واصلت قوات الامن السعودية حملتها على الناشطين الاسلاميين في مدينة مكة المكرمة حيث قتل اسلاميان في مداهمة قالت السلطات انها احبطت خلالها عملية ارهابية دبرتها القاعدة واستهدفت المعتمرين.
واكد شهود عيان ان قوات الامن حاولت الثلاثاء توقيف ناشطين اسلاميين في منطقة مكة.
وقال الشهود رافضين ذكر هويتهم ان قوات الامن كانت تبحث عن ناشطين في احياء المعيصم والشرائع جنوب غرب المدينة.
واعلنت السلطات السعودية الثلاثاء انها فككت خلية ارهابية وافشلت "عملية ارهابية" في المدينة المقدسة حيث يتدفق حوالي مليون معتمر خلال شهر رمضان.
ونقلت صحيفة "الرياض" الثلاثاء عن وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز ان اسلاميين اثنين قتلا واعتقل ستة آخرون الاثنين اثر تبادل لاطلاق النار مع قوات الامن قرب مدينة مكة المكرمة.
واشارت صحيفة الرياض الى ان المعتقلين هم تشادي ومصري واربعة سعوديين.
وكانت وزارة الداخلية السعودية اعلنت الاثنين مقتل اسلاميين في ضواحي مكة (غرب) بايدي قوات الامن في تبادل لاطلاق النار ما مكن من افشال "مخطط ارهابي" وتفكيك "خلية ارهابية" وتم حجز كميات من الاسلحة.
واكد الامير نايف في حديث نشرته صحيفة "الرياض" اليوم ان عناصر المجموعة هم من اعضاء تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. وقال ردا على سؤال حول ما اذا كانوا ينتمون الى تنظيم القاعدة "بدون شك. كلهم نفس التنظيم ونفس الاسلوب".
واكد انه تم اثر الاشتباك الاثنين اعتقال ستة اشخاص بينهما اثنان سلما نفسيهما لقوات الامن. واوضح انه "تم عصر ومساء (الاثنين) القبض على اربعة منهم احدهم مصاب بينما سلم اثنان نفسيهما لانهما كانا في منطقة محاصرة".
وردا على سؤال حول ما اذا كان افراد المجموعة "يستهدفون المعتمرين"، قال ان "هذا قصدي". وتساءل "من في مكة الا سكانها واناس مسلمون (...) من داخل المملكة او خارجها (...) ليس فيها من غير المسلمين؟".
واضاف انه "استهداف شرير (…) يريدون ان يجعلوا البلاد كلها اماكن ارهاب بدون استثناء وحتى في اطهر بقعة في الارض" في اشارة الى مكة المكرمة حيث مولد الرسول محمد بن عبد الله وحيث الكعبة والمسجد الحرام اقدس بقاع المسلمين التي يحج اليها كل مسلم يستطيع مرة على الاقل طوال حياته.
واعلنت السعودية التي اخذت عليها واشنطن تراخيها في مواجهة الارهاب اثر هجمات 11 ايلول/سبتمبر التي كان 15 من منفذيها الـ19 سعوديون، الحرب على الاسلاميين المتطرفين واعتقلت المئات من المشتبه في التورط معهم وصادرت كميات كبيرة من الاسلحة.
وتكثفت هذه الحملة خصوصا بعد اعتداء الرياض في 12 ايار/مايو الذي اوقع 35 قتيلا. وتؤكد السلطات السعودية باستمرار تصميمها على ضرب اي محاولة للمساس بامن المملكة.
واكد الامير نايف في تصريحات اخيرا تصميم بلاده على "محاربة الارهاب" واجتثاث "بذرة الفساد" التي يمثلها المتطرفون.
وكانت دول غربية بينها خصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا نصحت رعاياها بعدم القيام برحلات غير ضرورية الى السعودية خشية حدوث اعتداءات لمناسبة شهر رمضان.
واكد الامير نايف لصحيفة "الرياض" ان المملكة تأخذ على محمل الجد التحذيرات الغربية الاخيرة بشأن اعتداءات وشيكة في السعودية. وقال "ناخذ الامور بمأخذ الجد في كل ما يرد الينا ونطالب بالطبع ان نحصل على معلومات دقيقة تفيدنا في مثل هذه الامور".
وتعيش السلطات الامنية السعودية حالة استنفار لمواجهة اي اعتداء او مظاهرات في الشوارع اثر اعلان مجموعة معارضة سعودية نيتها الدعوة الى تنظيم مظاهرات في مكة خلال شهر رمضان.
وتتخذ هذه المجموعة وهي الحركة الاسلامية للاصلاح، من لندن مقرا لها وكانت وراء تجمعين احتجاجيين سابقين في الشهر الماضي اعتقل على اثرهما العديد من الاشخاص.—(البوابة)—(مصادر متعددة)