حذّرت السلطة الفلسطينية حركة "فتح"، كبرى فصائل منظمة التحرير التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، من القيام بممارسات غير مسموح بها اعتقادا منها انها فوق غيرها من الفصائل.
فقد اعربت وزارة الداخلية الفلسطينية، في بيان، عن اسفها لظهور عناصر مسلحين وملثمين خلال احتفالات الحركة بالذكرى الثامنة والثلاثين لانطلاقتها.
وقالت الوزارة التى يتولاها عضو اللجنة المركزية لـ"فتح" هاني الحسن، انها "تأسف للمظاهر المسلحة الفارغة المعنى التي ظهرت في غير مكانها، وتستغرب الاصرار على ظهور مسلحين ملثمين" خلال احتفالات"فتح". وحذّرت "حركة فتح من الوقوع في فخ الاعتقاد الخاطئ انه مسموح لها ما ليس مسموحاً للآخرين"، مؤكدة ان "القانون فوق الجميع ووزارة الداخلية ستطبقه من دون انحياز على جميع المواطنين بصرف النظر عن الانتماء السياسي". واشارت الى انها "وجهت الدعوة الى عدد من مسؤولي فتح للحضور الى الوزارة لمساءلتهم، كما الفت لجنة من الامن الوطني والوزارة لمحاسبة من لم يلتزم من الافراد غير المدنيين".
من جهة اخرى، توجه مساء امس وفد اسرائيلي الى واشنطن للبحث في طلب اسرائيل مساعدة اميركية خاصة بقيمة 12 مليار دولار اميركي، كاجراء احتياطي اذا حصلت حرب في العراق، فيما تبدي واشنطن بعض التحفظات عن الممارسات الاسرائيلية في الضفة الغربية.
ويرأس الوفد الاسرائيلي مدير مكتب رئيس الوزراء دوف فايسغلاس الذي سبق ان قام بمهمتين مماثلتين في الولايات المتحدة في الاشهر الاخيرة. ويضم الوفد المدير العام لوزارة المال عوهاد ماراني والمدير العام لوزارة الدفاع عاموس يارون.
ويفترض ان يجري هؤلاء محادثات نهائية في شأن المساعدة التي طلبتها اسرائيل. وقال مسؤول حكومي، طالبا عدم الكشف عن اسمه إن اسرائيل تسعى الى حصول على مساعدة عسكرية وامنية خاصة من واشنطن بقيمة اربعة مليارات دولار، الى ثمانية مليارات اخرى ستشكل ضمانات للحصول على قروض.
وبثت الاذاعة الاسرائيلية ان الاربعة مليارات دولار مخصصة لتغطية النفقات التي يمكن ان تنتج من ضربة عراقية لاسرائيل رداً على ضربة اميركية للعراق.
وترتبط الولايات المتحدة باتفاق للتعاون الاستراتيجي مع اسرائيل، وتقدم اليها مساعدات عسكرية واقتصادية بقيمة ثلاثة مليارات دولار تقريبا سنوياً.
واثار رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون خلال زيارته الاخيرة الى واشنطن في منتصف تشرين الاول، مسألة الصعاب الاقتصادية التي تعانيها بلاده بعد مرور سنتين على الانتفاضة الفلسطينية. كما اعرب عن قلقه من انعكاسات حرب محتملة في العراق على بلاده.
هدم المنازل
ويصل الوفد الاسرائيلي الى واشنطن، فيما حرصت الولايات المتحدة على التعبير عن موقف متمايز في ما يتعلق بتحركات اسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة ولا سيما بالنسبة الى قيام الجيش الاسرائيلي بتدمير منازل ناشطين فلسطينيين.
واقرت الولايات المتحدة بحق اسرائيل الشرعي في التحرك ضد "الارهابيين"، الا انها نددت في خطوة نادرة بـ"اجراءات مثل تهجير الاشخاص عبر تدمير منازلهم وممتلكاتهم".وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان هذه الاجراءات "تزيد خطورة الوضع الانساني وتقضي على الامل والثقة".
لكن السلطات الاسرائيلية تجاهلت هذه الانتقادات وواصلت امس عمليات هدم المنازل ولاسيما في رفح بقطاع غزة. كما اعتدى جنودها على وفد اجني من لجان "الحماية والتضامن مع الشعب الفلسطيني" حاول التصدي لعمليات الهدم.
وصرح مصدر امني فلسطيني ان "ثلاث جرافات عسكرية مدعومة بدبابات وآلية عسكرية توغلت نحو مئة وخمسين متراً في عمق الاراضي الفلسطينية بمنطقة البرازيل في رفح ودمرت ثلاثة مبانٍ كل منها من طبقتين وسط اطلاق كثيف للنار".
وافاد شهود "ان وفدا مكونا من عشرة اجانب من جنسيات مختلفة من لجان الحماية والتضامن مع الشعب الفلسطيني حاول ان يتصدى للجيش الاسرائيلي". واضافوا ان اعضاء الوفد "تمددوا على الارض امام الجرافات فالقى الجيش الاسرائيلي قنابل الغاز وقنابل الدخان وأطلق الرصاص والقت احدى الجرافات الرمل عليهم قبل ان يجبرهم الجيش على مغادرة المكان". وكان هذا الجيش قد هدم ليل الجمعة سبعة منازل في شكل كامل خلال عملية توغل في حي السلام برفح—(البوابة)—(مصادر متعددة)
