السلطات الكويتية تعتقل عددا من المشتبه بهم وتتهم بغداد والقاعدة ضمنا بتدبير كمين ''الدوحة''

تاريخ النشر: 22 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت السلطات الكويتية امس عددا من المشتبه بهم في تدبير كمين معسكر "الدوحة" الذي وقع امس وذهب نتيجته مواطن اميركي واصيب اخر ووسط توقعات بالتوصل الى منفذي الهجوم خلال اليوم اتهم وزير الاعلام الكويتي ضمنا "النظام العراقي" وتنظيم "القاعدة" بتدبير الهجوم. 

وصف وزير الاعلام وزير النفط الكويتي بالوكالة الشيخ أحمد الفهد كمين الدوحة بـ«الاعتداء الآثم»، مؤكداً أن "الجاني سيقع قريبا في أيدي العدالة"، وقال رداً على اسئلة الصحفيين ان "تدابير أمنية اتخذت منذ الحادث الأول (ضد الأميركيين)، وهذه التدابير كانت نتائجها ايجابية، ولكن الكل يعرف أن مثل هذه العمليات الفردية وعندما يريد أن يقوم بها أحد ومهما كانت قوة وكان حجم التدابير الأمنية إلا أن اختراقها أمر وارد". 

وسئل هل من علاقة بين القاء القبض على المتهم بالتجسس لصالح العراق وكمين "الدوحة" أمس، فقال "لا نريد أن نستبق الأحداث ولا يزال التحقيق مستمرا، ولكننا نعتقد ان مثل هذه الحوادث لن تخرج عن ارادة النظام العراقي أو فكر تنظيم القاعدة". 

وأعلن البيت الابيض أمس انه يتعاون مع السلطات الكويتية للعثور على المسؤولين عن الحادث،وصرح اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض للصحافيين "سنتعاون من كثب مع السلطات الكويتية لتحديد من وراء الحادث".  

ودان السفير الاميركي ريتشارد جونز "هذا الحادث الارهابي"، مؤكداً ثقته "بان السلطات الكويتية ستقوم بمتابعة التحقيق في هذا الحادث بكل كفاءة ونشاط"، وأضاف "نحن على استعداد تام لمساعدتهم بكل الطرق الممكنة لتقديم المهاجم للعدالة". 

وفي القاهرة، وصف وزير خارجية السعودية الامير سعود الفيصل الحادث بانه "مأسوي" واعرب عن امله بألا يؤثر ذلك في العلاقات الاميركية الكويتية، وقال الفيصل "هذا يثبت ان هناك مجانين يرتكبون عملا كهذا".  

تفاصيل الكمين 

ونشرت الصحف الكويتية الصادرة اليوم تفاصيل وافية عن الكمين كما نقلت عن مصادر امنية قولها انه تم اعتقال عدداً من "المشتبه فيهم ويجري البحث عن سيارة من نوع بليزر يعتقد ان الجناة فروا بها بعد تنفيذهم العملية، كما تبحث السلطات الامنية عن شخص يدعى أ. ع. وآخر يدعى ع. ع. حددت اوصافهما وفقا لافادات الشهود، وكذلك من آثار الاقدام التي رفعتها من مكان الحادث.  

وبحسب صحيفة "القبس" فقد توقع مصدر امني رفيع ان يتم اعتقال الجناة خلال 24 ساعة بعدما توصلوا الى "خيط مهم" للجناة. وقال ان رجال الادلة الجنائية يعملون حاليا لرفع البصمات عن الرصاصات الفارغة التي وجدت في مكان الجريمة.  

 

وفي تفاصيل الهجوم فان الاميركيين، وهما يعملان في شركة متعاقدة مع الجيش الاميركي المتمركزة في الدوحة، كانا خارجين من المعسكر في سيارة "جيب" رباعية الدفع قرابة التاسعة والربع صباحاً، وتوقفا عند الاشارة الضوئية خلف ثانوية الدوحة للبنين، عند تقاطع شارع ابو ظبي الساحلي مع الجديليات. وكان الجاني يختبئ على ساتر ترابي، خلف الشجيرات، على جانب الطريق. وعندما توقفت سيارة الاميركيين عند الاشارة، خرج الجاني من خلف الشجيرات واطلق 24 رصاصة على السيارة من مسافة نحو عشرة امتار، بواسطة رشاش من نوع "كلاشنيكوف". وزاد سائق السيارة الاميركية السرعة املاً ربما في النجاة من المهاجمين، غير ان سيارته اصطدمت بحاجز يفصل جانبي الطريق السريع الموصل الى كمب الدوحة. وعلم ان القتيل تلقى اكثر من ثماني رصاصات اخترقت السيارة واخترقت اماكن متفرقة من جسده. ورجحت مصادر امنية ان يكون مطلق النار فر سيراً. الا ان مصدراً آخر لم يستبعد ان يكون شخص انتظر منفذ العملية خلف الاشجار في مركبته. وافيد ان رجال الادلة الجنائية عثروا على آثار اقدام للمتهمين قرب مكان الحادث وعكفوا على فحص تلك الآثار لمعرفة علاقتها بالجاني او الجناة. وعثر رجال الامن كذلك على مظاريف الرصاصات في مكان الحادث. وفيما قال مصدر امني ان رجال الادلة الجنائية تمكنوا، من خلال التدقيق في آثار عجلات السيارة في مكان الحادث، من تحديد نوع السيارة، قال مصدر امني ان شاهدة اميركية الجنسية من اصل لبناني او سوري وتعمل مديرة حسابات في معسكر الدوحة، افادت انها شاهدت شاحنة صغيرة بيضاء وهي تقف في الحارة اليم قرب الاشارة الضوئية التي حصل عندها الاعتداء، قبل حصوله بدقائق، وعندما عادت ومرت في المكان لم تجدها.  

واعلنت السفارة الاميركية مساء ان المدني الاميركي الذي قتل صباح امس في الحادث يدعى مايكل رينيه بوليو وهو مقاول يبلغ من العمر 46 سنة من مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا الاميركية، يعمل في شركة لتطوير برامج الكومبيوتر ومقرها ولاية كاليفورنيا. اما مرافقه المصاب ديفيد كاروي الذي لا يزال في العناية الفائقة في مستشفى الرازي، فقال الاطباء الذين يعالجونه انه يعاني جروحاً متفرقة في جسده واخطرها في فخذه الايمن اذ تعرض للكسر نتيجة الرصاص، اضافة الى اصابة بالغة في الرقبة اتت مباشرة على عظامه. واشاروا الى ان حاله "جيدة جداً"، وانه "تعدى مرحلة الخطر وسيتماثل الى الشفاء في مدة تراوح بين اسبوع وعشرة ايام"—(البوابة)—(مصادر متعددة)