السلطات الاميركية تشن حملة مداهمات لمؤسسات ومنازل للجالية الاسلامية في الولايات المتحدة

تاريخ النشر: 22 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

داهم العشرات من عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي أي) واجهزة الجمارك، مقرات عدد من الجمعيات الاسلامية في ولايتي فرجينيا وجورجيا، بالاضافة الى منازل شخصيات ورموز اسلامية في واشنطن، وذلك ضمن حملة قالت وسائل الاعلام الاميركية انها تستهدف مؤسسات يشتبه في قيامها بتبييض اموال لمصلحة شبكات ارهابية من ضمنها (القاعدة). 

وقد قام نحو 150 من عناصر ومسؤولي اجهزة الهجرة والجمارك والشرطة الفدرالية (اف بي اي) بعمليات المداهمة هذه بدءا من مساء الاربعاء.  

وقالت اجهزة الجمارك الاميركية ان عمليات المداهمة لم تتخللها "حوادث"، رافضة الادلاء بتفاصيل اخرى. 

وفيما لم تصرح السلطات الاميركية بالهدف من هذه العملية، الا ان صحيفة "نيويورك تايمز" اوضحت ان بعض الجمعيات المستهدفة يشتبه بانها تقوم بعمليات تبييض اموال لمصلحة شبكة القاعدة او مجموعات ارهابية اخرى، مشيرة الى ان المداهمات اطلق عليها اسم "عملية البحث الاخضر". 

وقالت اجهزة الجمارك في بيان انه "يتم درس العناصر التي ضبطت في الاماكن المستهدفة". 

واوضح البيان ان العملية استهدفت 15 منظمة ومنزلا في فيرجينيا (شرق) وجورجيا (جنوب شرق). 

ومن بين المؤسسات التي طالتها هذه الحملة، مؤسسة النجاح الخيرية، والمعهد العالمي للفكر الإسلامي، وجامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية، ومؤسسة "سار" للاستثمار، وكذلك مكاتب رابطة العالم الإسلامي في أميركا، ومؤسسات ومكاتب أخرى ذات ارتباط بهذه المؤسسات. 

وقد احتج ممثلون عن الجالية الاسلامية الاميركية بشدة امس الخميس ضد عمليات المداهمة واعتبر عبد الوهاب القبسي مدير المعهد العالمي للفكر الاسلامي "ان الحكومة اعلنت ان موسم مطاردة المجموعات الاسلامية الاميركية قد بدأ". 

واضاف في لقاء مع الصحافيين في واشنطن "لقد اكدنا للرئيس (جورج بوش) وللبلاد التزامنا في الحرب ضد الارهاب وقدمنا مساعدتنا. ومع ذلك تعطي عمليات كهذه لجاليتنا الانطباع بانها هدف للملاحقة". 

واصدرت اجهزة الجمارك بيانا ثانيا دافعت فيه عن نفسها واضحت ان هناك اسبابا للقيام بعمليات المداهمة هذه.ولكنها لم توضح تلك الاسباب. 

وكانت السلطات الأميركية اغلقت في وقت سابق عددا من المؤسسات الإسلامية الخيرية، منها مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية، ومؤسسة البر الخيرية، في حين تم تجميد أرصدة مؤسسة ثالثة هي مؤسسة النجدة العالمية، بحجة التحقيق في علاقات مفترضة لها بما يسمى الإرهاب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)