في الوقت الذي حدد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك الخطوط الحمراء التي لن يتفاوض عليها في كامب ديفيد اليوم الخميس، اتهم الفلسطينيون باراك بالسعي لتخريب القمة الثلاثية.
فقد إتهم نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك بالسعي "لتخريب القمة الثلاثية المقرر عقدها في واشنطن الأسبوع القادم" من خلال الخطوط الحمراء الخمس التي حددها.
وقال أبو ردينة "ان تصريحات باراك تعتبر خرقا للإتفاقيات الموقعة وإستهانة بدعوة الرئيس الأميركي بيل كلينتون ومحاولة لتخريب القمة قبل ان تبدا".
وأوضح أبو ردينة "ان للفلسطينيين خطوطهم الحمراء المعروفة والمستندة إلى قرارات الشرعية الدولية 242 و338 " مؤكدا انه "لن يكون هناك سلام حقيقي بدون دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك قد حدد في وقت سابق اليوم خمسة خطوط حمراء غير قابلة للتفاوض في القمة المرتقبة في كامب ديفيد، معتبرا أن فرص فشل القمة أو نجاحها متساوية.
وقال باراك في مقابلة مع الإذاعة العسكرية الإسرائيلية اليوم "سنتوجه إلى الولايات المتحدة ومعنا خمسة خطوط حمراء وننوي العودة معها".
وأوضح باراك أنه لن يوافق على "العودة إلى حدود حزيران 1967" وان "القدس لن تكون مقسومة مجددا" مما يعني أنه سيرفض الإنسحاب من الشطر الشرقي من القدس المحتلة.
وقال باراك أيضا أنه "لن تكون عودة للاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل" و"لن يكون جيش أجنبي غربي الأردن" كما ان "80 إلى 90 بالمائة من المستوطنات المجمعة في كتل إستيطانية ستعيش تحت السيادة الإسرائيلية للمرة الأولى" أي أنه سيتم ضم هذه التجمعات إلى إسرائيل.
وأضاف باراك "لم أقدم أي تعهد مسبق إلى اولئك الذين ينتقدونني، وأجيب أنه حتى الآن لم أقدم أي تنازل في أي شيء".
وحذر باراك من إندلاع أعمال عنف إذا لم يتم التوصل إلى إتفاق خلال القمة، وقال في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية "من الواضح ان عدم التوصل إلى إتفاق سيكون بداية العد العكسي لمواجهات دامية (فلسطينية إسرائيلية)".
وأضاف باراك "سنتطرق إلى مشاكل صعبة جدا، وحتى الآن لم أتنازل عن أي شيء".
وختم باراك "سنفعل كل ما بوسعنا للنجاح لكنني لن أوقع إتفاقا إلا إذا كنت مقتنعا بأنه يعزز إسرائيل وأمنها".
وجاء في بيان لجنة المفاوضات الفلسطينية أصدرته ليلة أمس بعد إجتماع عقد لإتخاذ قرار بخصوص دعوة الرئيس الأميركي بيل كلينتون لعقد قمة ثلاثية في كامب ديفيد "تؤكد القيادة الفلسطينية ان المشاركة في القمة تستند إلى قرارات المجلس المركزي الأخيرة وفي مقدمتها التمسك بالأسس التي تقوم عليها عملية السلام وخاصة تنفيذ القرارين 242 و338 بما يقود الى انسحاب اسرائيل الكامل الى حدود الرابع من حزيران بما فيها القدس الشريف"،
وأكد البيان على " تطبيق بقية قرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار 194 الخاص بحقوق اللاجئين وعودتهم إلى ديارهم".
وشددت القيادة الفلسطينية على ان "نجاح هذه القمة يتطلب إحترام الجانب الإسرائيلي لكافة التزاماته التي أكدتها الإتفاقيات الموقعة بما في ذلك المرحلة الثالثة من إعادة الإنتشار".—(أ.ف.ب)