السلطات الكويتية تواصل البحث عن مهاجمي القوات الأميركية

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال متحدث باسم القوات الاميركية في الكويت ان السلطات الامنية الكويتية المختصة تواصل البحث عن منفذي الهجوم الذي وقع امس على القوات الاميركية. 

ونقل عن المتحدث ان الشرطة الكويتية تبحث عن اربعة اشخاص يستقلون حافلتين صغيرتين بعدما اطلقوا النار على معسكر للقوات الاميركية امس، بالرغم من الاجراءات الامنية المشددة.  

وكانت القوات الاميركية تعرضت امس، وللمرة الرابعة في غضون شهر، الى عملية اطلاق نار في جنوب الكويت، بالرغم من الاجراءات الامنية والاعلان عن اغلاق أكثر من ربع البلاد لتأمين مناورات عسكرية ستجريها قوات بقيادة الولايات المتحدة.  

ووقع الحادث الجمعة عند الساعة 7،30 بالتوقيت المحلي (4،30 بتوقيت غرينيتش) في عريفجان على مسافة 60 كيلومترا جنوب الكويت العاصمة. وصرح ناطق اميركي باسم كمب الدوحة الذي تتمركز فيه غالبية القوات الاميركية: "جرى اطلاق نار في محيط موقع القوات التي تنتشر في الجنوب". واوضح ان الجنود الذين لم يردوا على مصادر النار قالوا انهم "شاهدوا شاحنتين خفيفتين اطلق منهما الرصاص في محيط موقع الجنود". وأضاف ان الجنود يعملون "ضمن قوة دعم لوجستي لمناورات ربيع الصحراء" مشيرا الى ان الجنود لم يكونوا في عربات عند وقوع الحادث وانه لم تقع اصابات. واعلن ان الشرطة الكويتية بدأت التحقيق.  

وفي الثامن من تشرين الاول/ اكتوبر الماضي قتل احد افراد مشاة البحرية الاميركية "المارينز" واصيب آخر بجروح عندما هاجم كويتيان مجموعة من "المارينز" في جزيرة فيلكا على مسافة 20 كيلومترا شرق العاصمة. وغداة هذا الهجوم فتح جنود اميركيون النار على سيارة قام ركابها بـ" تصويب سلاح ناري" في اتجاههم على حد قول الجنود. وبعد ذلك بخمسة ايام قالت السفارة الاميركية في الكويت ان النار أُطلقت من سيارتين مدنيتين مجهولتين على قوات اميركية قرب منطقة التدريبات في شمال الكويت دون حدوث اصابات.  

واوردت صحيفة "الوطن" الكويتية ان "مسؤولين في المعسكر الاميركي في منطقة عريفجان ابلغوا الى الاجهزة الامنية ان قائد شاحنة صغيرة قام باطلاق النار في اتجهاهم ثم فر". واضافت ان مصدرا امنيا "رجح ان يكون قائد الشاحنة ومن برفقته من هواة صيد الطيور". وكان وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد خالد الصباح قال ان احد منفذي هجوم فيلكا بايع زعيم "القاعدة" أسامة بن لادن. وفي الكويت حاليا فريق من مكتب التحقيقات الفيديرالي " أف بي آي "لمتابعة التحقيق في هجوم فيلكا واستقصاء نقاط الضعف الامنية المحتملة.  

في غضون ذلك، منعت السلطات الكويتية التجول في شمال البلاد وغربها التي تمثل ربع الاراضي الكويتية الى اجل غير مسمى كاجراء وقائي بسبب المناورات العسكرية الكويتية - الاميركية. وسئل وزير الدفاع الشيخ جابر مبارك الحمد هل للمناورات اي علاقة بخطط واشنطن لشن هجوم على العراق، فاجاب ان هذه منطقة مناورات وان الحظر سيرفع عندما تنتهي.  

ومع انخفاض درجات الحرارة الى أقل من 30 درجة مئوية في تشرين الثاني من 50 درجة مئوية في فصل الصيف يخرج كثير من السكان الكويتيين والاجانب ليقيموا مخيمات في مناطق صحراوية عدة ومن بينهم هواة صيد الطيور. وقال مصدر كويتي: "نقلناهم من الشمال ولذلك فان تركيز هذه المخيمات الآن في الجنوب"، مشيرا الى تفكيك عشرات المخيمات الصحراوية الجمعة ونقلها بعيدا عن مناطق في شمال الكويت وغربها.  

ولم يذكر الشيخ جابر متى سيرفع الحظر في المناطق المغلقة التي سبق أن استخدمتها قوات اجنبية للتدريب منذ حرب الخليج عام .1991 وقال رئيس العلاقات العامة في وزارة الدفاع الكويتية احمد الرحماني: " بدأ سريان الحظر السبت من طريق دوريات ونقاط سيطرة وتفتيش داخل المنطقة للتأكد من ان الجميع في المنطقة لديهم تصاريح" مشيرا الى ان الاغلاق هدفه ضمان امن القوات وسلامة المدنيين.  

ورجحت مصادر عسكرية غربية ان تكون مخزونات المعدات الاميركية في الكويت قد ارتفعت الى المستوى المطلوب لتجهيز فرقة قوامها 20 ألف عنصر بعدما كانت المعدات المتاحة تكفي لبضعة الوية فقط. وقال مقاولون ان الجيش الاميركي طلب في الاسابيع الاخيرة من السوق المحلية طلبيات عاجلة تشمل مواد تتعلق بالبنية التحتية بما في ذلك اقامة مدن من الخيام ومنشآت لاقلاع طائرات هليكوبتر بعد تردد انباء أنه سيجري نشر مزيد من طائرات الهليكوبتر الهجومية من نوع "اباتشي" في الكويت.  

وللولايات المتحدة حاليا قوات قوامها نحو عشرة آلاف عنصر في الكويت تضم قوات برية تتدرب في الصحراء بالاضافة الى وحدات المانية وتشيكية متخصصة بمكافحة الحرب الكيمائية. وللقوات الجوية البريطانية والاميركية طائرات حربية تعمل من قواعد في الكويت لحراسة منطقة حظر الطيران فوق جنوب العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)