نفى ناطق رسمي فلسطيني ما أذاعته إذاعة إسرائيل صباح اليوم، حول إرسال 200 مقاتل من الأمن الوقائي إلى أفغانستان، وكانت صحيفة الرأي العام الكويتية قد نقلت عن مصادر في المعارضة الفلسطينية في دمشق تصب في هذا الاتجاه.
وأكد الناطق الرسمي الفلسطيني أن هذا الخبر عارٍ عن الصحة جملة وتفصيلاً، وأن هدفه التحريض على السلطة الوطنية وأجهزتها الأمنية وحرف الأنظار العالمية عن استمرار عدوانها على الشعب الفلسطيني وحصار مدنه وقراه وتجمعاته والاعتداء على مقدساته المسيحية والإسلامية، ورفضها السافر للانصياع للموقف الدولي الموحد الذي يصر على الانسحاب الإسرائيلي الفوري من المدن والمناطق الفلسطينية ومباشرة تطبيق تقرير ميتشل.
وأكد الناطق الرسمي في تصريحات بثتها وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن الهدف كذلك من هذه الإشاعات المغرضة هو إعطاء الفرصة لمزيد من التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ومزيدٍ من الحصار المالي والاقتصادي والعسكري والأمني والتمويني والطبي وعدم تنفيذ الانسحاب المتفق عليه وإنما الاستمرار في تنفيذ خطة أورانيم (جهنم) العسكرية ضد شعبنا ومقدساتنا.
وفي السياق نفسه ايضا فقد ادعت مصادر في المعارضة الفلسطينية أن العقيد جبريل الرجوب مسؤول الأمن الوقائي في الضفة الغربية يستعد لإرسال 250 عنصرا إلى أفغانستان من أجل تحديد مكان أسامة بن لادن، وذلك في إطار التنسيق بين جهاز المخابرات الأميركية والجهاز الفلسطيني.
وقالت المصادر التي لم تكشف عن اسمها في تصريحات نقلتها صحيفة "الرأي العام" الكويتية إن مسؤول جهاز الأمن الوقائي في الضفة العقيد جبريل الرجوب "جهزّ عناصره للالتحاق بصفوف المجاهدين بهدف القبض على بن لادن" وزادت أن "الخطة تشمل إرسال 150 عنصراً من أفراد الجهاز إلى أفغانستان عبر الأردن ومن ثم باكستان على هيئة متطوعين فلسطينيين للمشاركة في الجهاد ضد العدوان الأميركي ومن ثم التغلغل في صفوف تنظيم القاعدة شيئاً فشيئاً للوصول إلى مكان أسامة بن لادن، وإرشاد القوات الأميركية عن مكان وجوده أو تصفيته".
واستطردت هذه المصادر بالقول "وبحسب الخطة فإن بقية أفراد الأمن الوقائي سيلتحقون في صفوف التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان ولتنظيم القاعدة، وهدفهم أيضا الوصول إلى مكان بن لادن قبل أي شخص آخر"، وأيضا تقول إن "أساس الخطة يعتمد على أن المجاهدين الأفغان وتنظيم القاعدة سيثقون بالمتطوعين الفلسطينيين للمكانة الخاصة التي يكنونها لفلسطين وللشعب الفلسطيني حسبما ظهر في الخطابات الأخيرة لمسؤولي تنظيم القاعدة وحركة طالبان مما سيسهل على أفراد الأمن الوقائي اختراق حركة طالبان وتنظيم القاعدة".
وتأتي هذه التصريحات في ظل هجمة شرسة من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي على المدن والقرى الفلسطينية وفي ظل جمود كامل في التنسيق الأمني الذي كانت ترعاه وكالة المخابرات الأميركية والتي كانت فقط مشرفة وشاهدة على الاتفاقيات بين الجانبين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)