اتهمت السلطة الوطنية قوات الاحتلال باغتيال أربعة من الفلسطينيين في نابلس والتمثيل بجثثهم، في الوقت الذي طالب مسؤول فلسطيني بالحماية الدولية من الآلة العسكرية الإسرائيلية، في هذه الأثناء قصفت المدافع والدبابات الإسرائيلية مدينة الخليل واقتحمت قرية دورا.
وقد استيقظت محافظة نابلس على مجزرة بشعة نفذتها قوات الاحتلال فجر اليوم وراح ضحيتها أربعة شهداء وعدد من الجرحى من قرية بيت ايبا غرب نابلس ومخيم بلاطة القريب.
والشهداء هم: زاهر فوزي إسماعيل (30عاما) إصابة بالصدر والفخذ الأيسر وفادي إبراهيم محمد سماعنة (25عاما) إطلاق نار من مسافة قريبة جدا بالعنق وأحدث مدخلا كبيرا ومخرجا في مؤخرة الرأس أدى إلى تهشيم الجمجمة إضافة إلى إصابة أخرى في الصدر وجمال شحاده تايه (22عاما) إصابة في الصدر والشهيد الرابع وهو عاهد محمود محمد فارس (23عاما) من مخيم بلاطة ما زال محتجزا من قبل قوات الاحتلال.
كما أصيب كل من أسعد سماعنة رصاص في الفخذين وخالد الأسمر من مخيم عسكر إصابة في الركبة ومحمد غازي محمد يدك إصابة في القدم ومحمد رمضان إسماعيل رضوض.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية استنادا لشهود عيان أن المجزرة وقعت عندما استشهد أحد المواطنين المذكورين في قرية بيت ايبا، وورد النبأ إلى مسامع الأهالي الذين هبوا إلى المكان إلا أن قوات الاحتلال فاجأتهم من نقطة عسكرية قرب القرية وفتحت عليهم نيران أسلحتها الرشاشة من مسافة قريبة مما أدى إلى تشويه في أجساد الشهداء.
وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال نكلت بالشهداء قبل استشهادهم مستخدمة الفؤوس ثم أطلقت النار عليهم بدم بارد في عملية تصفية جديدة مما أدى إلى تشويه أجسادهم.
وأوضحوا أن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المكان لتقديم الإسعافات للجرحى. واتهمت السلطة الفلسطينية رسميا الجيش الإسرائيلي بارتكاب المجزرة. وقال بيان لناطق رسمي من قوات الأمن الوطني في نابلس وزعه مركز الإعلام الفلسطيني إن "قوات الاحتلال التي توغلت داخل بلدة بيت ايبا اختطفت جثامين الشهداء الأربعة الذين يعتقد أنهم كانوا ما زالوا على قيد الحياة وقتلتهم ومثلت في النصف العلوي من أجسادهم وحطمت رؤوسهم ثم ألقت بثلاثة منهم على قارعة الطريق".
وذكر مصدر من حركة فتح لوكالة "فرانس برس" أن الشهيد الرابع يدعى عاهد فارس (23 عاما) وهو من مخيم بلاطة في نابلس وأن جثته سلمت في وقت لاحق للجانب الفلسطيني.
وقال الناطق الرسمي إن "قوات الاحتلال نزلت من أعالي جبل عيبال ونصبت كمائن على التلال المحيطة بالبلدة وعلى مداخلها، وعند وصول الأهالي باغتتهم الدبابات الإسرائيلية بقصف صاروخي همجي مكثف ...وسقطت عدة قذائف أودت بحياة ثلاثة والجريح".
في هذه الأثناء أفاد مصدر طبي فلسطيني اليوم الأربعاء أن أربعة فلسطينيين أصيبوا بجروح طفيفة أثناء تبادل إطلاق نار مع الجنود الإسرائيليين مساء أمس الثلاثاء في الخليل بالضفة الغربية.
وأشار بيان عسكري إسرائيلي إلى تبادل لإطلاق النار في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية.
يشار إلى أن ثلاثة أرباع الخليل تخضع كليا للسلطة الفلسطينية لكن إسرائيل لا تزال تحتل جيبا في قلب المدينة يقيم فيه نحو أربعمائة مستوطن يهودي تحت حماية الجيش وسط أكثر من 120 ألف فلسطيني.
ومنذ الساعات الأولى من فجر اليوم قامت قوات الاحتلال بقصف وحشي على مدينة الخليل، وشمل القصف الإسرائيلي محاور التماس، وضاحية إسكان البلدية، والمدخل الشمالي للمدينة، وأسفر القصف عن إصابة العديد من المواطنين الذين أدخلوا إلى "مستشفى عالية" ومن ضمنهم أطفال، وإحداث أضرار جسيمة في الممتلكات.
وذكر شهود عيان، أن قوات الاحتلال داهمت بلدة دورا لليوم الثاني على التوالي، واقتحمت البيوت ودمرت محتوياتها، وألقت قنابل الصوت والغاز داخلها.
على صعيد آخر
وصف الأمين العام لمجلس وزراء السلطة الفلسطينية أحمد عبدالرحمن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بأنه رسالة إلي المجتمع الدولي وقوى السلام في العالم لدعم مشروع الحماية الدولية للشعب الفلسطيني 0
وانتقد عبدالرحمن في حديث إذاعي اليوم بالقاهرة المزاعم التي ترددها الحكومة الإسرائيلية أن استقدام المراقبين الدوليين يعد تدويلا للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.
واعتبر إعلان شيمون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلي عن مبادرة للتهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين على مراحل بأنه يعد تلاعبا لما ورد في تقرير لجنة ميتشيل0
ومن جانبه أوضح السفير محمد صبيح مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية في حديث إذاعي مماثل آن اجتماع وزراء الخارجية العرب يستهدف اتخاذ موقف عربي موحد لمواجهة هذه الإجراءات الإسرائيلية عربيا ودوليا سواء من جانب مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة 0
وقال إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيقدم تقريرا مفصلا إلى وزراء الخارجية العرب حول الأوضاع المأساوية التي تشهدها الأراضي المحتلة في ضوء تواصل العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وقيادته وكوادره ومؤسساته--(البوابة)—مصادر متعددة)
