الى اعادة تقييم العلاقات مع الفلسطينيين معتبرا انه سيكون لها اثار سلبية على عملية السلام.
وقال ابوردينة لوكالة فرانس برس اليوم "ان دعوة اعضاء الكونغرس الاميركي الى اعادة تقييم العلاقات مع الفلسطينيين سيكون لها اثار سلبية على عملية السلام وسيؤدي الى المساس بالاستقرار في المنطقة الامر الذي سينعكس بالضرر على الجميع، على المنطقة وعلى الولايات المتحدة الاميركية".
وكان حوالي 300 نائب وسيناتور اميركي قد دعوا في رسالة موجهة الى الرئيس الأميركي جورج بوش، الولايات المتحدة الى "اعادة تقييم" مجمل علاقاتها مع الفلسطينيين واتهموهم بالوقوف وراء تصعيد اعمال العنف في الشرق الاوسط. واقترحوا وقف المساعدة الاميركية الى الفلسطينيين واغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن ومنع دخول فلسطينيين شاركوا في هجمات على اسرائيليين الى الاراضي الاميركية.
واضاف ابوردينة "اننا نطالب الادارة الاميركية بعدم الاستجابة لهذه المطالب التي تخالف الشرعية الدولية محملين الحكومة الاسرائيلية مسؤولية توتير الاجواء والعنف في المنطقة" .
واشار ابوردينة الى "ان هذا التصرف غير مسؤول ومنحاز ولا يخدم عملية السلام وستكون له اثار سلبية وسيؤدي الى المساس بالاستقرار في المنطقة الامر الذي سينعكس بالضرر على الجميع ونحذر من هذه السياسة الغير متوازية ونطالب الادارة الاميركية بالعمل على اتخاذ مواقف متوازية ومواقف تخدم عملية السلام".
نص رسالة الكونغرس
وقالت الرسالة "في ضوء التغيرات الجذرية التي حدثت في الاشهر الاخيرة في السلوك الفلسطيني فاننا نعتقد انه حان الوقت ان تعيد الولايات المتحدة تقييم العلاقات بيننا" واقترحت الرسالة ان تشمل المراجعة حظر دخول الفلسطينيين المتورطين في هجمات على الاسرائيليين للولايات المتحدة. وتصنيف الجماعات الفلسطينية المتورطة في العنف بانها "منظمات ارهابية اجنبية" ويجعل هذا التصنيف الدعم المالي لتلك الجماعات غير مشروع ويفرض قيوداً على مكاتب تلك الجماعات واعضائها.
كما اوصت الرسالة بوش بدراسة ما اذا كان ينبغي ان تسمح الولايات المتحدة ببقاء مكتب منظمة التحرير في واشنطن مفتوحاً وما اذا كان ينبغي ان تستمر المعونة الاميركية للفلسطينيين.
وجاء في الرسالة "اثناء اجراء هذه المراجعة لا نرى ضرورة لدعوة الرئيس عرفات للاجتماع مع كبار المسؤولين في واشنطن" وحمل اعضاء الكونغرس الفلسطينيين مسؤولية فشل قمة كامب ديفيد وقالوا في رسالتهم "لامر يصعب تفسيره>> رفض الفلسطينيون الشروط التي عرضت في قمة كامب ديفيد في مقابل منحهم معظم الضفة الغربية وغزة".
وحمل النائب الديمقراطي "لانتوس" عضو في لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب "مسؤولية الانهيار الاخير في عملية السلام واندلاع العنف في الشرق الاوسط تقع بوضوح على الفلسطينيين" وألقى لانتوس معظم اللوم على السلطة الفلسطينية وعرفات الذي اتهمه رجال الكونغرس بالتراجع عن تعهده السابق بالكفاح من اجل السلام.
وقال لانتوس في الرسالة "غض عرفات الطرف بينما اخذ الارهابيون الفلسطينيون يفجرون رجالا ونساء واطفالا اسرائيليين ابرياء من خلال نصب الكمائن وشن هجمات انتحارية".
اما السناتور الجمهوري سام براونباك فقد اشار الى ان العلاقة بين الولايات المتحدة والفلسطينيين قامت اصلا على اساس "نبذهم العنف والارهاب". وانتقد اعضاء الكونغرس الاميركي عرفات لرفضه مقترحات السلام التي عرضها العام الماضي رئيس وزراء اسرائيل السابق ايهود باراك. وقال براونباك في هذا الصدد "كان بوسع عرفات ان يطرح اقتراحات حقيقية من جانبه لكنه بدلا من ذلك فجر العنف مما اثار تساؤلات حقيقية عن كونه شريك سلام مناسبا".
وفي وقت سابق من هذا الاسبوع تلقى اعضاء الكونغرس التقرير نصف السنوي لوزارة الخارجية الاميركية بشأن ما اذا كانت منظمة التحرير الفلسطينية التزمت بشروط واشنطن للحوار. وقال التقرير الذي يغطي الفترة حتى 15 من كانون الاول الماضي فحسب انه لم يتضح الى اي مدى يتحمل عرفات والزعماء الفلسطينيون المسؤولية عن العنف.
وقال الممثل الفلسطيني في واشنطن حسن عبد الرحمن لصحيفة "واشنطن بوست" ان نقد الكونغرس سيجيء بنتائج سلبية ويضر بمصداقية واشنطن كشريك نزيه في عملية السلام. واضاف "انه لا يستند الى حقائق ويتجاهل تماماً معاناة الشعب الفلسطيني ومسؤولية الجيش الاسرائيلي عن الاعمال الوحشية التي ارتكبها بحق الفلسطينيين"—(البوابة)—(مصادر متعددة)