السلطة تعتقل نشطاء وقادة في ''الديمقراطية''.. وشارون يستبعد اية مفاوضات حول دولة فلسطينية في المرحلة الحالية

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت اجهزة الامن الفلسطيني عددا من نشطاء وقادة الجبهة الديمقراطية في قطاع غزة، وفيما منع الجيش الاسرائيلي تحت التهديد دعاة سلام غربيين من زيارة الخليل، فقد استبعد شارون اطلاق اي مفاوضات حول دولة فلسطينية في المرحلة الحالية. 

اعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الاحد ان اجهزة الامن الفلسطينية اعتقلت احد قادتها في قطاع غزة في اطار حملة اعتقالات شملت عددا من نشطائها داعية للافراج عن جميع المعتقلين السياسيين . 

وقالت الجبهة في بيان تلقته فرانس برس "ان اجهزة الامن الفلسطينية اعتقلت طلال ابو ظريفة عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية في قطاع غزة (من سكان خان يونس جنوب القطاع) دون اي مبرر". 

واشارت الجبهة التي يتزعمها نايف حواتمة ان اعتقال ابو ظريفة "ياتي بعد اعتقال عدد من نشطاء الجبهة واستدعاء عدد من قياداتها وكوادرها في قطاع غزة من قبل اجهزة الامن الفلسطينية" داعية السلطة الفلسطينية "للافراج الفوري عن المناضل ابو ظريفة وجميع المعتقلين السياسيين". 

واستنكرت الجبهة اعتقال ابو ظريفة محذرة من "الاضرار التي تلحقها مثل هذه الاجراءات بتلاحم الصف الوطني الفلسطيني الذي كرسته الانتفاضة والمقاومة واضعافه في مواجهة عدوان شارون الدموي". 

وقد اعلنت الجبهة الديموقراطية الاثنين الماضي مسؤوليتها عن انفجار وقع الاحد لدى مرور قافلة عسكرية اسرائيلية قرب مستوطنة نتساريم في شمال قطاع غزة. 

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وجه في السادس عشر من الشهر الجاري بمناسبة عيد الفطر دعوة علنية الى جميع الفصائل الفلسطينية لوقف القيام باي اعمال عسكرية ضد اسرائيل وذلك عقب موجة من العمليات الانتحارية الفلسطينية ردت عليها اسرائيل بحملة انتقامية واسعة ضد المدن والمخيمات الفللسينية في قطاع غزة والضفة الغربية. 

الجيش الاسرائيلي  

الى ذلك، منع الجيش الاسرائيلي الاحد حوالي 200 من دعاة السلام الغربيين من زيارة الخليل جنوب الضفة الغربية للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين، بحسب ما افاد منظمو التظاهرة. 

واوقف الجيش الحافلات التي كانت تقل دعاة السلام جنوب القدس واجبر تحت التهديد سائقي الحافلتين اللتين كانتا تقتربان من الخليل على العودة من حيث جاءا، بحسب المصدر ذاته. 

وذكر ناطق عسكري اسرائيلي لفرانس برس انه تم اعلان الطريق "منطقة عسكرية مغلقة" لتفادي وقوع حوادث مشيرا الى ان دعاة السلام الغربيين الحقوا السبت اضرارا بموقع عسكري خال قرب حاجز في رام الله. 

واعلن المتظاهرون وبينهم مئة ايطالي و70 فرنسيا انهم سيتظاهرون في ساحة تقع قبالة بيت الشرق المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة. وهم يريدون بذلك الاحتجاج على اغلاق اسرائيل لبيت الشرق منذ بضعة اشهر. 

وكان دعاة السلام الغربيين تظاهروا امس السبت مع الفلسطينيين ضد الاحتلال الاسرائيلي في مدينتي نابلس ورام الله شمال الضفة الغربية. وتم تفريقهم بطلقات تحذيرية وقنابل مسيلة للدموع دون ان تسجل اية اصابات. 

وستشهد حملة الاحتجاجات هذه التي ترافقت مع تراجع اعمال العنف، ذروتها الاثنين عشية السنة الجديدة من خلال تنظيم سلسلة بشرية تضم فلسطينيين واسرائيليين ودعاة سلام غربيين حول اسوار القدس العتيقة. 

شارون  

وعلى صعيد اخر، استبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاحد اطلاق اي مفاوضات حول قيام دولة فلسطينية طالما "استمر العنف والارهاب" وذلك خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة حسب ما افاد مصدر رسمي. 

وقال شارون "لا مجال للتفاوض حول قضايا سياسية مع السلطة الفلسطينية طالما ان العنف والارهاب متواصلان وطالما لم تتخذ التدابير اللازمة لوقف الارهابيين وتفكيك منظماتهم". 

وكان شارون يرد على تصريح وزير السياحة بيني ايلون (يمين متطرف) الذي اعرب عن قلقه في ما يتعلق بالاتصالات بين وزير الخارجية شيمون بيريز والفلسطينيين وخطة السلام التي يريد الاخير ترويجها. 

ونقل السكرتير العام للحكومة الاسرائيلية جدعون سار عن شارون قوله "لا يمكن الحديث عن مسائل سياسية وبالتالي لا يمكن الحديث عن دولة فلسطينية من دون ان تكون الحكومة بحثت في الامر ووافقت عليه". 

وقال شارون "الاتصالات مع اعضاء السلطة الفلسطينية لا يمكن ان تتناول سوى مسائل وقف الارهاب والتحريض على العنف". 

واتهم مرة جديدة السلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات بعدم اتخاذ تدابير جدية في هذا الصدد رغم دعوة عرفات في 16 كانون الاول/ديسمبر الى وقف العمليات المسلحة المناهضة للاسرائيليين. 

واضاف "كما ترون، لم يتخل عرفات عن خيار الارهاب فهو لم ينفذ اعتقالات فعلية والذين يجب توقيفهم يقيمون في شقق ولديهم السلاح وحرية الخروج والتنقل". 

واشار الى ان الهجمات التي احبطت في الايام الاخيرة كان يمكن ان تتسبب بحمامات دماء مشيرا في الوقت نفسه الى "انخفاض عدد الاعمال الارهابية". 

وقال وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر الرئيس الجديد لحزب العمل "لا زلنا نجلس على برميل بارود وقد يتدهور الوضع سريعا". واعتبر ان اعمال السلطة الفلسطينية "سطحية" وانها "لم تستأصل جذور الارهاب". 

وفي المقابل، اعرب بيريز عن عدم موافقته على تقديرات مسؤولين امنيين (اسرائيليين) اعتبروا ان عرفات لم يغير استراتيجيته الداعمة للارهاب. وقال بيريز انه "لا يجري مفاوضات سياسية بل مجرد مباحثات للتوصل الى وقف اطلاق نار". 

واكد للوزراء الاخرين انه لن يكون هنالك وثيقة مع الفلسطينيين "من دون موافقة الحكومة". 

وفي الايام المقبلة، سيلتقي بيريز رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع ومسؤولين فلسطينيين اخرين في سلسلة جديدة من الاتصالات، حسب ما افاد مقربون منه. 

وتنص خطة السلام التي قدمها بيريز على ان تعترف اسرائيل بعد ثمانية اسابيع على توقيع الاتفاق على قيام دولة فلسطينية بعد العودة الى الهدوء الكامل ونزع سلاح المجموعات الفلسطينية. 

وفي المرحلة الاولى، ستقوم دولة فلسطينية على مجمل الاراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية كليا او جزئيا اي 42 في المئة من الضفة الغربية وحوالى 80 في المئة من قطاع غزة.— (البوابة)—(مصادر متعددة)