افادت مصادر امنية موريتانية ان الوزير الأول السابق الشيخ العافية ولد محمد خونا، والأمين العام السابق للحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي الحاكم الدكتور لوليد ولد وداد، قد تم وضعهما رهن الإقامة الجبرية في منزليهما.
ونقلت تقارير عن مصادر مطلعة في نواكشوط قولها أن الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع غاضب لأن وزيره الأول السابق الشيخ العافية، وحاجبه لسنوات طويلة لوليد ولد وداد طلبا أثناء المحاولة الانقلابية الفاشلة في 7 حزيران/ يونيو اللجوء لدى السفارة الأسبانية في نواكشوط.
واوضحت المصادر أن الطايع علم بذلك خلال زيارته الأخيرة لأسبانيا.
لكن التقارير تشير الى ان مصادر أخرى تؤكد إن أسباب إقالة الرجلين قبل اربعة ايام من وضعهما رهن الإقامة الجبرية هو اتهامهما بالتقصير والخيانة لتسترهما على رسالة وجهها 83 ضابطا في الجيش في تشرين الثاني/نوفمبر 2000 إلى رئيس الجمهورية بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة دعوه فيها إلى محاربة الفساد المتفشي داخل المؤسسة العسكرية وتحسين أوضاع صغار الضباط والجنود
وكانت موريتانيا شهدت محاولة انقلاب فاشلة ضد الرئيس ولد الطايع قادها العقيد السابق صالح ولد حنانا من قبيلة أولاد الناصر، التي يشغل عدد كبير من أبنائها مراكز قيادية كبيرة في الجيش، وتعتبر كبرى القبائل في البلاد.
وقد أعقب محاولة الانقلاب حركة إقالات واسعة لشخصيات سياسية كبرى وخاصة المنتمية لقبيلة أولاد الناصر، كما شهد الجيش حركة تغييرات كبيرة.
هذا وكانت السلطات الامنية اطلقت الخميس سراح 10 أشخاص اعتقلوا في إطار التحقيق في ملابسات الانقلاب العسكري.
ومن بين من أطلق سراحهم وزيرة شؤون المرأة السابقة منتاتة بنت حديد، ورئيس المحكمة العليا السابق محفوظ ولد لمرابط، والمدير العام المساعد للوكالة الموريتانية للأنباء محمد الشيخ ولد سيدي محمد
وتشير مصادر أمنية إلى أنه لم يثبت تورط المفرج عنهم في المحاولة الانقلابية رغم أنهم من أقرباء متزعم الانقلاب العقيد السابق صالح ولد حنانا
وفي نفس السياق أصدر العلماء والأئمة والدعاة الإسلاميون المعتقلون في موريتانيا بيانا وزع مساء الخميس على الصحافة الموريتانية، احتجوا فيه على وقف التحقيق معهم لمدة أسبوعين بشكل مفاجئ ودون مبرر
وقال العلماء في بيانهم "نعلن للجميع تظلمنا من التوقيف المفاجئ للتحقيق معنا أسبوعين وحتى الآن دون أي مبرر". وطالب العلماء السلطات الموريتانية بتسريع إجراءات التحقيق معهم
يذكر أن 32 إماما وعالما وناشطا إسلاميا اعتقلتهم السلطات قبل ثلاثة أشهر، ما زالوا في السجن دون محاكمة حتى الآن، ورغم أن سلطات السجن أطلقت سراحهم يوم محاولة الانقلاب الفاشلة بحجة أنه ليس بإمكانها حمايتهم؛ فإنهم قرروا العودة طوعا إلى السجن باستثناء الناشط الإسلامي البارز "محمد جميل ولد منصور" الذي قرر عدم العودة وما زال في حالة اختفاء حتى الآن.—(البوابة)—(مصادر متعددة)