فيما اكدت السلطة الفلسطينية انباء عن اتصالات مع الجانب الاسرائيلي اعلن عن لقاء سيعقده وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز مع مسؤولين فلسطينيين الاسبوع المقبل.
قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان "الاتصالات (مع الجانب الاسرائيلي) موجودة لكنها من دون نتيجة حتى الان" مشددا على ان المطلوب ليس الاتصالات "وانما وقف العدوان الاسرائيلي باشكاله والعودة الى طاولة المفاوضات والالتزام بخارطة الطريق".
واعتبر ابو ردينة ان تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون حول وجود اتصالات مع الجانب الفلسطيني هي "للاستهلاك المحلي وليست جدية" وتابع "عندما يتوقف العدوان وتلتزم اسرائيل بتنفيذ خارطة الطريق سيجدون ان السلطة الفلسطينية مستعدة للمفاوضات والاتصالات".
من جهته صرح الوزير في الحكومة الفلسطينية صائب عريقات ان السلطة الفلسطينية "ليست ضد استئناف المفاوضات" وتابع ان هناك خارطة الطريق بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي "والتي يجب ان تنفذ بدقة وامانة بعيدا عن الاشتراطات (الاسرائيلية) خاصة وقف الاستيطان والجدار العنصري". ودعا المسؤول الفلسطيني الى وقف العنف بشكل متبادل . وقال عريقات ان "المفتاح للبدء في التنفيذ هو ما يختص بوقف العنف من قبل الاسرائيليين ضد الشعب الفلسطيني في اي مكان ووقف العنف من الفلسطينيين ضد الاسرائيليين في اي مكان".
وكان شارون تحدث مساء الخميس عن "اتصالات" مع الفلسطينيين، لكن ليس مع رئيس الوزراء احمد قريع، كما ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية. وقال شارون لرجال اعمال في تل ابيب "هناك اتصالات انما ليس على مستوى رؤساء الوزراء بناء على طلب الفلسطينيين الذين يعتبرون ان على احمد قريع تقوية موقعه قبل كل شيء". واكد ايضا ان اسرائيل "مستعدة للتفاوض في اي وقت".
موفاز
وفي هذا الاطار، قالت مصادر سياسية يوم امس ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز سيجري الاسبوع المقبل محادثات مع مسؤولين فلسطينيين بعد ان قال رئيس هيئة الاركان العامة بالجيش الاسرائيلي ان السياسات الأمنية المتشددة لا تحقق النتائج المرجوة.
وسيكون هذا الاجتماع أول اجتماع وزاري بين الجانبين منذ ترشيح احمد قريع الشهر الماضي لمنصب رئيس الوزراء ويمثل موقفا اسرائيليا أكثر اعتدالا يثير بريق أمل في إحياء خطة "خارطة الطريق" للسلام المتعثرة.
وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان عاموس جلعاد رئيس فرع الدبلوماسية والأمن بوزارة الدفاع عقد محادثات تمهيدية مع مسؤولين بالسلطة الفلسطينية هذا الاسبوع لتمهيد الطريق لاجتماع يضم موفاز في الاسبوع القادم.
ووصف أحد المصادر المحادثات بانها "بداية اتصالات جديدة يحدد فيها كل طرف مواقفه المبدئية لإجراء مزيد من المحادثات" تركز على الأرجح على تخفيف قبضة اسرائيل العسكرية على المناطق الفلسطينية مقابل قيام الفلسطينيين بكبح جماح العنف.
ويأتي التحرك بعد تصريحات موشي يعلون رئيس هيئة الأركان هذا الاسبوع التي قال فيها ان الحصار وحظر التجول المفروضين في إطار هدف معلن هو منع الهجمات الانتحارية ضد الاسرائيليين قد يضر في الواقع "بالمصالح الاستراتيجية" لاسرائيل.ونسبت تصريحات يعلون التي نشرتها صحف اسرائيلية يوم الاربعاء الى "مسؤول عسكري كبير" عرف لاحقا على انه ضابط كبير.
ونقل ناهوم بارنيا كاتب العمود البارز في صحيفة يديعوت احرونوت عن المسؤول قوله "انها تزيد من الكراهية لاسرائيل وتعزز المنظمات الارهابية".
وأغضبت تصريحات موشي يعلون رئيس هيئة الاركان يوم الثلاثاء الحكومة. وقالت وسائل الاعلام ان رئيس الوزراء ارييل شارون طالب بتقديم اعتذار لكن شارون مد يده ايضا يوم الخميس بعرض إجراء محادثات مع نظيره الفلسطيني.
وقال شارون يوم الخميس أمام رجال أعمال اسرائيليين "أعتقد اننا على شفا فرصة جديدة لايجاد سبيل للسكينة والسلام."
وقالت مصادر قريبة من شارون ان عرض إجراء محادثات لا علاقة له بانتقادات يعلون لكنه يتعلق بادراك اسرائيل انه يتعين عليها عمل المزيد لجنب تفشي حالة من الفوضى في المناطق الفلسطينية.
وقد يحيي تخفيف اسرائيل لنهجها إزاء قريع الآمال فيما يتعلق بخطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تهدف الى وضع نهاية للانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات وتمهد الطريق لإقامة دولة فلسطينية والتي تعثرت بسبب استمرار أعمال العنف.
وقال جبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لشؤون الأمن الوطني ان موعدا لم يتحدد لعقد اجتماع مع موفاز لكنه أضاف ان الفلسطينيين ليس لديهم اعتراض على عقد أي اجتماع مع الجانب الاسرائيلي شريطة ان تكون الاجتماعات جادة وليس لمجرد عقد اجتماعات.
وقال شارون يوم الخميس انه مستعد للتفاوض مع رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع بمجرد ان يثبت أقدامه.
واضاف "نحن مستعدون لاجراء حوار مع أي حكومة فلسطينية تقضي على التحريض والارهاب والعنف."
اسرائيل تسمح لنواب فلسطينيين بالتوجه من غزة الى رام الله
من جانب آخر، اعلنت مصادر رسمية ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز سمح لنواب فلسطينيين في قطاع غزة بالتوجه الى رام الله في الضفة الغربية لحضور اجتماع للمجلس التشريعي (البرلمان) الفلسطيني.
وقالت المصادر نفسها ان هذا القرار اتخذ ليتمكن المجلس التشريعي الفلسطيني من التصويت على منح الثقة للحكومة الموسعة التي يفترض ان يشكلها رئيس الوزراء احمد قريع.
وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان موفاز اتخذ هذا القرار خلافا لرأي جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) الذي يؤدي اتباع سياسة امنية اكثر تشددا حيال الفلسطينيين.
واوضحت الاذاعة ايضا ان وزير الدفاع سيلتقي الاسبوع المقبل احد "الوزراء الفلسطينيين"، بدون ان تذكر اي تفاصيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)