استشهد فلسطيني، فجر اليوم الاثنين، بنيران القوات الاسرائيلية شرق غزة، كما استشهد فلسطيني اخر في رفح متاثرا باصابات سابقة، وفي الغضون، اجتاحت قوات الاحتلال مدينة طولكرم في وقت متاخر الليلة الماضية، كما توغلت في مدينة نابلس، وفيما اعلن الفلسطينيون التوصل الى اتفاق حول كنيسة المهد، متوقعين انتهاء حصارها خلال ساعات، الا ان اسرائيل قالت ان الاتفاق بات قريبا لكنه لم يبرم بعد، ومن ناحية ثانية، فقد طلب عرفات عقد قمة لمنظمة المؤتمر الاسلامي.
اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان فلسطيينا استشهد فيما اصيب اخر، فجر اليوم الاثنين، بنيران القوات الاسرائيلية شرق قطاع غزة.
وافاد مصدر طبي فلسطيي مسؤول ان فلسطينيا توفي الليلة الماضية متاثرا بجراح اصيب بها برصاص الجيش الاسرائيلي الاسبوع الماضي اثناء عملية توغل في مخيم رفح جنوب قطاع غزة.
وقال الطبيب علي موسى، مدير مستشفي ابو يوسف النجار برفح "ان حسن حسين ابو جزر (55 عاما) من مخيم رفح توفي متاثرا باصابته بعيار نارى في الراس فجر الاربعاء الماضي اثناء عملية توغل للدبابات الاسرائيلية 200 متر الى مخيم رفح جنوب قطاع غزة"
اجتياح طولكرم
ومن ناحية ثانية، فقد اجتاحت عشرات الدبابات الاسرائيلية مدينة طولكرم في وقت متاخر من الليلة الماضية، واعادت احتلالها بالكامل، وفقا لما اعلنته مصادر امنية فلسطينية.
وقد نفى الجيش الاسرائيلي انباء هذا الاجتياح، ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن ناطق باسم جيش الاحتلال قوله ان عمليات عسكرية محدودة تم تنفيذها في قطاع مدينة طولكرم، ولم يتم اعادة احتلال المدينة.
توغل في نابلس
كما توغلت قوة اسرائيلية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية حيث اعتقلت ثلاثة فلسطينيين كما اكدت المصادر ذاتها.
وقالت المصادر ان رتلا من سبع دبابات اقتحم حي المساكن الشعبية في شمال المدينة وحاصر مسجده.
وامر الجنود المصلين داخل المسجد بالخروج وقاموا بالتحقق من هوياتهم واعتقلوا ثلاثة منهم.
انفجار في الضفة وتوغل في نابلس
من جهة ثانية، نقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن ناطق عسكري اعلانه ان انفجارا قويا وقع مساء اليوم الاحد قرب حافلة عسكرية في الضفة الغربية، ودون ان يحدد موقع الانفجار او يبلغ عن اصابات.
وفي سياق اخر، قال الناطق ان اشتباكات مسلحة دارت مساء اليوم الاحد بين الجيش الاسرائيلي وخلية فلسطينية مسلحة بالقرب من معبر كيسوفيم جنوب قطاع غزة.
واضاف ان فلسطينيين اثنين حاولا التسلل على داخل اسرائيل من خلال القفز فوق السياج الفاصل الا ان الجنود اكتشفوهما فاطلقوا النار باتجاههما ما اسفر عن اشتباك الجانبين مدة من الوقت قبل ان يتمكن الفلسطينيان من الفرار.
وفي الغضون، قالت مصادر امنية فلسطينية أن قوات الاحتلال أطلقت الليلة ست قذائف مدفعية تجاه مزرعة للأبقار قرب مقبرة الشهداء شرقي مدينة غزة، فيما قامت جرافة عسكرية بتسوية أراض في منطقة الشيخ عجلين كما دمرت بئرا للمياه.
واضافت ان اربعة فلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي اليوم الاحد في قطاع غزة احدهم طفل كان متوجها الى مدرسته، موضحة ان الطفل اصيب بجراح في وجهه جراء شظايا قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية مساء اليوم على منازل المواطنين في منطقتي الصوفي والبراهمة في رفح، جنوب غزة.
ووفقا للمصادر ذاتها، فقد قامت قوات الاحتلال كذلك باعتقال 13 فلسطينيا على طريق ابو هولي جنوب شرق دير البلح، وقال جيش الاحتلال ان بين المعتقلين عنصرا في حركة حماس.
الى ذلك، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم، بالقذائف المدفعية منزل مواطن من عائلة أبو الروس في منطقة العبيات جنوب بيت لحم في الضفة الغربية، ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن شهود قولهم أن الجنود قاموا بعد ذلك باقتحام المنزل وعاثوا فيه فساداً.
وقالت (وفا) ان قوات الاحتلال قامت كذلك بمداهمة العديد من منازل المواطنين في منطقة العبيات وحارة النجارة وشارع الجبل، واعتقلت العشرات منهم.
اتفاق حول "المهد" وانهاء الحصار خلال ساعات
وفي صعيد ازمة كنيسة المهد، فقد اكد مسؤول فلسطيني كبير ان اتفاقا بوساطة اميركية اوروبية قد تم التوصل اليه يمكن ان ينهي حصار الكنيسة خلال ساعات صباح اليوم الاثنين، غير ان متحدثا باسم الجيش الاسرائيلي نفى ابرام مثل هذا الاتفاق، وان كان اشار الى انه بات وشيكا.
وقال المتحدث العسكري الاسرائيلي "ان المحادثات لا تزال جارية وحققت تقدما" واضاف "نحن قريبون من التوصل الى اتفاق ولكنه لم يبرم بعد".
وكان رئيس بلدية بيت لحم اعلن في تصريحات لقناة الجزيرة انه تم التوصل بالفعل الى اتفاق بشان انهاء حصار الكنيسة، في حين انه لم يتمكن من اعطاء مزيد من التفاصيل.
وفي سياق متصل، فقد اعلنت مصادر فلسطينية ان الرئيس ياسر عرفات الذي وافق على الاتفاق قد امر بتشكيل لجنة ثلاثية للاشراف على الاجراءات المتعلقة بحل ازمة كنيسة المهد، والتي ستتضمن ترحيل ما ستة من المطلوبين المتحصنين في الكنيسة الى ايطاليا، فيما سيرحل ما بين 35-40 اخرون الى قطاع غزة، وسيعود الباقون الى بيوتهم.
وقالت مصادر فلسطينية إن من بين الذين سيبعدون الى ايطاليا إبراهيم عبيات، قائد كتائب شهداء الأقصى في بيت لحم، وعبدالله داوود، قائد جهاز المخابرات في المدينة، وجهاد جعارة وهو ناشط بارز في كتائب شهداء الأقصى.
واضافت المصادر ذاتها أن عرفات تحدث مع محافظ بيت لحم المتواجد مع المتحصنين داخل الكنيسة وأمره بالعمل على عودة رجال الشرطة الفلسطينيين الى مركزهم لحفظ النظام في المدينة.
كما أمر كلا من قائدي شرطة المدينة والأمن الوقائي بالعمل على منع حدوث أية مظاهرات من قبل مواطني المدينة الذين قد يعبرون عن سخطهم إزاء الاتفاق الذي تم إبرامه، وفقا لما اكدته المصادر.
وكانت معلومات تحدثت في وقت سابق عن ان محمد رشيد، المستشار الاقتصادي المقرب من الرئيس ياسر عرفات قد توجه الى ايطاليا من اجل ترتيب اجراءات اعتقال او اقامة من سيتم ابعادهم الى هناك.
واضافة الى ذلك فقد وصل قائد الامن الوقائي في غزه، العقيد محمد دحلان، الى القطاع لترتيب شروط نقل مجموعه اخرى من المتحصنين في الكنيسة.
هذا، وكانت الاذاعة العامة الاسرائيلية قالت الليلة الماضية ان الجيش الاسرائيلي سحب، دبابتين من ساحة الكنيسة، وذلك في وقت قام فيه مسلح فلسطيني ينتمي لحركة حماس بتسليم نفسه الى القوات الاسرائيلية التي تحاصر الكنيسة للاسبوع السادس على التوالي.
واوضحت الاذاعة ان سحب الدبابتين جاء بعد يوم من مفاوضات مكثفة تمت على اعلى المستويات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بهدف انهاء حصار الكنيسة.
ووفقا للاذاعة، فقد شارك وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر بشكل مباشر في المفاوضات التي تواصلت الاحد.
ونقل عن بن اليعازر قوله اليوم ان القوات الاسرائيلية ستنسحب من محيط الكنيسة ومن بيت لحم فور التوصل الى اتفاق بشان الكنيسة.
وقد انفصل المشاركون في المحادثات في وقت متاخر الليلة الماضية لاطلاع سلطاتهم على نتائج المحادثات.
عرفات يطلب عقد قمة اسلامية
الى ذلك، ذكرت وكالة الانباء القطرية اليوم الاحد ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طلب عقد قمة لمنظمة المؤتمر الاسلامي للبحث في الوضع في الاراضي الفلسطينية.
ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية ان قطر التي تتولى رئاسة المنظمة الاسلامية "تلقت طلبا من رئيس دولة فلسطين ياسر عرفات لعقد اجتماع لمكتب رئاسة المؤتمر الاسلامي على مستوى القمة ورؤساء اللجان الدائمة بالمنظمة".
واضاف المصدر نفسه ان قطر "ستبدأ فورا باجراء الاتصالات اللازمة مع الامانة العامة لمنظمة المؤتمر الاسلامي والدول الاعضاء حول هذا الموضوع".
ويضم مكتب رئاسة المنظمة خصوصا قطر وايران وغامبيا والمالديف والسلطة الفلسطينية. وتترأس اللجان الدائمة السنغال وباكستان وتركيا والمغرب.
وكان عرفات طلب في 16 نيسان/ابريل من مكتبه في رام الله الذي كان يحاصره الجيش الاسرائيلي، عقد قمة للمنظمة لمواجهة "العدوان الاسرائيلي".
وقال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني حينذاك ان قمة كهذه مرتبطة بنتائج الجهود الاميركية والسعودية في الشرق الاوسط.
من جهة اخرى، قال المصدر المسؤول نفسه ان قطر "تتابع باهتمام الخطوات التي تبذلها حكومة الولايات المتحدة لعودة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ودفع عملية السلام في المنطقة".
ورأى ان رفع الحصار عن مقر عرفات "خطوة جيدة اولى ينبغي استكمالها بانسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي التي اعادت احتلالها".
كما اكد ضرورة "انهاء الاحتلال للاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف"—(البوابة)—(مصادر متعددة)