أبدى الفلسطينيون اليوم الخميس اعتراضا على دعم مجلس النواب الأميركي لإسرائيل وتنديده بالقيادة الفلسطينية محملا إياها مسؤولية أعمال العنف، بينما رفضت جامعة الدول العربية القرار واعتبرته خطوة لا تساعد على تهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
ونددت وزارة الإعلام الفلسطينية في بيان تلقت وكالة فرانس برس منه نسخة بقرار "مجلس النواب الأميركي المؤيد والداعم للمجازر التي تقترفها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني".
واعتبرت الوزارة القرار "انحيازا صارخا لا ينسجم ودور الولايات المتحدة كطرف راع لعملية السلام في الشرق الأوسط".
ورأت ان القرار "يشكل شهادة براءة تصدرها إحدى المؤسسات التشريعية في أقوى دولة في العالم لتحميل الضحية مسؤولية موتها وعذاباتها وإعفاء الجلاد من هذه المسؤولية".
من ناحيتها، رفضت جامعة الدول العربية اليوم القرار الصادر عن مجلس النواب الأميركي.
وأعلن مساعد الأمين العام للجامعة في شؤون السياسات الخارجية محمد زكريا اسماعيل ان "الجامعة ترفض القرار وتعتبره خطوة لا تساعد على تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط ولا تساعد على عودة المفاوضات إلى طريقها الصحيح".
وكان مجلس النواب الأميركي أعرب في قرار صدر أمس عن "تضامنه مع دولة اسرائيل وشعبها" و"ندد بالسلطة الفلسطينية لقيامها بتشجيع العنف ولعدم قيامها بشيء يذكر طيلة فترة طويلة لوقف أعمال العنف مما أدى إلى خسائر بشرية لا مبرر لها".
واضاف إسماعيل ان "القرار لا يشكل مفاجأة للعرب لأنه يأتي منسجما مع مواقف بعض الدوائر الأميركية".
وقال "ان القرار لا يعكس حقيقة الموقف على الأرض في المنطقة حيث ان ما جرى خلال الأسابيع الماضية ضد الشعب الفلسطيني يؤكد ان اسرائيل مسؤولة 100% عما جرى من مجازر وحشية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل".
وتابع ان "الأحداث أثبتت ان اسرائيل هي أيضا المسؤولة عن تحويل المفاوضات إلى حلقات مفرغة لا تنتهي".
وأوضح ان "الأحداث الأخيرة أكدت ان (رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود) باراك يريد التخلص من عملية السلام وفرض رؤيته للسلام على الجانب الفلسطيني"—(ا.ف.ب)