السلطة الفلسطينية تبدأ بملاحقة نشطاء الفصائل

تاريخ النشر: 04 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت الشرطة الفلسطينية بأوامر مباشرة من رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس خمسة من مطلقي قذائف الهاون على المستوطنات الاسرائيلية في غزة واصدرت حركة فتح بيانا استهجنت فيه خرق الهدنة ودعت الفصائل الفلسطينية الى التقييد بها.  

اكد مصدر امني فلسطيني ان قوات الامن الفلسطينية اوقفت امس الخميس خمسة فلسطينيين اتهموا بخرق الهدنة عبر اطلاق صواريخ ليل الاربعاء باتجاه مستوطنة كفار داروم بجنوب قطاع غزة. 

وقال المصدر ان الاشخاص الخمسة ينتمون الى قوات المقاومة الشعبية التي تضم مقاتلين من عدة فصائل فلسطينية. 

ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس الهجمات بانها "عمليات تخريبية". 

وعندما سئل وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الامن محمد دحلان من قبل التلفزيون العام الاسرائيلي قبل الاعلان عن توقيف الاشخاص الاربعة، عما اذا كانت اجهزة الامن الفلسطينية تعرف الفاعلين قال "نعم، ولن يمر مساء امس حتى يقبض عليهم. لن نربط مستقبل الشعب الفلسطيني بمزاج هذا او ذاك. لن نربط مستقبل المعتقلين بمزاج شخص او مجموعة". 

وقال دحلان "كل من يتجاوز قرار وقف اطلاق النار فرديا او جماعيا سيحال الى القضاء" لكنه قال ان مفتاح وقف اعمال العنف في يد الجانب الاسرائيلي. 

وشجبت حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اطلاق قذائف الهاون داعية الى الالتزام بالهدنة المعلنة لثلاثة اشهر. 

وقالت فتح في بيان تلقته وكالة فرانس برس انه "من الغريب والمستغرب ان تحاول بعض الجماعات العبث والتخريب لخرق الهدنة الفلسطينية المعلنة من خلال اطلاق الصواريخ والهاونات هنا وهناك خروجا عن الاجماع الوطني وتحديا له". 

وتابع البيان ان ذلك يهدف الى "اعطاء فرصة للجانب الاسرائيلي ليشكك في مصداقية مبادرتنا". 

واضاف البيان ان "الاكثر غرابة ان يتزامن ذلك مع رحيل الجيش الاسرائيلي عن بعض مدننا وتخفيف الاجراءات والقيود المفروضة على شعبنا منذ سنوات وليس لدينا اي تفسير منطقي لهذا السلوك الهدام سوى المتاجرة بالام شعبنا والعبث بمستقبله الوطني". 

واعنت الحركة "رفض كل محاولات خرق الهدنة من جانب تلك الجماعات رفضا قاطعا". 

من ناحيتها، اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية حماس ان اللقاء الذي عقد في غزة امس مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) انه ايجابي وهام. وقال محمود الزهار القيادي في حماس الذي شارك الى جانب القيادي في الحركة اسماعيل ابو شنب في اللقاء ان "اللقاء كان ايجابيا " موضحا انه تم الاتفاق على مواصلة اللقاءات. 

واضاف الزهار "نامل ان نجد الاليات المناسبة لتحقيق المطالب الفلسطينية في الوقت المناسب " مشيرا الى ان ابو مازن "لديه تقديرات تتحدث عن امكانية تطبيق شروط الشعب الفلسطيني في الوقت المناسب". وقال "اذا لم تتحقق شروط الشعب الفلسطيني خصوصا انهاء الاحتلال والاعتداءات واطلاق سراح الاسرى فسيكون لنا موقف مغاير" محذرا من الخروقات الاسرائيلية للهدنة او "المس بالمطالب الفلسطينية". 

واوضح ان "المبادرة (الهدنة) الفلسطينية ادت نتائج كبيرة ايجابية على المستوى الفلسطيني والعربي والدولي والمسؤول عن الخرق هو الكيان الاسرائيلي". واضاف ان حماس "سترى الالتزام الاسرائيلي في الاشهر الثلاثة" .في اشارة الى الاشهر التي حددتها مع حركة الجهاد الاسلامي للهدنة مع اسرائيل. وشدد الزهار على "ضرورة الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلة والافراج عن كل المعتقلين وليس الخداع السياسي التي تلعبها اسرائيل". 

واكد انه "لن يكون نزع اسلحة من حماس او الفصائل ولا اعتقالات لمجرد الراي او مخالفة خارطة الطريق او الانتماء لحماس او غيرها من الفصائل". 

من نايحة اخرى، اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش اتصل برئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) امس وطلب منه التصدي للعنف الذي يستهدف الاسرائيليين. وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان "الرئيس شدد على ان من المهم للسلطة الفلسطينية التعاطي مع الوضع الامني بعقلانية". 

واوضح فلايشر ان بوش شكر خلال الاتصال الذي استمر عشر دقائق، "رئيس الوزراء عباس واعرب عن تقديره" لاعتقال السلطة الفلسطينية مسؤولين عن الهجوم بالصواريخ على اهداف اسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة. من جهة اخرى، ذكر مصدر رسمي فلسطيني ان الرئيس بوش اعرب لابو مازن خلال الاتصال الهاتفي عن امله في ان يحتفل الفلسطينيون بالاستقلال بحلول العام 2005. 

واضاف المصدر ان الرئيس الاميركي اعرب عن هذه الامنية بعد ان هنأه ابو مازن بعيد استقلال الولايات المتحدة الذي يصادف يوم غد. واشار الى ان "بوش هنأ ابو مازن خلال المكالمة الهاتفية على التطورات الواعدة في الاراضي الفلسطينية"، في اشارة الى الهدنة التي اعلنها الفلسطينيون والانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة وبيت لحم بالضفة الغربية.  

وشكر ابو مازن الرئيس بوش على "الدور الاميركي الجاد في تطبيق خطة خارطة الطريق"، مؤكدا التزام السلطة الفلسطينية بتطبيق التزاماتها في اطار هذه الخطة. 

بدوره، هنأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الرئيس الاميركي بمناسبة عيد الاستقلال الاميركي. وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية ان الرئيس عرفات وجه "رسالة تهنئة الى الرئيس جورج بوش رئيس الولايات المتحدة الاميركية بمناسبة عيد اعلان الاستقلال لبلاده". 

واعرب عرفات عن "الاعتزاز بعلاقات الصداقة القائمة بين شعبينا وتمنى المزيد من التنمية والتطوير لها وبما يعود عليهما بالفائدة ويخدم مصالحهما المشتركة". وثمن عرفات عاليا موقف الرئيس بوش ورؤيته التي عبر عنها بشأن الدولة الفلسطينية". واضاف ان الشعب الفلسطيني "يتطلع الى رؤيتها (رؤية بوش) تتجسد على ارض الواقع وعلى نحو يكفل لشعبنا التمتع بحقه المقدس في تقرير المصير واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف". 

كما اثنى عرفات على جهود بوش وادارته من اجل تطبيق خارطة الطريق، موضحا "اننا نعمل بكل اخلاص لتنفيذها تنفيذا دقيقا وامينا متطلعين الى تواصل الدعم والجهود الاميركية بشانها حتى يتسنى لنا التوصل الى السلام المنشود السلام الشامل والعادل".