أكد وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه اليوم الأحد ان الفلسطينيين سيرفضون في كامب ديفيد أي إتفاق يؤجل إلى وقت لاحق حل قضية القدس ومشكلة اللاجئين.
وقال خلال مؤتمر صحافي في رام الله (الضفة الغربية) قبيل موعد القمة الإسرائيلية الفلسطينية في كامب ديفيد "لن نقبل بأي إتفاق جزئي أو إتفاق إنتقالي أو مرحلي جديد".
وكان يرد على معلومات صحافية مفادها ان الحل للقضيتين الأكثر حساسية في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية (وضع القدس وحق العودة لنحو 5،3 ملايين لاجىء فلسطيني) قد يؤجل لفترة لاحقة للسماح بالتوصل إلى إتفاق جزئي على الأقل.
وأضاف عبد ربه العضو في الوفد الرسمي الفلسطيني "كل القضايا يجب حلها وخصوصا القدس واللاجئين والإنسحاب (الإسرائيلي) حتى حدود 4 حزيران 1967".
الخطوط الحمراء: نقاط الاتفاق والاختلاف
حدد الفلسطينيون والإسرائيليون على حد سواء قبل قمة كامب ديفيد "خطوطا حمراء" أي مواقف يعتبرونها غير قابلة للتفاوض، في ما يأتي ملخص عن هذه المواقف:
1- الكيان الفلسطيني المقبل:
- نقطة الإتفاق: وافقت إسرائيل ضمنيا على مبدأ قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة مع ربط المنطقتين عبر الأراضي الإسرائيلية.
- نقطة الخلاف: حول صلاحيات هذه الدولة المقبلة، فالفلسطينيون يريدون دولة تتمتع بسيادة فعلية في حين تشترط إسرائيل ان تكون الدولة منزوعة السلاح مع إشراف على مجالها الجوي وعلى وادي الاردن.
2- الحدود:
تستبعد إسرائيل العودة إلى حدود الرابع من حزيران 1967 التي يطالب بها الفلسطينيون وتريد ضم مناطق في الضفة الغربية اقيمت فيها المستوطنات الإسرائيلية الرئيسية.
وكانت الإقتراحات الإسرائيلية في البداية تهدف إلى ضم أكثر من 20% من الضفة الغربية لكن إسرائيل خفضت خلال مفاوضات سرية مطالبها الى 8% تقريبا وفق الصحف الإسرائيلية.
التسوية الممكنة: في مقابل ضم إسرائيل لبعض الأراضي تنتقل أراض واقعة داخل إسرائيل إلى السيادة الفلسطينية.
3- وضع القدس:
إنها أكثر المسائل تعقيدا وصعوبة على الحل، ويفيد مسؤول إسرائيلي أنها المسألة التي "من غير المرجح" التوصل إلى إتفاق بشأنها.
- نقطة الإتفاق: المدينة المقدسة لن تقسم إلى جزءين وستنعم الأماكن المقدسة بوضع خاص.
- نقاط الخلاف: على كل المسائل الأخرى المتعلقة بالقدس، فإسرائيل التي إحتلت القدس الشرقية في 1967 أقامت فيها أكثر من 180 الفا من مواطنيها وتؤكد ان القدس ستبقى تحت سيادتها إلى الأبد، ويطالب الفلسطينيون في المقابل بأن تصبح القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المقبلة.
التسويات المحتملة: إعادة رسم حدود المدينة، لنقل بلدات عربية واقعة على حدودها إلى الإشراف الفلسطيني ومنح حكم ذاتي إلى أحياء فلسطينية، ويمكن إرجاء المسألة إلى وقت لاحق في حال عدم التوصل إلى إتفاق، والفرص ضئيلة لقبول الفلسطينيين بأي من هذه الحلول.
4- لاجئو العام 1948 (5،3 ملايين):
انها المشكلة الثانية التي لا تحظى بفرص كبيرة لحلها:
- نقطة الإتفاق: يجب حل هذه المسألة المؤلمة.
- نقاط الخلاف: كل المسائل المتبقية، فالفلسطينيون يطالبون إسرائيل بالإعتراف بمسؤوليتها عن هذه المشكلة وبحق اللاجئين بالعودة، وترفض إسرائيل هاتين النقطتين اذ انها تعارض منذ البداية أي عودة كثيفة للاجئين تحول الدولة اليهودية الى دولة مزدوجة القومية.
التسوية المحتملة من جانب إسرائيل: قيام المجتمع الدولي بالتعويض على اللاجئين. على ان يقيم جزء منهم في الدول الفلسطينية المقبلة والاف عدة في إسرائيل في إطار "لم شمل العائلات".
5- مصير المستوطنات اليهودية:
يطالب الفلسطينيون بتفكيك المستوطنات البالغ عددها نحو 150 تقريبا أو بنقلها إلى سيادة الدولة الفلسطينية المقبلة.
في المقابل تنوي إسرائيل ضم مجموعات من المستوطنات يقيم فيها 80% على الأقل من المستوطنين البالغ عددهم 200 الف مع التخلي عن عشرات المستوطنات المعزولة والتي لا يقيم فيها سوى عدد ضئيل من الاشخاص والتي يفترض ان يتركها سكانها.—(أ.ف.ب)