السلطة: تصريحات رايس ''تدخل سافر وغير مقبول'' في شؤون الشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 05 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اثارت تصريحات كوندوليزا رايس، مستشارة الامن القومي في البيت الابيض، غضب السلطة الفلسطينية التي اعتبرت تصريحاتها حول عدم اهلية القيادة الفلسطينية الحالية لاقامة دولة فلسطينية، بمثابة "تدخل سافر وغير مقبول في شؤون الشعب الفلسطيني". 

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "الذي قرر القيادة الفلسطينية واختار القيادة الفلسطينية هو الشعب الفلسطيني وليس كوندوليزا رايس (..) وهذا تدخل سافر وغير مقبول في شؤون الشعب الفلسطيني". 

واشار عريقات "اقوال رايس (تطرح) سؤالا كبيرا، ما هي الدولة التى تريدها. وهنا يكمن الجواب الدولة التى يريدها الرئيس عرفات والقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني هي الدولةالتي تاتي نتاج الاستقلال وكاملة السيادة داخل حدود الرابع من حزيران 1967 بعاصمتها القدس الشريف". 

واضاف عريقات "قد تكون الدولة التى تريدها رايس منسجمة مع طروحات (رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون في المرحلة الانتقالية طويلة الامد، اي دولة الوهم ودولة الكنتونات ودولة استمرار الاحتلال الاسرائيلي". 

واوضح عريقات " على ما يبدو ان رايس تبحث عن قيادة فلسطينية تقبل الاستسلام لهذه الطروحات مهما كانت المسميات ولكن الشعب الفلسطيني قال كلمته واختار قائده الرئيس عرفات وقيادته ولن يكون في الشعب الفلسطيني من يتساوق مع طروحات دولة الوهم، الدولة بالاسم، الدولة الفارغة من المضمون والسيادة والاستقلال دولة استمرار الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنات واسقاط ملفات القدس واللاجئين والحدود". واكد عريقات "هذه اوهام مرضية يعتقد شارون انه يستطيع تمريرها من خلال الحديث عن المراحل الانتقالية طويلة الامد وبالتالي اقوال رايس لا يمكن الا ان تدخل في هذا السياق". 

وقال "اذا كانت رايس تبحث عن ارهاب فستجد ارهاب الدولة بكل وضوح في ما مارسته حكومة شارون في مخيم جنين والبلدة القديمة في نابلس وستجد جرائم الحرب التى لازلت تمارس ضد ثلاثة مليون وثلاثمائة الاف فلسطيني يعيشون تحت الاحتلال محرومون من الحركة على طرقهم وبين مدنهم ومن اعمالهم ومدارسهم ومستشفياتهم ومزارعهم ومصناعهم". 

واكد "ان هذا الاحتلال الاسرائيلي يشكل اعلى انواع الارهاب ولا ارضية اخلاقية لا لرايس ولا للرئيس (الاميركي جورج) بوش ولا اي مسؤل اخر يتحدثون عن الارهاب بمعزل عن الاقرار بانه وفي عام 2002 فان اعلى انواع الارهاب في العالم هو الاحتلال الاسرائيلي المستمر منذ اكثر من 35 عاما على الارض الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني".—(البوابة)—(مصادر متعددة)