ذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية امس الاحد أن مصر أفرجت عن قيادي بارز في جماعة اسلامية محظورة قتلت ٥٨ سائحا اجنبيا عام ١٩٩٧ ولكن زعماءها المسجونين دعوا إلى وقف لاطلاق النار.
وقالت الوكالة إن كرم زهدي رئيس مجلس شورى الجماعة الاسلامية الذي أمضى ٢٠ عاما وراء القضبان اطلق سراحه "بعد أن أنهى مدة العقوبة المفروضة عليه".
لكنها قالت ايضا إن وزير الداخلية حبيب العادلي أمر بالافراج عن زهدي "لأسباب انسانية" إذ أنه يعاني من قصور في الشريان التاجي ومرض السكر بالاضافة إلى هشاشة العظام.
وكان زهدي واحدا من عدة أعضاء في الجماعة سجنوا لدورهم في اغتيال الرئيس المصري أنور السادات عام ١٩٨١. ودعا زهدي وزعماء مسجونون آخرون من الجماعة إلى وقف اطلاق النار عام ١٩٩٧ في خطوة أدت إلى انقسام في الجماعة.
وشاركت الجماعة الاسلامية في حملة دموية استمرت ست سنوات في التسعينيات للاطاحة بالحكومة المصرية واقامة نظام اسلامي قبل الدعوة إلى الهدنة في ١٩٩٧.
وساءت سمعتها بسبب مذبحة قتل فيها ٥٨ سائحا في مدينة الاقصر جنوبي البلاد في وقت لاحق ذلك العام نفذها جناح معارض لوقف اطلاق النار. ولم تقع أي هجمات مسلحة في مصر منذ ذلك الحين.
وفي الشهور الأخيرة نشرت مصر عدة مقابلات مع زعماء الجماعة المحبوسين بمن فيهم زهدي حيث أكدوا مجددا التزامهم بوقف اطلاق النار.
ويقول محللون أمنيون إن المقابلات كانت ضمن جهود الحكومة لاعطاء المعتدلين الاسلاميين صوتا أعلى لمواجهة أي تهديدات كامنة من أولئك الذين لا زالوا ينتهجون العنف.
وتكهن بعض الخبراء بأن الحكومة ربما تطلق سراح أشخاص أمثال زهدي من السجن لاعطائهم تاثيرا أكبر في دوائر الاسلاميين.
وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط إن وزير الداخلية صرح في الآونة الأخيرة بأن "مصر ستوالي الافراج عن المتهمين من أعضاء الجماعة الاسلامية الذين انهوا مدة عقوبتهم وثبتت بالفعل توبتهم."
وفي الوقت الذي يعتقد فيه معظم المحللين أن القمع المصري القوي دمر إلى حد كبير البنية التحتية للجماعات المسلحة الرئيسية فانهم يقولون إنه قد تكون هناك جيوب من المتعاطفين كامنة تحت السطح.
وقال عدة محللين إن مصر ربما تشعر بالقلق من احتمال أن يكون هناك جيل جديد من المتطرفين القابلين للتشكيل يمكن أن يتاثروا بالاصوليين الأكبر سنا الذين لا يزالون مختبئين. وأضاف المحللون أن المقابلات مع زعماء أكثر اعتدالا يمكن أن تساعدهم في ضمان "نصيب" أكبر بين المتطرفين الساعين للحصول على توجيهات.
