كشف مسؤول فلسطيني عن مخطط يعده جيش الاحتلال لاعادة احتلال مدن الضفة الغربية التي يشدد حصاره عليها، في هذه الاثناء جرى حديث عن لقاء مرتقب بين الرئيس عرفات وشمعون بيريز في الوقت الذي يعقد اجتماعا امنيا الليلة لبحث اتمام الانسحاب الاسرائيلي
وقال عبد ربه في تصريح اذاعي ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تحضر حاليا لعدوان جديد ضد مدن طولكرم وجنين وقلقيلة الواقعة ضمن المنطقة المصنفة "أ" التي تخضع للسيادة الفلسطينية. واوضح ان قوات الاحتلال تعزز من حشودها حول هذه المدن وداخل اجزاء منها على الرغم من الانسحاب من بيت لحم وبيت جالا. واشار المسؤول الفلسطيني الى ان اسرائيل حاولت قبل الانسحاب من المناطق التي اعادت احتلالها فى بيت لحم وبيت جالا اختلاق الاعذار وظلت تناور "للحصول على ثمن لهذا الانسحاب من الجانب الفلسطيني الذي رفض الابتزاز الاسرائيلي الذي يرمي الى التفاوض على موضوعات تم التفاوض حولها ووقعت اتفاقات بشانها". واكد ان القيادة الفلسطينية تلقت تاكيدت من الجانب الامريكي بان قوات الاحتلال الاسرائيلي ستنسحب من مناطق "أ" التي اعادت احتلالها مؤخرا فى خمس مدن فلسطينية. واضاف ان التجارب السابقة جعلت الجانب الفلسطيني عديم الثقة باسرائيل ونوايا رئيس وزرائها ارئيل شارون وحكومته المتطرفة "لان اسرائيل اعتادت دائما على اختلاق اعذار للتملص من التزاماتها". وطالب مسؤول الثقافة والاعلام الفلسطيني المجتمع الدولي والولايات المتحدة الامريكية بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لحمايته من العدوان والجرائم الاسرائيلية التي ترتكب ضده يوميا. وقال ان القضية الاكبر التي يسعى اليها الشعب الفلسطيني وقيادته هي انسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 67 واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية التي قامت من اجلها الانتفاضة التي اكد انها "ستستمر حتى دحر الاحتلال وتحقيق هذه الاهداف". على صعيد متصل قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي المتواجدة في مستوطنة "كفار داروم" اليوم باطلاق نيران مدفعيتها ورشاشاتها الثقيلة بكثافة باتجاه منازل المواطنين العزل في منطقة دير البلح أسفر عن تدمير عدد من المباني. وتزامن هذا القصف مع توغل القوات الاسرائيلية فى أراضى الفلسطينيين في دير البلح حيث دمرت مزارعهم.
هذا وقد طلب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات من المجمتع الدولي ممارسة ضغوط اضافية على اسرائيل "للجم عدوانها العسكري المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني" موضحا أن الجانب الفلسطيني ما زال متلزما بقرار وقف اطلاق النار. ونقلت الاذاعة الفلسطينية عن عرفات قوله عقب اجتماعه مع رئيسة الحزب الديموقراطي المسيحي الالماني انجيلا ميريكل في غزة ان "هناك جهودا تبذل من قبل الاتحاد الاوروبي والادارة الامريكية وروسيا والامم المتحدة لحماية عملية السلام". والا انه استدرك قائلا "اننا نحتاج الان اكثر من اي وقت مضى الى مزيد من الضغط على اسرائيل لايقاف تصعيدها العسكري ضد الشعب الفلسطيني". وأكد عرفات مجددا "التزام الشعب الفلسطيني الكامل بعملية السلام" موضحا ان "هناك قرارا فلسطينيا بالالتزام بعملية السلام ووقف اطلاق النار". وأضاف في هذا السياق ان "هذا القرار ما زال ساريا بالنسبة للجانب الفلسطيني". وقال ان "السلطة الفلسطينية اتخذت اجراءات مشددة تجاه جميع العناصر التي تقوم بعكس ذلك ". وأضاف عرفات ان التزام الجانب الفلسطيني يأتي في الوقت الذي لا يمتلك فيه الفلسطينيون دبابات ولا طائرات ولا مصفحات ولا اسلحة فتاكة اخرى تستخدمها اسرائيل على الارض الفلسطينية. من جانبها وصفت ميريكل الوضع في الاراضي الفلسطينية بانه "صعب ومعقد" داعية الى "ارسال مراقبين دوليين الى المنطقة بمساهمة رئيسية من الاتحاد الاوروبي لمساعدة الاطراف على انهاء النزاع واستئناف محادثات السلام". وأوضحت ان "زيارتها الى المنطقة تعتبر موءشرا على ان الجهود الرامية للمضي قدما في عملية السلام متواصلة " مضيفة ان "حزبها يعتقد بان عملية السلام لن يكتب لها النجاح الا اذا تم اخذ المصالح الشرعية لكلا الجانبين بعين الاعتبار". واشارت الى ان "حزبها أيد جهود الحكومة الالمانية والاتحاد الاوروبي الرامية الى انهاء النزاع الفلسطيني الاسرائيلي الحالي والمضي قدما في دفع عملية السلام في الشرق الاوسط الى الامام ".
على صعيد متصل افاد مصدر امني فلسطيني ان اللجنة الامنية العليا الفلسطينية الاسرائيلية ستجتمع مساء بمشاركة اميركية لبحث انسحاب الجيش الاسرائيلي من مناطق السلطة الفلسطينية .
وقال المصدر الامني الذي طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس "ان اللجنة الامنية العليا الفلسطينية-الاسرائيلية ستعقد الليله اجتماعا لها بمشاركة اميركية لتقرر انسحابات اسرائيلية من المدن والقرى الفلسطينية التى اعاد الجيش الاسرائيلي مؤخرا احتلالها".
واكد المصدر "ان الاجتماع سيعقد عند الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي في مقر السفارة الاميركية في تل ابيب".
وتاتي هذه المعلومات في ظل حديث عن احتمال لقاء سيعقد بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز يوم الجمعة القادم على هامش اعمال منتدى الحوار بين دول حوض البحر الابيض المتوسط المقرر عقدة في اسبانيا.
وقال المسؤل الفلسطيني الذي رفض الكشف عن اسمه "من المتوقع ان يعقد لقاء بين الرئيس عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في جزيرة مايوركا باسبانيا على هامش اعمال منتدى للحوار بين دول حوض البحر الابيض المتوسط فورمنتور" .
واضاف المسؤول ان "الرئيس عرفات سيتوجة بعد لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في غزة الخميس القادم الى اسبانيا حيث من المقرر ان يلقي الرئيس عرفات كلمة خلال المؤتمر كما سيلقي بيريز خطابا ايضا في نفس الجلسة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)