نفى مسؤولون فلسطينيون مزاعم اسرائيل حول قيامها بسحب قواتها من محيط مدينة نابلس، واتهموا السلطات الاسرائيلية بمواصلة سياسة الحصار والاغلاق المفروضة على المدن والقرى الفلسطينية، كما اكدوا تجدد اطلاق النار ضد الفلسطينيين العزل، فيما فند مسؤول فلسطيني كبير ادعاءات اسرائيل بان تكون السلطة فكرت فى الغاء تفاهم وقف اطلاق النار الذى تم التوصل اليه خلال لقاء عرفات- بيريز الاسبوع الماضى.
وكانت الاذاعة الاسرائيلية ادعت الليلة الماضية ان الجيش الاسرائيلي قام بسحب قواته ودباباته من محيط مدينة نابلس، بناء على اوامر من وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر.
العميد عاشور: دعاية غير صحيحة
واتهم مسؤولان امنيان فلسطينيان اليوم السلطات الاسرائيلية بمواصلة سياسة الحصار والاغلاق المفروض على المدن والقرى الفلسطينية، واكدا فى الوقت ذاته تجدد اطلاق النار ضد الفلسطينيين العزل.
ونفى قائد الارتباط العسكري الفلسطيني العميد عمر عاشور ادعاءات جيش الاحتلال الاسرائيلي بتخفيف الحصار والاغلاق المفروض على المدن والقرى الفلسطينية.
وقال العميد عاشور لوكالة الانباء الكويتية ان ادعاءات أجهزة الامن الاسرائيلية وقوات الاحتلال حول القيام بعدد من التسهيلات ورفع الحصار ما هي إلا دعاية غير صحيحة.
واضاف ان قوات الاحتلال الاسرائيلي واصلت عمليات إطلاق النار ضد الفلسطينيين العزل في مناطق مختلفة من الاراضي الفلسطينية .
وكان اجتماع أمني عقد أمس بين مسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين قد اخفق في التوصل الى اتفاق لتعزيز وقف إطلاق النار الهش في منطقة قطاع غزة والذي توصل إليه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز.
من جانبه وصف نائب مدير جهاز الأمن الوقائي في غزة العقيد رشيد أبو شباك الاجتماع بأنه لم يأت بجديد من جانب الاسرائيليين.
وقال أبو شباك ان مسؤولي الامن الاسرائيليين الذين شاركوا في الاجتماع عادوا الى إطلاق مزيد من الوعود حول اتخاذ تسهيلات تتعلق بتخفيف الحصار والاغلاق المفروض على المناطق الفلسطينية.
وقال قائد الارتباط الفلسطيني فى الضفةالغربية العميد ربحي عرفات ان قوات الاحتلال الاسرائيلي لم تقم بازالة أي حاجز عسكري ولم تدخل اية تسهيلات على الحصار والطوق الامني المفروض على الاراضي الفلسطينية.
واضاف العميد عرفات فى تصريحات للاذاعة الفلسطينية اليوم ان الاجتماعات الميدانية التي عقدت بين الجانبين فى مختلف المحافظات الفلسطينية لم يكن لها أي انعكاس ايجابي على ارض الواقع.
واوضح ان ماقامت به قوات الاحتلال لايتعدى فتح طريق بين مخيم نور شمس ومدينة طولكرم ورفع الطوق عن مدينة اريحا فى الوقت الذي يتواصل فيه الاغلاق والحصار على بقية المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
واكد قائد الارتباط الفلسطيني ان اسرائيل تعهدت بالبدء برفع الحصار والاغلاق اعتبارا من ظهر يوم الجمعة الماضي الا انها لم تلتزم بذلك ثم كررت تعهدها بالبدء باجراءات التخفيف اعتبارا من يوم امس وهو مالم يحدث حتى الان.
السلطة ملتزمة بوقف اطلاق النار
وفي صعيد اخر، نفى مسؤول الثقافة والاعلام فى السلطة الفلسطينية ياسر عبدربه مزاعم اسرائيل بان تكون السلطة فكرت فى الغاء تفاهم وقف اطلاق النار الذى تم التوصل اليه خلال لقاء عرفات- بيريز الاسبوع الماضى.
و اعتبر عبد ربه حديث بعض المسوءولين الاسرائيليين حول الغاء تفاهم وقف اطلاق النار "الاعيب يمارسها عدد من العنصريين فى الحكومة الاسرائيلية وقيادة جيش الاحتلال، لاستثارة الراى العام الاسرائيلى ولتبرير اعمال القتل والعدوان على ابناء الشعب الفلسطينى.
واضاف عبد ربه فى تصريحات للاذاعة الفلسطينية اليوم ان مثل هذه التصريحات الاعلامية من الجانب الاسرائيلى تهدف الى استدراج الجانب الفلسطينى نحو الاستفزاز لمزيد من التصعيد.
وفيما يتعلق بالاتصال الهاتفى الذى تلقاه عرفات الليلة الماضية من وزير الخارجية الامريكى كولن باول قال عبد ربه ان عرفات اكد لباول عدم التزام اسرائيل باعلان وقف اطلاق النار وتواصل عمليات الحصار والقتل والتدمير.
واضاف المسوءول الفلسطيني ان عرفات اكد لوزير الخارجية الامريكي انه لابد من ارفاق اية خطوات لها علاقة بوقف اطلاق النار بخطوات سياسية وفقا لما نص عليه تقرير لجنة متشيل بدءا بانهاء الاستيطان الاسرائيلى والبحث فى قضايا الحل النهائى، الذى يمثل المخرج الوحيد الذى يقود الى رحيل الاحتلال والى استقلال الشعب الفلسطينى.
الاحتلال يقصف رفح
وميدانيا فقد واصلت اسرائيل قصفها للمدن والقرى الفلسطينية، وقالت مصادر امنية في مدينة رفح ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قصفت الليلة الماضية مناطق مدنية وتجمعات سكانية في المدينة جنوبي قطاع غزة.
واضافت المصادر ان قوات الاحتلال المرابطة في موقع تل زعرب على الحدود المصرية الفلسطينية أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة وقذائف الدبابات بصورة مفاجئة نحو منطقة تل السلطان غربي المدينة وفي محيط موقع تل زعرب العسكري الاسرائيلي المحصن. واشارت الى ان دبابات الاحتلال أطلقت نحو إحدى عشرة قذيفة مدفعية نحو منازل المواطنين الفلسطينيين حيث سقطت اثنتان منهما على منزلين في حي تل السلطان مما أدى الى احتراق أجزاء من تلك المنازل.
وجاء هذا القصف في ظل استمرار قوات الأمن والشرطة الفلسطينية في تسيير وحدات أمنية فلسطينية في مناطق الاحتكاك الساخنة المحيطة بمدينة رفح.--(البوابة)—(مصادر متعددة)