السلطة الفلسطينية تقترض 100 مليون شيكل من البنك العربي لتسديد رواتب موظفيها

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – البوابة 

كشف مصدر فلسطيني مسؤول عن أن السلطة الوطنية الفلسطينية اقترضت الشهر الماضي 100 مليون شيكل (حوالي 25 مليون دولار) لسد عجز الموازنة واستكمال سداد رواتب الموظفين. 

قال سعدي الكرنز وزير الاقتصاد في السلطة الوطنية الفلسطينية في حوار هاتفي مع "البوابة" أن" السلطة الفلسطينية اضطرت الشهر الماضي إلى اقتراض 100 مليون شيكل من اجل استكمال النفقات المخصصة لدفع الرواتب لموظفي القطاع العام والتي تشكل نحو 82% من حجم الموازنة"، واضاف الوزير بان "إيرادات السلطة تراجعت بشكل حاد في ظل الحصار الاقتصادي الذي تفرضه القوات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى مما تسبب في خسائر جسيمة للاقتصاد الفلسطيني قدرت بنحو 13 مليون دولار خسائر يومية منظورة ومباشرة". 

وقال الوزير الفلسطيني إن الحصار الاقتصادي الإسرائيلي شل تماما حركة الصادرات والواردات من والى الأراضي الفلسطينية، موضحا أن إسرائيل تحتجز ألان نحو 2800 حاوية بضائع مستوردة لحساب القطاع الصناعي عبر الموانئ الإسرائيلية إضافة الى احتجاز أربع بواخر إسمنت، كما أنها أغلقت معبري العودة مع مصر والكرامة مع الاردن مما حرم الاقتصاد الفلسطيني من منافذه نحو الخارج" واضاف "بان حركة التجارة البينية بين أراضي السلطة متوقفة أيضا وخاصة بين قطاع غزة والضفة الغربية بفعل الحصار".  

وطالب المسؤول الفلسطيني الدول العربية بالتحرك السريع نحو إنقاذ الاقتصاد الفلسطيني ومساعدة الشعب الفلسطيني في الاستمرار في انتفاضته وقال أن المطلوب من الدول العربية "تقديم مساعدات مالية مباشرة الى السلطة الوطنية الفلسطينية حتى تستطيع الإيفاء بالتزاماتها تجاه الشعب ومساعدته على الصمود، كما هو مطلوب أيضا أن تفتح الأسواق العربية أمام السلع الفلسطينية وفتح المجال أمام العمالة الفلسطينية والاستثمار في البنى التحتية من اجل خلق فرص عمل تساعد على امتصاص البطالة وتحد من تبعية العامل الفلسطيني على الاقتصاد الإسرائيلي". واكد الوزير بان السلطة الفلسطينية لم تتسلم حتى الان أي مساعدات مالية رسمية من الدول العربية وان كل ما يتم تلقيه هي مساعدات عينية من منظمات شعبية عربية لدعم صمود الشعب الفلسطيني. 

وانتقد الوزير الفلسطيني بعض الصحفيين المصريين الذين وجهوا انتقادات للشعب الفلسطيني واتهمهم بالعمالة لإسرائيل وأميركا، وقال نفهم "ان يتم انتقاد الأخ أبو عمار أو السلطة أو حركة فتح أو أي فصيل او جهة فلسطينية أخرى أما أن يتم الهجوم على الشعب الفلسطيني ككل كما فعل الكاتب المصري سمير رجب وينعته في مثل هذه الظروف بنعوت من نوع نكران الجميل والجحود فهذا غير مفهوم تماما ولا يخرج ألا عن شخص مدفوع من إسرائيل وأميركا"—(البوابة)