طالبت السلطة الفلسطينية برحيل الاحتلال الاسرائيلي قبل تنفيذ الاصلاحات التي دعا اليه وزير الخارجية الاميركي في برنامجة لتعزيز الديمقراطية في الوطن العربي.
وقال احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني للصحافيين تعقيبا على دعوة باول الاخيرة "نحن نعاني من الاحتلال الاسرائيلي وليس من الحاجة الى الاصلاحات والديمقراطية، الاحتلال هو اساس المشكلة".
واضاف عبد الرحمن "ليرحل الاحتلال الاسرائيلي اولا، وبعدها يمكن النظر في الاصلاحات، لانه لا يمكن اجراء اصلاحات وانتخابات في ظل الاحتلال".
وقال عبد الرحمن ان "من حق الشعب الفلسطيني الرد على جرائم الاحتلال"، في اشارة الى دعوة باول لانهاء "الارهاب والعنف".
ودعا باول في خطاب القاه الخميس وتناول فيه الديموقراطية في العالم العربي الى تغيير القيادة الفلسطينية، مؤكدا ان "السلام يتطلب من الفلسطينيين قيادة جديدة ومختلفة ومؤسسات جديدة ونهاية للارهاب والعنف".
ولقيت دعوة باول انتقادات عنيفة في الصحف الفلسطينية، ولا سيما صحيفة "الايام" المقربة من السلطة الفلسطينية.
واعتبر احد كتاب الرأي في الصحيفة، حسن خضر، ان "السياسة الاميركية من ابرز العوامل التي اسهمت في عرقلة مسيرة الديمقراطية في العالم العربي (..) ولا يبدو ان الوضع سيتغير في المستقبل".
ووصف الكاتب حسن البطل في عموده اليومي اعلان باول بانه "محاضرة مهينة عن الحال المزرية للديمقراطية العربية".
ورحبت اسرائيل الجمعة باعلان باول لانه يتماشى مع دعوتها الى ابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتعيين قيادة بديلة.
واكد باول انه يؤيد قيام دولتين اسرائيلية وفلسطينية، تعيشان جنبا الى جنب "بامان". وقال انه يؤيد قيام "فلسطين ديموقراطية وقابلة للاستمرار، ان امكن في 2005".
وعاد الوزير الاميركي اليوم ليؤكد من جديد ضرورة الاصلاحات في السلطة وقال في مقابلة مع صحيفة "القدس العربي" ان الرئيس الفلسطيني فشل وان واشنطن عازمة على العمل مع قيادة فلسطينية جديدة تتمتع بالمسؤولية والمحاسبية.
وفي هذا السياق، كان الامين العام للجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية علي الجرباوي صرح امس ان اللجنة قد تعلن الاثنين ارجاء الانتخابات العامة الفلسطينية المقررة في 20 كانون الثاني/ديسمبر 2..3، بعد اعادة احتلال اسرائيل الضفة.
وقال عقب لقاء اللجنة الرئيس ياسر عرفات في رام الله: "سنرفع توصياتنا الاخيرة الى الرئيس عرفات في غضون يومين وسنعلن قرارنا النهائي الاثنين". واضاف ان "رأينا ان اعادة احتلال الجيش الاسرائيلي للمدن الفلسطينية يجعل اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية مستحيلا". واشار الى انه "لم يتمكن كل اعضاء اللجنة من المشاركة في الاجتماع نتيجة هذا الاحتلال، واضطررنا الى عقده عبر الفيديو مع غزة". وتساءل: "كيف يمكن اجراء انتخابات في هذه الظروف؟".
واصدر عرفات، تحت وطأة ضغوط قوية من الاسرة الدولية، مرسوما رئاسيا في ايلول حدد بموجبه موعد الانتخابات في 20 كانون الثاني/ديسمبر.
وابلغ وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب الى الصحافيين اخيرا ان تحضير الانتخابات يتطلب فترة ستة اشهر، وانه لا ينبغي عدم تحديد موعد جديد فوري لاجرائها. وقال ان احد الشروط المطلوبة لاجراء الانتخابات هو انسحاب القوات الاسرائيلية الى المواقع التي كانت تتمركز فيها قبل بداية الانتفاضة في ايلول / سبتمبر2000 –(البوابة)—(مصادر متعددة)