السلطة تفتح تحقيقا: حماس تتهم الرجوب بتسليم المحاصرين في مقر الامن الوقائي

تاريخ النشر: 02 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهمت حركة حماس مدير الامن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب بانه قام بتسليم العشرات من عناصر الامن والمعتقلين الموجودين في مقر الامن الوقائي في بيتونيا الى الجيش الاسرائيلي، وذلك بموجب اتفاقية توسطت فيها واشنطن، واعلنت القيادة الفلسطينية انها تمت دون علمها. 

وكانت مصادر متطابقة اكدت في وقت سابق اليوم الثلاثاء، ان نحو 200 فلسطيني من ضمن 400 حاصرتهم القوات الاسرائيلية داخل مقر جهاز الأمن الوقائي في بيتونيا قد غادروا في خمس حافلات، وذلك بموجب اتفاق توسطت الولايات المتحدة للوصول اليه مع الجانب الاسرائيلي. 

واعلن بيان لحركة حماس ان العقيد الرجوب سلم الجيش الاسرائيلي مقاومين فلسطينيين كانوا لجأوا الى المقر في وقت سابق. 

واعرب البيان عن اعتقاد حماس ان من ضمن من تم تسليمهم مقاومون ومعتقلون ينتمون اليها، وكذلك الى حركتي الجهاد الاسلامي وفتح، وتوعدت الحركة بمعاقبة الرجوب في حال تاكدت المعلومات حول تسليمه لهؤلاء. 

ومن ناحيتها، اعلنت القيادة الفلسطينية ان الاتفاق الذي تم اخلاء المقر بموجبه، قد ابرم من دون علمها. 

واكد محمد رشيد، المستشار المالي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في تصريحات لقناة الجزيرة ان "الاتفاق" تم ابرامه "دون علم القيادة"، مشيرا الى ان القيادة "تدرس حاليا" ماجرى، "بهدف تقييمه ومعرفة ابعاده". 

ومن ناحيتها ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان نحو 200 فلسطيني كانوا داخل المقر، قد سلموا انفسهم للجيش الاسرائيلي، وذلك بموجب الاتفاق المبرم مع الرجوب، مشيرة الى انه بقي داخل المقر 200 اخرون، من المقرر ان يستسلموا خلال الساعات المقبلة. 

ونقل عن شهود عيان قولهم ان الفلسطينين المائتين، خرجوا وهم يرفعون ايديهم فوق رؤوسهم، ثم استقلوا خمس حافلات كان الجيش الاسرائيلي قد اعدها مسبقا. 

ولم تشر اية جهة الى الوجهة التي قصدتها الحافلات، الا ان صحيفة يديعوت احرونوت قالت انهم نقلوا الى حيث سيقوم الجيش الاسرائيلي بعملية "فرز" لهم، يتم خلالها "اطلاق سراح عناصر الامن الوقائي غير المتورطين في اعمال ضد اسرائيل". 

الى هنا، واكدت تقارير اعلامية اسرائيلية ان الرجوب ابرم الاتفاق من خارج المقر، مشيرة الى انه ليس موجودا الان مع المحاصرين المتبقين. 

وكان الجيش الإسرائيلي امتنع خلال الأيام الثلاثة الماضية عن اقتحام المقر، وطالب الرجوب بتسليم الموجودين فيه مدعيا ان بينهم عددا من المطلوبين. ولما رفض الرجوب والموجودون في المقر القاء اسلحتهم والاستسلام فقد أمهلهم الجيش الاسرائيلي فترة قصيرة. ثم فتح نيرانه باتجاههم بغزارة. 

ونقلت وسائل الاعلام عن الرجوب خلال القصف الاسرائيلي للمقر تاكيده ان احدا في داخل المقر لن يستسلم، وشدد قائلا "انا لم اعلم رجالي الاستسلام..نحن لن نستسلم وسنقاتل حتى اخر لحظة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)