السلطة: من السابق لاوانه الحكم على النتائج: 4 لجان مشتركة وشارون يسمح لعرفات بالمغادرة الى غزة فقط

تاريخ النشر: 01 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد مسؤول في حركة فتح والمجلس التشريعي انه من السابق لاوانه الحكم على نتائج لقاء عباس بشارون وفيما اكدت مصادر البوابة سماح رئيس الحكومة الاسرائيلية لعرفات بالسفر الى غزة فقط من جهتها رحبت واشنطن باللقاء فيما يلتقي وزير الخارجية الاردني بمدير مكتب شارون لدعم الحوار الفلسطيني الاسرائيلي 

السلطة: من السابق لاوانه الحكم على النتائج 

واعلن مسؤول فلسطيني على نتائج اللقاء بقوله "من السابق لاوانه الحكم على نتائج لقاء ابو مازن بشارون" واكد النائب حاتم عبدالقادر عضو اللجنة الحركية العليا في فتح للبوابة الاتفاق على تشكيل اربع لجان على مستوى وزاري واوضح "يوجد لجنة لمتابعة اوضاع المعتقلين واخرى امنية لمتابعة الاوضاع على الارض والامور الحياتية والقضايا الخاصة بازالة الحواجز والمصاعب امام المواطن الفلسطيني وكذلك لجنة تتابع خارطة الطريق والامور السياسية". 

وقال انه سيكون ايضا لقاءات بين المسؤولين الامنيين الفلسطينيين والاسرائيليين لمتابعة التطورات وتقارير اللجان. 

واشار المسؤول الفلسطيني الى ان السلطة تأمل باطلاق سريع للاسرى وابدى تفاؤله باطلاق الاف الاسرى من سجون الاحتلال وقال ان وزير شؤون الاسرى هشام عبدالرازق قدم قائمة بحوالي 440 اسير خاصة اولئك الذين قضوا سنوات طويلة في السجون الاسرائيلية  

واشار الى انه لا يمكن حصر قضية الاسرى بالقياديين في اشارة الى مروان البرغوثي وحسام خضر وعبدالرحيم ملوح واوضح ان هناك ايضا معاناة لدى فئات مختلفة طبقت عليها مقاييس صارمة بداية بسنوات السجن وما تبقى للاسير كذلك الذين يعانون من اوضاع مرضية بغض النظر عن الانتماء  

وحول أي اتصالات بين السلطة والفصائل الفلسطينية لعدم تعكير ثمار اللقاء اعلن عبدالقادر ان الفصائل اعلنت هدنة وهي ملتزمة بها لكنه ابدى تخوفه ان تقدم حكومة شارون على افشال ما ذهبت اليه القوى الفلسطينية  

وفيما يتعلق برفع الحصار عن الرئيس ياسر عرفات اكد عبدالقادر ان ذلك مرفوض ورجح ان يرفض ايضا الرئيس الفلسطيني وقال "ليس من المعقول ان ينتقل الرئيس من سجن الى اخر" واكد ان ابو مازن يعمل على رفع الحصار الكامل عن عرفات  

شارون يسمح لعرفات بالسفر الى غزة 

وقد افادت مصادر فلسطينية للبوابة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ابلغ نظيره الفلسطيني انه بامكان الرئيس الفلسطيني السفر الى قطاع غزة فقط، في الغضون افادت تقارير عبرية انه تم الاتفاق على تشكيل 4 لجان مشتركة. 

ولم يغادر الرئيس الفلسطيني مدينة رام الله منذ اكثر من سنة وكانت قضية الحصار على الرئيس عرفات محل نقاشات مستمرة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي كما تطرق محمود عباس لها خلال لقاءاته مع المسؤولين الاميركيين 

دعوات لوقف العمليات العسكرية 

وقبيل اللقاء اعلن محمود عباس ان النزاع الفلسطيني الاسرائيلي سياسي ويجب حله بالطرق السياسية وقال ان كل نفس تزهق تشكل مأساة انسانية، اما شارون فقال ان الشعب الاسرائيلي محب للسلام وسيقدم التنازلات مهما كانت مؤلمة لتحقيق هذا السلام. 

وادلى عباس وشارون ببيانين قبيل لقائهما الذي بدا الان، وقال عباس "ان كل يوم يمر دون اتفاق هو فرصة ضائعة، وكل نفس تزهق هي مأساة انسانية ولنمض قدما بشجاعة ودون تردد نحو المستقبل الذي نستحقه جميعا 

واكد أبو مازن في خطابه "ان السلام العادل كان الهدف الرئيس والاساسي الذي ينشده الشعب الفلسطيني". مضيفا "ان السلام الذي نريده والذي سنبذل في سبيله كل الجهود، هو السلام الدائم الذي ترضى عنه الأجيال والذي يحل كافة قضايا الوضع الدائم ويحقق الحقوق الوطنية الفلسطينية، بما فيها اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ويضع الماضي وراءنا ويؤسس لمستقبل أفضل، سلام تستبدل فيه المعاناة بالرفاه واليأس بالأمل، سلام يحل فيه التعاون محل الشك، ويطلق فيه سراح الاسرى، وتكون فيه المصلحة المشتركة الضامن الأساسي لاستمرار التعاون. ان القتل والدمار لا يجلب سوى الحقد والعداء، وهذا ما لا نريده لشعبنا الفلسطيني ولا للشعب الاسرائيلي 

وأضاف أبو مازن: "لقد بدأنا بخطوات مهمة نحو تحقيق هذا الهدف السامي، فكانت التهدئة، وكان الاتفاق على الانسحاب الاسرائيلي من غزة وبيت لحم، وسيتبعها انسحاب من باقي المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية. ونحن بدورنا نعمل دون كلل على اعادة بناء مؤسساتنا المدنية والأمنية كي نحقق الأمن والرفاه وسيادة القانون للمواطن الفلسطيني. لقد بدأنا طريقنا وسنكمله بعون الله 

وقال ان الضمانة الأكيدة تتخطى كافة الصعاب التي ستواجهنا، ستكون في تبني الجميع لمنهج جديد، منهج يغلب فيه الاحترام المتبادل والرؤية المستقبلية على الشك والوقوف امام الماضي. ان مستقبلنا تبنيه الشراكة ونأمل أن نخرج اليوم باتفاق على لجان مشتركة تؤسس لهذه الشراكة 

ان صراعنا معكم هو صراع سياسي. سننهيه بالسبل السياسية، فلا عداوة لنا مع شعب اسرائيل ولا مصلحة لنا باستمرار النزاع معها 

وقال متوجها لشارون ان كل يوم يمر دون اتفاق هو فرصة ضائعة، وكل نفس تزهق هي مأساة انسانية، فكفى معاناة، وكفى موت، وكفى ألم، ولنمض قدما بشجاعة ودون تردد نحو المستقبل الذي نستحقه جميعا 

من جهته رحب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون بابو مازن وتعهد بتسوية سياسية مهما كانت التنازلات مؤلمه على حد تعبيره. 

وقال شارون انه يبذل الكثير من الجهود من اجل تحقيق السلام، قائلا: "نحن نقف اليوم، أمام فرصة جديدة. ان فرصة تحقيق مستقبل افضل لشعبينا، مستقبل مفعم بالفرص وبالأمل، تبدو اليوم، بمتناول اليد، ربما اكثر من ذي قبل، ربما أكثر مما كنا قد عرفناه حتى الآن. لقد قلت ذلك في الماضي، وعدت وكررت قول ذلك حتى خلال تشكيل الحكومة برئاستي. سأبذل كل جهد من اجل التوصل الى تسوية سياسية ستؤدي الى تهدئة الأوضاع، والى السلام.. هذه المهمة التي اخذتها على عاتقي، هذا هو واجبي". 

وقال شارون ايضا إن "الشعب الاسرائيلي هو شعب محب للسلام". وزعم ان "يد اسرائيل كانت ممدودة دوما للسلام، مع جميع الدول العربية ومع الفلسطينيين". وقال: "ان التوق الى السلام، توق اليهود في أرض اسرائيل وفي العالم أجمع، يجد له تعبيراً في كل مدماك من مداميك حياتنا. في التوراة وفي الصلاة، في الادب وفي الشعر، الكل يتحدث عن السلام"، حسب تعبيره. 

يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، مساء اليوم (الثلاثاء)، برئيس الوزراء الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، وذلك لأول مرة منذ قمة العقبة. وسيعقد اللقاء في ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلي في مدينة القدس.  

وخلافـًا للقائين اللذين عقدا عشية قمة العقبة، سيختتم هذا اللقاء ببيان مشترك للزعيمين أمام وسائل الإعلام. وسيشارك في الاجتماع عن الجانب الإسرائيلي، وزير الخارجية، سيلفان شالوم، وزير الدفاع، شاؤول موفاز، ووزير العدل، تومي لبيد. أما عن الجانب الفلسطيني فسيشارك كل من وزير الشؤون الأمنية في السلطة الفلسطينية، محمد دحلان، ورئيس المجلس التشريعي، أحمد قريع (أبو علاء).  

ومن المرجح ان يكون اللقاء قد تمحور حول نقل المسؤوليات الأمنية في شمال غزة ومدينة بيت لحم. وعقد اجتماع آخر عشية نقل المسؤوليات الأمنية إلى السلطة الفلسطينية في بيت لحم ظهر اليوم، بين المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين والفلسطينيين. 

ونقلت صحيفة يعديعوت احرونوت العبرية عن مصادر سياسية إسرائيلية قبيل اللقاء إن شارون سيطلب من عباس محاربة الفصائل الفلسطينية المعارضة بأشد صرامة وعدم اعتبار الهدنة حلاً بعيد المدى. 

واشنطن ترحب 

من جهتها اعتبر البيت الابيض ان اللقاء الذي تم يوم الثلاثاء بين رئيسي الوزراء الاسرائيلي والفلسطيني ارييل شارون ومحمود عباس يدعو "للتشجع 

الى ذلك اعلن مصدر في وزارة الخارجية الاردنية ان وزير الخارجية الاردني مروان المعشر سيلتقي الاربعاء مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون واحد مستشاريه في اطار جهود تشجيع الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين. 

ونقلت وكالة الانباء الفرنسي عن المصدر ان "وزير الخارجية سيلتقي الاربعاء دوف ويسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ومستشاره شالوم ترجمان". واضاف ان اللقاء يندرج في اطار "الحوار السياسي" بين البلدين ويهدف الى "تشجيع الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين ومتابعته". 

وذكرت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان "اللقاء ياتي استكمالا للجهود الاردنية لمساندة الشعب الفلسطيني وقيادته وحض اسرائيل على التطبيق الامين لخارطة الطريق" التي تنص على قيام دولة فلسطينية مستقلة بحلول 2005. وكانت قمة العقبة التي استضافها الاردن في الرابع من حزيران/يونيو الماضي شهدت تعهد الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي تطبيق بنود في "خارطة الطريق". 

وقد اعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركتا الجهاد الاسلامي وفتح والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين هدنة موقتة ومشروطة في عملياتها ضد اسرائيل. وانضمت اليها الاثنين كتائب شهداء الاقصى. واكد وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز الثلاثاء ان الجيش الاسرائيلي سينحسب غدا الاربعاء من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية بعدما انسحب الاحد من المناطق التي اعاد احتلالها في قطاع غزة—(البوابة)—(مصادر متعددة)