بالمواجهات الى زقاق مظلم أكثر 

وبالرغم من المكانة السياسية التي يشغلها البرغوثي, فقد قرر الجيش الإسرائيلي في بداية عدوانه على الاراضي الفلسطينية القيام بمحاولة لاعتقاله إلا أنه اختفى عن الساحة. وساد الاعتقاد في البداية أنه يحتمي في مقر الأمن الوقائي بقيادة جبريل رجوب في بيتونيا إلا أنه سرعان ما تبدد هذا الاعتقاد عندما اقتحمت القوات الإسرائيلية مقر جبريل رجوب واتضح أن البرغوثي ليس في المقر. 

وقالت الاذاعة انه اعتقل ايضا في العملية احمد البرغوثي وهو  

ابن شقيق مروان ومرافقه الشخصي 

من هو مروان البرغوثي 

يعتبر مروان البرغوثي (42 عاما) امين سر حركة فتح في الضفة الغربية الذي نجا سابقا من محاولة اسرائيلية لاغتياله متحدثا باسم الانتفاضة الفلسطينية المستمرة في الاراضي المحتلة منذ اكثر من 19 شهرا.  

ومنذ اندلاع الانتفاضة في اواخر ايلول/سبتمبر 2000 وصورة وصوت وكلمات هذا الفلسطيني الاسمر، القصير القامة، الذي يحمل اجازة في العلاقات الدولية، لا تبرح تفارق وسائل الاعلام المختلفة متحدثا عن اهداف الانتفاضة ومطالب الفلسطينيين بالاستقلال.  

وتتهمه اسرائيل بأنه "مدبر" الانتفاضة، وانه يقف خلف الهجمات المسلحة التي ينفذها اعضاء في حركة فتح وتستهدف جنودا ومستوطنين اسرائيليين في الاراضي المحتلة.  

ولا ينفك البرغوثي، الذي بدأ نشاطه السياسي ضد الاحتلال الاسرائيلي منذ كان مراهقا، من ترديد ان الانتفاضة " لن تتوقف الا بخروج جميع المستوطنين وزوال الاحتلال".  

واعتقله الجيش الاسرائيلي اكثر من مرة، وامضى في سجون الاحتلال عدة سنوات بتهمة الانتماء لحركة فتح ونشاطه المناهض لاسرائيل.  

وكان البرغوثي، وهو من مواليد قرية كوبر شمال غرب مدينة رام الله في وسط الضفة الغربية، ابعد الى جنوب لبنان في عام 1988 عند بداية الانتفاضة الاولى (1987-1994).  

ولم يثنه الابعاد عن مواصلة نشاطه من خلال حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية التي كانت تتخذ تونس مقرا لها حتى عاد الى رام الله اثر اتفاق اوسلو عام 1993، وهو الاتفاق الذي اتاح اقامة سلطة الحكم الذاتي.  

وفي عام 1996 انتخب عضوا في اول مجلس تشريعي فلسطيني منتخب عن دائرة رام الله ضمن قائمة حركة فتح. حيث عرف عنه معارضته للسلطة لاسيما ما يتعلق بقضايا الحرية والديمقراطية.  

ومن الملفت للنظر ان البرغوثي الذي يتحدت العبرية بطلاقة كان احد ابرز الشخصيات الفلسطينية التي ظلت على اتصال دائم مع نشطاء السلام الاسرائيليين حتى اندلاع الانتفاضة الاخيرة.  

ويصف البرغوثي ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل، والذي حاول جيشه اغتيال البرغوثي بأنه "الطلقة الاخيرة لدى الاحتلال الاسرائيلي".  

وعلق عشية انتخاب شارون في شباط/فبراير الماضي وقال "انه الرصاصة الاخيرة في جعبتهم فليطلقوها"--(البوابة)--(مصادر متعددة)